الأحد، 13 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

صرخة الميلاد للشاعر مبشيل رزق الله

 صرخة الميلاد

          ميشيل رزق الله


​صرخةُ الميلادِ ليسَت دمعَةً

فوقَ الوجْنَتَينْ،

بل سؤالُ الخَلْقِ يَبغي الآهَ

بينَ العَالَمَينْ!

​تَخرجُ الرُّوحُ مِنَ الصَّمْتِ

إلى ضَوْءِ الوُجُودْ،

تطأُ الأرْضَ.. وتَدْري

أنَّ عُقْبَاها الخُلُودْ؟

أم تُرَاها اسْتَشْعَرَتْ

ثِقْلَ التَّكِالِيفِ.. وعِبْءَ السَّنَوَاتْ؟

​لَمْ يَكُنْ كَمَداً.. ولا خَوْفاً

مِنَ المَوْتِ الزُّؤَامْ،

إنَّما الأرْوَاحُ تَبْكِي

إذْ تُعَاني الانْقِسَامْ؛

تَتْرُكُ الرَّحِمَ الّذي كَانَ سَلاماً..

لِتُعَانِي الِاضْطِرَابْ،

وتَذُوقَ الفَقْدَ، والشَّوْقَ،

وأَوْجَاعَ التُّرَابْ!

​لمْ يَكُنْ يَضْحَكُ..

فالضَّحِكُ لِمَنْ يَرْجُو مَنَاماً أو جَلاءْ،

أمَّا هذا الغَضُّ..

فالإشْرَاقُ في عَيْنَيْهِ

تَعْمِيدُ بَكِاءْ!

يَبْدَأُ الرِّحْلَةَ بِالصَّرْخَةِ..

يَرْسُمُ شُطْآنَهَا،

كَيْ يَقُولَ الدَّهْرُ:

هذا الكَائِنُ الحَيُّ أتَى.. بِرَجَاءْ!

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :