صرخة الميلاد
ميشيل رزق الله
صرخةُ الميلادِ ليسَت دمعَةً
فوقَ الوجْنَتَينْ،
بل سؤالُ الخَلْقِ يَبغي الآهَ
بينَ العَالَمَينْ!
تَخرجُ الرُّوحُ مِنَ الصَّمْتِ
إلى ضَوْءِ الوُجُودْ،
تطأُ الأرْضَ.. وتَدْري
أنَّ عُقْبَاها الخُلُودْ؟
أم تُرَاها اسْتَشْعَرَتْ
ثِقْلَ التَّكِالِيفِ.. وعِبْءَ السَّنَوَاتْ؟
لَمْ يَكُنْ كَمَداً.. ولا خَوْفاً
مِنَ المَوْتِ الزُّؤَامْ،
إنَّما الأرْوَاحُ تَبْكِي
إذْ تُعَاني الانْقِسَامْ؛
تَتْرُكُ الرَّحِمَ الّذي كَانَ سَلاماً..
لِتُعَانِي الِاضْطِرَابْ،
وتَذُوقَ الفَقْدَ، والشَّوْقَ،
وأَوْجَاعَ التُّرَابْ!
لمْ يَكُنْ يَضْحَكُ..
فالضَّحِكُ لِمَنْ يَرْجُو مَنَاماً أو جَلاءْ،
أمَّا هذا الغَضُّ..
فالإشْرَاقُ في عَيْنَيْهِ
تَعْمِيدُ بَكِاءْ!
يَبْدَأُ الرِّحْلَةَ بِالصَّرْخَةِ..
يَرْسُمُ شُطْآنَهَا،
كَيْ يَقُولَ الدَّهْرُ:
هذا الكَائِنُ الحَيُّ أتَى.. بِرَجَاءْ!