لمـــــلمـــــــة شــــــتات
-----------------
24 / 10 / 2020
يـاشـامُ حـبُ الأمـسِ ، يـغـزو كـيـاني
يُذكرني بالراحلينَ ، مـن أهلي وجيـرانـي
كـم عزَّ عليَّ فـــراقُ ، مـن هـــجروا
وشـــقَّ عـلـيَّ رحيـلهــمُ ، دون عــنـــوانِ
في أقاصي الأرضِ ، انتشروا شـتاتـا
ومـنهـم مـن .. اخـتـاروا رِحـابَ الـرحمٰـنِ
فَخَــلَـت الحيــاةُ إلًا ، مـن ذِكـــرياتٍ
تـعبُــرُ آفـاقـــاً فـي ، خـيــالي ووجـدانـي
بـيّاراتُـنــا الـتي ، غـصتٔ بـالأعـنــاب
جَـفّــت ومـات ، الياسميـن مـع الـريحـانِ
وأطـفـالٌ كـانوا ، يلـعبـونَ الـغمـيضَـةَ
رَحلـوا دونـمــا استِـئــذانٍ ، قـبـــل الأوانِ
وغدونا أمواتـاً في ، بِلادِنا ومـــازِلنـا
نــردِد نـشيــد .. بــلاد الــعــرب أوطــانـي
أطبقَ الــشَّر عليـنـا ، من كـلّ صوب
مُـطلِـقـاً لـلـمـوت الــرهيــب ، كـلَّ عـنــانِ
من شَرقٍ ومن غربٍ ، انهالت عليْنا
شـياطينُ الأرض ومردةُ ، الإنس والجـان
وهبناهمُ حضارة ، فحقدوا علىٰ أمـة
حُـبٍـيَــت الـخـلـد مـن .. واحــدٍٍ ديـــــانِ
بــلاد الـعـرب أوطــانـي ، فـي دمـي
أمــلٌ راســـخ .. فـي جــذور بُـــنـيــاني
هـنـا وهـنـاكَ فـي .. الـشـتـاتِ وفي
الـمـهجـرِ أينـمـا ، حـلَـلْـتَُ يَعـرُبِيٌ كيـانـي
بلاد العرب أوطاني ، من مكة إلىٰ
قــدس وإلـىٰ بــغــدادَ .. دِمَــشقُ عنوانـي
محي الدين الحريري