تناديني
فيولد عمري من
ممالك وعوسج وياقوت
يطرح من طلع نخل
وبساتين وأزهار
وبهدهدة من حنين
الأنسام يفيق صبحي
على شفاعة الياسمين
وبباقة عبير معتّقة
من رحم الأشواق
أجيبك لبيك
مطاع في الهوى أمرك
ثم مطاع
رشفة من عينيك استقيها
فلا أظمأ بعدها
فمن زمزم روحك فض
على جدب روحي
وألقِ على عجاف سنيني
سنابلا من ذهب أصفر
لنحبو معاً للضوء
ويصلي الأبد لأجلنا
أيا عاشقا تاب عن غواية
القصيد
وجعل وزره غزل عيناي
ونحى عناقيد النساء
جميعا
وتفرّد بعنقود تدلى
من شفتاي
كيف لي أن أتوب
عن غرام قصائدك
وعطرها يرد الأنفاس إليّ؟
فهاك أرضي مقدسة
فإن شئت اخلع نعليك
وأد فروضك ديدنا يهتدي
به العشاق
لأضرب بعشقك على أطراف
الكون أبواقاً
تهتز لطرقها السماوات
وأحيك لك من مراجل
الحب قمصان ألوان
خيطانها ودّ
تتغنى بفضائله أساطير
الحكايات
وأرتل اسمك في سكرة
الوجد متيماً
خاشع الطرف في محراب
عينيك يتلو الصلوات
وأتوضأ من عذب مناجيك
ليزهر العشق تراتيل
روحان ذابتا في لجة الغيام
فما بعد عينيك من مأوى
ولا أمنيات
بقلمي مريم سدرا