دع للدّهْر ما عبرا
خَلِّ الهُمُومَ وَدَعْ لِلدَّهْرِ مَا عَبَرَا
هَلْ يُخْطِئُ المَرْءُ فِي إيمَانِهِ القَدَرَا
يَا صَاحِ مَالِي أرَى عَيْنَيٍكَ بَاكِيَةً
هَلْ أَرْجَعَ الدَّهْرُ شَيْئًا فِي الدُّنَا غَبَرَا
وَاكْتُمْ جِرَاحَكَ دَعْهَا فِي مَخَابِئِهَا
لَوْ كَانَ ثَمَّةَ خَيْرٌ فِي الرَّجَا حَضَرَا
دَعْ مَا تُكَابُدُ فِي دُنْيَاكَ مِنْ كُرَب
فَرَبُّكَ اللهُ يَجْزِي كُلَّ مَنْ صَبَرَا
فَكُلُّ نَازِلَةٍ مِنْ بَعْدِهَا فَرَجٌ
طَالَ المَدَى يَا قَلِيلَ الحَظِّ أَوْ قَصُرَا
كُنْ لِلْخَلَائِقِ عَوْنًا وَاسْعَ مُجْتَهِدًا
وَكُنْ بِتَقْوَاكَ فِي دَارِ الفَنَا قَمَرَا
أَحْسِنْ وكنْ للوَرَى كَالغَيْثِ مُنْهَمِرا
طُوبَى لِمَن كَانَ فِي إحْسَانِهِ مَطَرَا
اللّهِ فِي عَوْنِ مَنْ يَحْبُو أَخَاهُ نَدَى
وَيَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ وَاسَى وَمَنْ جَبَرَا
وَاشْكُرْ فَضَائِلَ مَنْ فَاضَتْ خَزَائِنُهُ
يُؤْتِيكَ مِنْ فَضْلِهِ مَا خَابَ مَنْ شَكَرَا
بِنِعْمَةِ اللًَهِ حَذّثْ لَا تَكُنْ أَشِرًا
يَزِدْكَ مِنْ فَضٍلِهِ قَدْ خَابَ مَنْ كَفَرَا
العَيْبُ فِينَا قَنَاطِيرٌ مُقَنْطَرَةً
وَعَالِمُ الغَيْبِ كَمْ يَعْفُو وَكَمْ سَتَرَا
يُدَبِّرُ الأَمْرَ فِي الدًُنْيَا بقدرته
وَسَيْبُ رَحْمَتِهِ لا يُخْطُئُ البَشَرَا
بقلمي : عماد فاضل (س . ح).
البلد : الجزائر