الأحد، 13 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

أنين الناي للأديبة سميا دكالي

 أنين الناي

أرقت ذات ليل أرقب سمائي

والقمر الوضاء يملأ المدى

وكأني بأنين ناي يخترق مسامعي

يحكي حكايا أزمنة مضت

ويوقظ في القلب ما قد توارى

تبللت بالدمع مقلتاي حين استفاقتا

فأنين الناي أعادني إلى ماضيّ

وإلى حكايات طواها القدر

ثم عاد يسألني:

أما زلت تحبين؟

أما زلت في القلب تسكب الأحزان؟

كيف له أن يفتح بابا أغلقته السنين

ليسافر بي إلى زمن اللقاء

ويبكيني على فرقة الصفاء؟

أنت، يا أنين الناي، يا رفيق السهاد

تمضي معي حيث تمضي الأوهام

وكلما ضاق في صدري الفؤاد

عدت إليك، لتؤنس وحدتي

فيا ناي، لا تغادر مسامعي

فأنت وحدك من يعي أدمعي

عزفت لي ما عجزت يوما عن قوله

ونطقت عني بما أخفاه قلبي

يا أنين الناي، يا خيط الروح في دمي

يا من تسري في عروقي، فتوقظ أجمل نغمي

وكلما عزفت، عادت إلي أنغامي

وكأني بك أتأمل الحياة بما فيها

وهي الأخرى تئن

لعلها تظفر برحمة

من رحمات من أوجدها.

لا تدع العزف عنك، يا ناي الحنين

ودع أنينك يسافر في أعماقي

فربما كان في نغماتك

ما يعجز القلب عن البوح به

وربما كان هذا الأنين

رسالة خفية من زمن بعيد

تقول لي:

إن بعض الذكريات لا تموت

وإن بعض الألحان

تظل حية ما دام في الروح قلب

يحن... ويحب.


سميا دكالي


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :