.................. طِفْلَةٌ خَدَّاعَةٌ (١)..................
... الشَّاعر الأَديب ... .. إِجْتِمَاعِيَّةٌ ..
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
قِيْلَ أَنَّ صَبِيَّاً فِي عُمْرِ الزُّهُورِ
أَغْرَمَتْهُ طِفْلَةٌ فَاحْتَوَاهَا مِنْ ضَيَاعِ
قَدْ رَآهَا قُرْبَ الْإِشَارَةِ فِي الطَّرِيْقِ
كُلُّ مَنْ رَآهَا بِحُسْنِهَا يَظِنُّهَا لَلْمِتَاعِ
ضَمَّهَا فِي حُضْنِهِ مِنْ ثُلَّةِ الْأَشْرَارِ
مِنْ أَهْلِ الْفُجُورِ وَالْغِوَى الْخَلَّاعِ
سَاْرَ بِهَا لِلْأَهْلِ فَاحْتَوُوهَا بِرِفْقِهِمْ
وَاسْتَقْبَلُوهَا نَظَّفُوهَا وَحَمُوهَا مِنَ الضَّيَاعِ
عَاْلَهَا أَحْسَنَ إِلَيْهَا خَيْرَ إِحْسَانٍ
ظَنَّاً بِأَنَّهُ مَانِعُهَا شَرَّ الْوُقُوعِ كَالْمَتَاعِ
أَدَّبَهَا عَلَّمَهَا حَتَّى غَدَتْ صَبِيَّةً
ذَاْتَ عِلْمِ كَغَيْرِهَا وَنَشَاطٍ وَاطِّلَاعِ
بَعْدَ حِيْنٍ أَصْبَحَتْ كَأُمِّهَا خَائِنَةً
تَسْرِي دَمَاءُ الْفُجْرِ فِيْهَا كَالشُّعَاعِ
نَاْحَ الْفَتَى عَلَى ضَيَاعِ جُهُودِهِ
قَاْلَ قَوْلَهُ فِيْهَا مِنْ شِدَّةِ الْأَوجَاعِ
مَزَّقَتْ قَلْبَ الْفَتَى بِلُؤْمِ وَضِيْعَةٍ
جَنَّبَهَا كَلَقِيْطَةٍ مِنْ ذُلِّ الْإِنْخِدَاعِ
أَحْلَامَ عُمْرِهِ سَرَقَتْ كَمَا تُسْرَقُ
لُقْمَةُ الْخُبْزِ مِنْ فَمِ وَأَفْوَاهِ الْجِيَاعِ
سَاْرِقَةٌ سَرَقَتْ عُمْرَهُ بِخِبْرَةِ
مُحْتَرِفٍ فِي جَوْفِ كَهْفٍ لِلْخِدَاعِ
مَزَّقَتْهُ قَتَلَتْهُ أَكَلَتْهُ دُونَ عَطْفٍ
دُوْنَ خَوْفٍ مِنْ شَدِيْدِ الْإِطَّلَاعِ
ثُمَّ أَلْقَتْهُ بِدَرْبٍ شَائِكٍ وَعِرٍ
لَاْ يُطَاقُ السَّيْرُ فِيْهِ وَلَا تُرَاعِي
مَاْ كَانَ يَبْنِيْهِ لِعُمْرِهِ سَرَقَتْهُ
شَاْدَتْ فِيْهِ بِنَاءً لِسِوَاهُ كَالْقِلَاعِ
دَمَّرَتْهُ بَعْدَ أَنْ كَافَحَ عُمْرَاً
ضَيَّعَتْ جُهْدَهُ وَأَلْقَتْهُ بِقَعْرِ قَاعِ
عَيَّشَتْهُ فِي سُبَاتٍ مِنْ حَيَاتِهِ
تَحْتَ عُنْوَانِ مِنَ الْحِبِّ الْمُطَاعِ
أَوْهَمَتْهُ عِشْقَهَا الْمَجْنُونُ فِيْهِ
تَحْفُرُ لَهُ بِئْرَاً بِتَخْطِيْطٍ شُجَاعِ
أَسْقَطَتْهُ فِي كَمِيْنٍ نَصَبَتْهُ
مُنْذُ أَعْوَامٍ وَمَا كَانَ بِوَاعِ
......................................
كُتِبَتْ فِي / ١٢ / ١٠ / ٢٠١٤ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...