تكلمي
تكلّمي فالأذنُ صاغيةٌ
والقلبُ يبتسمُ
والروحُ ملهفةٌ
والشعرُ والقلمُ
قولي، فإني على شوقٍ
يُبعثرني
إن غبتِ عنّي
توارى خلفَكِ النَّغَمُ
أما سمعتِ نداءَ القلبِ
حين هوى
إلى رحابكِ، لا خوفٌ
ولا ندمُ؟
وإن كتبتِ «حبيبي»
ثم قلتِ: سهوٌ
فالسهوُ عندي
من الآمالِ يرتسم
ما كنتُ أملكُ أن أخفيك
سروري بها
كأنها من فمِكِ
للروحِ تلتهم
هي كلمةٌ واحدةٌ
لكنْ بها اشتعلتْ
في داخلي ألفُ أنشودةٍ
والف نغم
يا من إذا مرَّ طيفٌ منكِ
في خاطري
تفتّحتْ في مروجِ القلبِ
أنجمُ
إن كان سهوُكِ قد أهدى
لي «حبيبي»
فكيف لو قلتِها عمدًا
وملء فم؟
أأستعيدُ اتزاني؟
لا أظنُّ بهِ
فالحبُّ إن جاءَ
لا يُبقي ولا يقم
فلا تبرّريها...
دعيني أستريحُ بها
فربما السهوُ أحيانًا
لهُ حكمُ
وأنتِ حين كتبتِها
لم تكوني على
خطئ...
ولكن خانكِ الكَتِمُ
لعلَّ قلبكِ قالَها قبلَ
أن تنتبهِي
فالقلبُ أصدقُ من عقلٍ
بهِ وَهَمُ
فإن أردتِ اعتذارًا
عن حروفِكِ
فلا تعتذري...
يكفيني أنها منكِ
وقد وصلتْ
فاستوطنَتْ مهجتي
وحركت قلمُ
د. قاسم عبد العزيز الدوسري