نص بعنوان / بداخلي
تسكنني تشرين
حر و برد و حنين
و تلك الحيرة و الأنين
جئت رياح و تغيير
تفرق الورقة عن غصن حنون
و ذاك العصفور الأمين
لم يجد عشه الدافء و الجنين
لكن تلك الحبة داخل الطين
بدأت تدب فيها حياة رحل الحزن الدفين
شفاه التربة ذاقت أولى القطرات لتستكين
تؤمن بأن الارتواء جاء ليجب ما كان
ليسقي حبة ظلت زمنا بسجن
تحت الأرض في انتظار خروجها من شرنقة الطين
ترفع رأسها عاليا مخضرة تحمل ثمارها فقد حان الأوان
لتزين الحقول تطعم كل عابر سبيل
فقد طال انتظار الفزاعة
و تلك العصافير المهاجرة
تنتظر حصتها من خيرات تشرين
و أنت بداخلي تسكن كل حين
زوابع و سعير و بعضا من الهدوء الجميل
بقلمي / سعاد شهيد