الاثنين، 5 أكتوبر 2026

Hiamemaloha

تبسمت السماء للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 .................... تَبَسَّمَتْ الْسَّمَاءُ ....................

... الشَّاعر الأَديب ...           .. فَخْرٌ وَاعْتِزَازٌ  ..

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


إنَّ السَّمَاءَ تَجَهَّمَتْ لَمَّا رَأَتْ

وَجْهَ الْقَبِيْحِ الْعَبُوْسِ الْقَمْطَرِيْرْ


إِنْفَرَجَتْ وَتَبَسَّمَتْ لَمَّا رَأَتْ

وَجْهَاً فَتِيَّاً وَصَبُوْحَاً كَالْحَرِيْرْ


إِسْتَبْشَرَتْ وَابْتَهَجَتْ لَمَّا رَأَتْ

وَجْهَ الْفَتِي عِنْدَ الْغَدِيْرْ


تَبْكِ لِشِدَّةِ فَرْحِهَا لَمَّا رَأَتْ

وَجْهَاً يَشِعُّ كَالْبَدْرُ الْمُنِيْرْ


تَسْقِي بِدَمْعَتِهَا الْبَرَارِي مَطَرَاً

يَرْوِي بِخَيْرِهِ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيْرْ


أَيْنَعَتْ كُلُّ الْبَرَارِي وَأَنْبَتَتْ

زَهْرَاً نَدِيَّاً وَعُشْبَاً كَالْحَصِيْرْ


إِنَّ الْسَّمَاءَ تَبَسَّمَتْ لَمَّا رَأَتْ

وَجْهَ الْوَسيْمِ يُشَعْشِعُ كَالْنَّذِيْرْ


قَلْبِي نَقِيٌّ طَيِّبٌ وَيَفِيْضُ

حُبَّاً نَقَيَّاً لِلْصَّغِيْرِ وَلِلْكَبِيْرْ


قَلْبٌ كَأَزْهَارِ الْرَّبِيْعِ مُعَطَّرٌ

يَسْعَى بِنَبْضِهِ لَلْخَيْرِ الْكَثِيْرْ


قَلْبٌ كَثَلْجِ جِبَالِ الْشَّيْخِ

نَاْصِعٌ كَرِيْمٌ وَمِعْطَاءٌ مُجِيْرْ


إِنْ الْوُرُوْدُ رَأَتْ وَجْهِي فَرِحَتْ

غَنَّتْ وَرَقَصَتْ فَرَحَاً لِلْغَدِيْرْ


كُلُّ الْفَرَاشَاتِ تُقَبِّلُ الْأَزْهَارَ

كُرْمَى لِلْوَجْهِ الْوَسِيْمِ وَالْنَّضِيْرْ


النَّحْلُ يَحُوْمُ حَوْلِي رَاغِبَاً مَائِي

مَاْءُ أَزْهَارِي عِطْرِيٌّ وَغَزِيْرْ


يَعْزِفُ مَاءُ الْنَّهْرِ أَلْحَانَاً شَجِيَّةَ

حُبَّاً بِإِكْرَامِي بِالْوَجْهِ الْبَشِيْرْ


كُلُّ حَسْنَاءٍ جَثَتْ تَطْلُبُ لَهَا

حُبَّي لِكَيْ أَفَضِّلُهَا عَلَى الْكَثِيْرْ


كُلُّ بِنْتِ اِشْتَبَكَتْ تَرْجُو لَهَا

نَفْسِي تَرْجُو الْهَوَى وَهَوَايَ خَيْرْ


قَدَّمَتْ نَفْسَهَا عَلَى طَبَقٍ جَمِيْلٍ

مِنْ فِضَّةٍ حُبَّاً بِحُسْنِي كَأَنِّي طَيْرْ


كُلٌّ يَجْثُوا قُبَالَتِي يرْجُوا هَوَايَ

حُبَّي مُتَوَسِّلَاً حُبِّي حُبَّ الْبَصِيْرْ


كُلُّ فَاتِنَةٍ قَالَتْ رَسَمَ الْإِلَهُ وَأَتْقَنَ

قَاْمَتَهُ بِأَحْسَنِ مَا كَانَ الْجَمَالُ وَالْتَّدْبِيْرْ


سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاهُ بَدْرَاً مُشْرِقَاً

سُبْحَانَهُ الْعَالِي الْمُصَوِّرُ وَالْقَدِيْرْ


وَجْهٌ حَبَاهُ اللهُ حُسْنَاً فَاتِنَاً

قَلْبَاً حَبَاهُ رَبُّ الْكَوْنِ كَالْخَرِيْرْ


سُبْحَانَ مَنْ صَوَّرَ وَأَبْدَعَ حُسْنَهُ

أَبْدَعَ الٌوَجْهَ الْجَمِيْلَ وَالْنَّضِيْرْ


كُلُّ حَسْنَاءٍ رَأَتْنِي كَبَّرَتْ تَمَنَّتْ

قُبْلَةً مِنِّي تَمَنَّتْهَا كَمَاءٍ مِنْ غَدِيْرْ


كُلُّ فَاتِنَةٍ تَمَنَّتْ بَسْمَتِي وَبَشَاشَتِي

فِيْ وَجْهِهَا وَأَنَا طِفْلٌ صَغِيْرْ


مَنْ جَرَتْ خَلْفِي الْصَّبَايَا بِشَوْقِهَا

تَطْلُبُ مِنْ قَلْبِي الْوُدَّ الْكَبِيْرْ


مَنْ أَحَبَّتْنِي بَنَاتُ الْحَيِّ قَاْطِبَةً 

تَجْرِي وَرَائِي حَافِيَةً قُرْبَ الْغَدِيْرْ


مَنْ عَشِقَتْ كُلُّ الْفَوَاتِنِ مَشْهَدِي

بَسْمَتِي عَشِقَتْ وَأَنَا كَزُغْبِ طَيْرْ


زَهْرَةٌ فِي الْحَيِّ تَعْشَقُهَا تُقَبِّلُهَا

كُلُّ الْصَّبَايَا وَأَنَا فِي عُمْرِ الزُّهُوْرْ


زَهْرَةُ الْشُّبَّانِ أَجْمَلُهُمْ وَأَرْتَبَهُمْ

أَوْسَمُهُمْ عَلَى الْإطْلَاقِ بِلَا نَظِيْرْ


مَنْ هَابَنِي كُلُّ الْشَّبَابِ وَخَشَى

مَثْلِي وَمَا زِلْتُ صَاحِبَ ضَمِيْرْ


شَيْخُ الْشَّبَابِ بِدِيْرَتِي الْكُبْرَى

نَصَّبَتْنِي دِيْرَتِي الْكُبْرَى الْشَّيْخَ الْأَمِيْرْ


مَنْ إِذَا قُلْتُ فَعَلْتُ أَنَا وَأَنَا فَتَىً

إِنْ قُلْتُ أَنَا قَوْلِي صَارَ يَصِيْرْ


مَنْ فَرَضْتُ هَيْبَتِي بِإِحْسَاسِي

إنْ تَحَدَّثْتُ سَمِعُوا فَأَنَا أَمِيْرْ


إِنْ تَكَلَّمْتُ صَمَتَ الْجَمِيْعُ مُنْصِتِيْنَ

لِيْ وَلِلْحَدِيْثِ كَبِيْرُهُمْ قَبْلَ الْصَّغِيْرْ


إِنْ تَحَدَّثْتُ حَدِيْثِي مُقْنِعٌ جِدَّاً

عَذْبٌ وَشَفَّافٌ حَدِيْثِي وَصَوْتِي كَالْحَرِيْرْ


إِنْ نَطَقْتُ بِجُمْلَةٍ صَمَتُوا كَأَنَّ عَلَا

فَوْقَ رُؤُوْسِهِمْ نَسْرٌ أَسْرَابُ طَيْرْ


إِبْنُ شَيْخٍ تَعْلُو هَامَتُهُ حَلِيْمٌ

كُلَّ الْرُّؤُوْسِ تَعْنُوا لِلْرَّأْيِ الْبَصِيْرْ


إِبْنُ عَائِلَةٍ مَهْيُوْبَةٍ مُكَرَّمَةٍ 

دَاْمِيَةُ الْنِّضَالِ لِتَقْرِيْرِ الْمَصِيْرْ


إِبْنُ صَفُّوْرِيَّةُ الْحُسْنَى الْبَهِيَّةُ 

كَيْفَمَا تَوَجَّهْتُمْ تَرَوُا الْنَّضِيْرْ


.....................................

كُتِبَتْ فِي / ١٥ / ١١ / ٢٠١٥ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :