الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

خاطرة / عندما تقاس الضحكات بمسطرة السنين للشاعرة إيمان مرشد حماد

 عنما تُقاس الضحكاتُ بمسطرةِ السنين

اعندما وضعتُ يدي على باب نافذة  السيارة؛ انطلقتْ أغنيةٌ جميلةُ المعاني والإيقاع من مذياع السيارة، شعرتُ برغبةٍ لذيذةِ الجموح في أن أفردَ أجنحتي كفراشة وأتهادى بخفّةٍ على ذلك الإيقاع الساحر الجمال. نسيتُ ما كنتُ أبثهُ في الهواء من هموم يومي المُثقل بالمهام الطاغية الجبروت، ونسيتُ كيف أصبحتُ بعيدة عن نزق الشباب بين عشيةٍ وضحاها. هل حقاً كبرنا وتسلّلَّ العمرُ بين أصابع الزمن السارق الذي ينجو دائما بفعلته؟ وصلتُ إلى البيت وأطفأتُ المحرك، وشعرتُ بكلِّ لحظةٍ من جمال الحياة التي ألقيتُ بها بلا رحمةٍ فوقَ رفوفِ العادات الرتيبة، لأنجزَ جدولي المكتظِّ بالواجبات. صعدتُ الدرج نحوَ المصعد، ومع كلِّ خطوةٍ تذكرتُ الثواني والدقائق والساعات والأيام التي تبخّرتْ مثل بقايا ماء في إبريقٍ مليء بماء تبخّرَ تحتَ نارٍ مستعرةٍ لا ترحم. هل حقّاً تجاوزتُ نزق الشباب وغرقتُ في زمن عليّ أن أدفع فاتورته الباهظة؟ هل عليَّ أن أبدو السيدة الرزينة المتحفّظة في سلوكها والتي تقيسُ ضحكاتِها بمسطرةِ السنين بَيْنَما لا يَزالُ قَلْبُها أَرْعَنَ كَطِفْلٍ مُشاكِسٍ؟

 #بقلمي

#إيمان_مرشد_حمّاد

 


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :