الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

ذات الألاعيب للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ................... ذَاتُ الْأَلَاعِيْبِ ...................

... الشَّاعر الأَديب ...             .. إجْتِمَاعِيَّةٌ ..

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


جَاءَتْ 

مِثْلَ مَوْلُودٍ بَرِيْءٍ لَيْسَ لَهُ بِرَاعِ

مِثْلَ مِسْكِيْنٍ رَمَاهُ الدَّهْرُ فِي قَاعِ


مِثْلَ عَذْرَاءٍ تَمْسَحُ بِالْحُبِّ دُمُوعِي

مَثْلَ رَاهِبَةٍ تُضِيْءُ بِالَّلَيْلِ شُمُوعِي


مِثْلَ حُورِيَّةٍ تُهَدْهِدُ بِرِقَّتِهَا هُجُوعِي

مِثْلَ أَسِيْرَةٍ تُقَبِّلُ رَاضِخَةً ذِرَاعِي


مِثْلَ ثَكْلَاءٍ تَصِيْحُ قَدْ مَاتَ رَضِيْعِي

مِنْ حَيَاةِ الْبُؤْسِ وَالْحِرْمَانِ وَالْجُوعِ


مَثْلَ دَجَاجَةِ الصَّحْرَاءِ تَجْتَاحُ الْمَرَاعِي

مِثْلَ زُغْبِ الطَّيْرِ تَسْكُنُ فِي ذِرَاعِي

جَاءَتْ

مِثْلَ نَحْلِ الدَّوْحِ تَجُودُ بِالشَّهْدِ الْمَنَاعِي

مِثْلَ فَرَاشَةٍ حَسْنَاءِ مِنْ سَهْلِ البِقَاعِ


مَثْلَ سَحَابَةٍ تَبْسِمُ لِلْحَقْلِ الزِّرَاعِي

مِثْلَ أَزْهَارِ الرَّبِيْعِ تَرْسُمُ لِخِدَاعِي

جَاءَتْ

مَثْلَ أَرْنَبَةِ البَرَارِي تَخْضَعُ لِلْمُطَاعِ

مِثْلَ قَرْقُورٍ يَتُوهُ مَا بَيْنَ الْمَرَاعِي


مَثْلَ قِطٍّ يَجْرِي لِلصَّيْدِ وَسَاعِ

مِثْلَ أَتَانَةٍ تَحْمِلُ فِي الدَّرْبِ مَتَاعِي


مِثْلَ تِمْثَالِ أَصَمٍّ أَخْرَسٍ مِطْوَاعِ

لَا حَرَاكَ بِهِ وَلَا صَوْتَاً كَحَفِيْفِ الْأَفَاعِي

جَاءَتْ

مِثْلُ غَانِيَةٍ الْمَلَاهِي عَارِيَةَ الْمَتَاعِ

مِثْلَ رَاقِصَةٍ تَرْتَدِي ثَوْبَاً خَلَاعِي

جَاءَتْ

مِثْلُ دَلْفِيْنِ يُدَاعِبُنِي وَيُنْسِيْنِي إِيْقَاعِي

مِثْلُ أُسْدِ الْغَابِ تَحْرُسُ لِي قِلَاعِي


مِثْلُ حِرْبَاءٍ تُلَوَّنُ مَعَ ضَوْءِ الشُّعَاعِ

جِلْدُهَا النَّاعِمُ أَنْعَمُ مِنْ جِلْدِ الْأَفَاعِي


كُنْتُ لَهَا الْغَطَّاسُ وَالْمِرْسَاةُ وَالسَّاعِي

لَمَّا اِشْتَدَّ عُودُ الْأَفْعَةِ بَدَأَتْ بِالصِّرَاعِ


مِنْ طِبَاعِ الْأَفْعَى دَوْمَاً تَبْطُشُ بِالْمُرَاعِي

تَقْتُلُ الْأَحْلَامَ وَتْنْكِرُ لَكَ حُسْنَ الْمَسَاعِي


طَالَبَتْ بِالْحَقِّ وَالْإِنْصَافِ وَالْحَقِّ الْمُضَاعِ

لَسْتُ أَدْنَى مِنْكَ أَنْتَ أَدْنَى مِنْ شُعَاعِي

صَارَتْ

تَلْطُمُنِي كَمَوْجِ الْبَحْرِ تَهْدُرُ لِابْتِلَاعِي

مِثْلُ مَوْجِ الْبَحْرِ تُتَابِعُنِي لِتُغْرِقَنِي بِقَاعِ


مِثْلُ رِيْحِ العَصْفِ تَعْصُفُ لِاقْتِلَاعِي

مِثْلُ سَدٍّ أَوْقَفَتْ سَيْرَ طُلُوعِي 


مِثْلُ رَادِحَةٍ تَصِيْحُ مَا بَيْنَ الْجُمُوعِ

مِثْلُ عَقْرَبَةٍ تَحْفِرُ قَبْرَاً لِضُلُوعِي


مَثْلُ تِمْسَاحٍ يُرِيْدُ تَمْزِيْقِي اِبْتِلَاعِي 

لَمَّا ثَبَّتَتْ أَسْنَانَهَا قَطَعَتْ ذِرَاعِي


.....................................

كُتِبَتْ فِي / ٢٣ / ١ / ٢٠١٢ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :