ما وراء الصمت
يَخْنُقُ الصَّمْتُ أَنِينًا فِي الضُّلُوعْ
وَيَطُولُ اللَّيْلُ، وَالقَلْبُ يَلوم
أُخْفِيَ الآهَاتِ خَلْفَ ابْتِسَامِي
وَأُدَارِي جُرْحَ قَلْبِي بِابْتِسَامِ
نَرْتَدِي ثَوْبَ الرِّضَا وَنَسْتَتِرْ
وَفِي أَعْمَاقِنَا وَجْعٌ يَسْتَعِرْ
تَكَالَبَ الهَمُّ فِي صَدْرٍ كَئِيبْ
فَغَدَا الصَّمْتُ لِجُرْحِي هُوَ الطَّبِيبْ
سَكَتْنَا، فَظَنُّوا أَنَّ البَالَ هَانْ
وَمَا دَرَوْا بِمَا أَخْفَى الجَنَانْ
يَرَوْنَ سُكُونَنَا فَيَحْسَبُونَا
بِخَيْرٍ، وَمَا دَرَوْا مَا فِينَا
فَلَا شَكْوَى تُفِيدُ وَلَا حَنِينْ
إِذَا صَارَ البَوْحُ عِنْدَ النَّاسِ وَهْنْ
وَنَمْضِي فِي الحَيَاةِ بِلا شكوى
وَنَحْمِلُ فِي الضُّلُوعِ أَسًى عَصِيبْ
فاطمة قرشوش