خريطة العشق الأبدي
عَيْناكَ... يا بَحْراً بلا أَشْرِعَةٍ ولا ضِفافْ
فيهِ تَذوبُ الأَبْجَدِيَّةُ، ويَضيعُ الوَصْفُ والاعْتِرافْ
ما كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ قَلْباً طائِراً
سيطيرُ نَحْوَكِ، تارِكاً خَلْفَهُ كُلَّ المَرافِئ والخِلافْ
فَكَأَنَّني وُلِدْتُ يَوْمَ رَأَيْتُكِ، وكَأنَّ عُمْرِيَ السّابِقَ كانَ اخْتِلافْ.
جِئْتِ كَأَنَّ الرَّبيعَ يَحْمِلُ في يَدَيْهِ عُطورَ ياسمينِ الشّامْ
فَتَنَفَّسَ الصُّبْحُ في صَدْرِي، واسْتَيْقَظَ الكَلامْ
الحُبُّ لَيْسَ قَصيدَةً تُكْتَبُ، ولا حَرْفاً يُقالْ
الحُبُّ أنْ تُصْبحي أَنْتِ الزَّمانَ، وأُصْبِحَ أنا المَكانْ
وأنْ يَغيبَ العالَمُ بِأَسْرِهِ، ولا يَبْقى سِوى نَبْضِ الحَنانْ.
إنْ سَأَلوني عَنْكِ.. قُلْتُ باخْتِصارٍ وجُنونْ:
هِيَ الوَرْدَةُ التي لا تَذْبُلُ، وهي جَنَّةٌ بلا عُيونْ
فَلْتَسْقُطِ الأبْراجُ والكُتُبُ القَديمَةُ كُلُّها
فَحُبّي لَكِ.. هوَ القانونُ، وهوَ الدّينُ، وهوَ اليَقينُ المصونْ.
عبد القادر مدنية