سَأَمْضِي إِلَيْكَ يَا أَقْصَى
سَأَمْضِي إِلَيْكَ يَا أَقْصَى، لِأَرْوِيَ فِيكَ أَشْوَاقِي
وَأَشْفِي مِنْ جِرَاحِ القَلْبِ مَا أَضْنَى أَعْمَاقِي
لِأَنْسُجَ مِنْ دَمِي شِعْرًا، وَأَحْمِلَهُ بِرُوحِي
وَأَرْفَعَهُ عَلَى جَنَاحِي، لِيَحْيَا فِي أَوْرَاقِي
وَأَمْضِي نَحْوَ أَقْصَانَا، وَفِي قَلْبِي لَهُ وَعْدٌ
وَفِي عَيْنَيَّ مِنْ شَوْقِي، ضِيَاءٌ مِنْ إِشْرَاقِي
وَإِنْ طَالَ الطَّرِيقُ بِيَ، فَمَا لِلْعَزْمِ مِنْ وَهَنٍ
فَحُبُّ القُدْسِ يَحْمِلُنِي، وَيُوقِظُ فِيهِ إِطْرَاقِي
سَأَكْتُبُ فَوْقَ أَسْوَارِ المَدَى وَعْدَ العَوْدَةِ الكُبْرَى
وَأَحْفَظُ عَهْدَ أَقْصَانَا، وَأَرْعَى فِيهِ مِيثَاقِي
وَإِنْ سَأَلَتْنِيَ الأَيَّامُ: مَا سِرُّ الثَّبَاتِ؟
أَقُولُ: الأَقْصَى بِقَلْبِي، وَهُوَ سِرُّ أَشْوَاقِي
سَأَبْقَى حَامِلَ العَهْدِ الَّذِي أَوْدَعْتُمُونِيَهُ
وَأَمْضِي نَحْوَ أَقْصَانَا، وَأَحْمِلُ فِيهِ أَخْلَاقِي
فَيَا أَقْصَى، لَكَ فِي القَلْبِ عَهْدٌ لَنْ أُبَدِّلَهُ
وَسَأَبْقَى عَلَى عَهْدِي، إِلَى أَنْ أَبْلُغَ الآفَاقِ
— بقلم: سعيد داود