الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

ماعاد لصبري نفاد للشاعر أحمد سالم

 [[ مَا عَادَ لِصَبْرِي نَفَادٌ ]]

لَئِنْ طَوَيْتِ الصَّفْحَ سَأَحْرِقُ الْبَاقِي

وَأَبْنِي سُرَادِقِي عَلَى رُفَاتِ عَزَاكِ

وَإِذَا ظَنَنْتِ بِأَنَّي سَأَعْفُو حَذَارِ

فَإِنَّ لِسَانِي سَلِيطٌ لَئِنْ هَجَاكِ

وَإِنَّ أَقْفَالِي لِطَارِقِ وُدٍّ بِبَابِي

مَفَاتِيحٌ تَمِيْحُ عَلَى عَتَبَاتِ خُطَاكِ

وَلَيْسَ لِمِرْآتِيَ وَجْهَانِ بِشَخْصِي

بَلِ انْعِكَاسٌ يُضِيءُ كَمَا أَرَاكِ

وَلَا تَحْسَبِ الَّذِي جَادَ بِشِعْرِي

عَوِيلًا، بَلْ عِتَابًا كَالَّذِي أَبْكَاكِ

وَيْكَأَنِّي لَبِسْتُ بِجِلْبَابِ فَقْدِي

بِثَوْبٍ تَغَطَّى كَهَجْرِ جَفَاكِ

فَمَا كُنْتُ أُكِنُّهُ بَيْنَ أَضْلَاعِي

كَقَلْبٍ يُضِيرُ بِوَجْدِ حَشَاكِ

فَمَا أَنْتِ الَّتِي أَصَبْتِ بِمَقْتَلِي

وَلَا حَتَّى بَلَغْتِ لِعُشْرِ مَدَاكِ

إِذَا فَضَحَ الْغِيَابُ عُيُوبَ رَأْيٍ

تَفَشَّى كَذَنْبٍ فَاضِحٍ بِهُدَاكِ

وَمَا كُنْتُ أَعْزُو لِحُبٍّ تَجَفَّى

وَلَكِنَّيْ أُزِيحُ بِضِيقٍ كَالَّذِي آذَاكِ

رَحَلْتِ فَطَابَ لِيَ الْعَيْشُ حُرًّا

فَكَيْفَ لِقَلْبٍ يَبُوءُ بِمَا دَعَاكِ

وَمَا ضَرَّنِي وَعْدُ مَنْ خَانَ عَهْدًا

إِذَا كَانَ وَصْلِي رَافِضًا لِرِضَاكِ

سَأَمْضِي وَخَلْفِي ظِلَالٌ تَهَاوَتْ

عَلَى حُرَقِ الْحَيَاةِ بِلَعْجٍ سَقَاكِ

فَلَا تَرْتَجِ بَعْدَ انْقِطَاعِي رُجُوعًا

لِأَنِّي مَنَعْتُ بِلَذِّ الْهَوَى شَفَتَاكِ

وَلَا تَأْمَنِ بَعْدَ الْغِيَابِ صَبَابًا

فَقَدْ أَزْهَرَتْ كُلُّ النُّجُومِ، سِوَاكِ

فَلَمْ تُزْهِرِي إِلَّا بِحَقْلِ يَبَابِ

وَقَدْ جَفَّتِ الْأَرْضُ بِمَاءِ سُقْيَاكِ

فَمَا كَانَ لِصَبْرِ الْأَحِبَّةِ مَوْئِلٌ

إِلَّا نَفَادٌ كَذَاكَ الَّذِي أَرْدَاكِ

تَرَكْتُ الرِّيحَ لِتَمْحُوَ وَقْعَ صَبَابَتِي

فَمَا عَادَ لِذَاكَ الْجَفَا مَسْكَنٌ لِهَوَاكِ

// الكامل..

بقلمي المتواضع // أحمد سالم


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :