مِصْرِيَّة
كَمْ تَتَغَنَّى عَيْنُهَا السُّودُ الحِسَانْ
وَرُمُوشُهَا تَحْكِي جَمَالًا بِبَيَانْ
عَنْ جَمَالِ النَّبْتِ فِي أَرْضِ أَسْوَانْ
شَعَّ نُورُ الحُسْنِ مِنْهَا فِي الأَرْكَانْ
مِنْ خُصْلَاتِ شَعْرِهَا السَّاحِرِ أَحْيَا حُلْوَانْ
وَفَاحَ عِطْرُهُ فِي الرُّوحِ كَالْرَّيْحَانْ
إِنَّهَا مِصْرِيَّةٌ رَقِيقَةُ الوَجْدَانْ
خَدُّهَا وَرْدِيٌّ كَالزَّهْرِ وَالنَّدَى الفَتَّانْ
تَرْتَوِي مِنْ عَذْبِهَا أَرْوَاحُ ظَمْآنْ
وَيَسْكُنُ فِي مُحَيَّاهَا أَمَلُ الإِنْسَانْ
هِيَ فِي الأَصْلِ حُورِيَّةٌ فِي حُسْنِهَا
عَصْفُورَةٌ تَحْيَا بِفَيْضِ الأَمَانْ
يُشْرِقُ النُّورُ مِنْ عَبَقِ الأَوْطَانْ
وَيَفُوحُ شَذَاهَا فِي رُبَى الزَّمَانْ
هِيَ الَّتِي عَلَّمَتْنِي مَعْنَى الهَوَى
وَكَشَفَتْ لِيَ سِرَّ الحُبِّ وَالوِجْدَانْ
مِصْرِيَّةٌ رَقِيقَةٌ كَالْوَرْدِ فِي غُصْنِهِ
تَزْهُو كَنَجْمٍ سَاطِعٍ فِي كُلِّ أَكْوَانْ
الكاتب عبد الرحيم الهيكي@