« ساعة الغروب »
على الشاطئ ..
وعند المنحدر ..
ساعة الغروب ..
تلتقي ارواحنا التائهة ..
لتلتئم اوجاعها ..
وتتعافى اجسادنا المنهكة ..
وتروق ذواتنا وتستريح ..
اجالس الأمواج ..
أعاتبها وتعاتبني ..
تجس نبضي ..
وتعيد توازني ..
تسرد لي بإيحاءاتها ..
اجمل ذكرياتي ..
واحلك الظروف وأشجاها ..
عاتبتني برهة ..
وغمرتني بحبٍّ عطوف ..
تواسي به وحدتي ..
وفي لحظة انسجامٍ بيننا
تمايلت الأمواج ..
وأبت إلا أن تبوح ..
بما جرت به الظروف ..
في أعماق البحر ..
كم من حكاياتٍ وشجون ..
وكم من ملايين البشر ..
قد أودعوا البحر أسرارهم ..
وتناجوا بما ضاقت به صدورهم ..
وبما كانت أمانيهم ..
وبما كان من غدر الليالي ..
وغدر الوحوش من البشر ..
تأخذ الأمواج من الذكريات ..
وتطويها وتغوص بها إلى الأعماق ..
حيث السكون وأرشفة الشجون ..
ولَهَفُ الباقين للضوء في عين الغروب ..
في لحظات الحنين ..
قد تسافر أوجاعهم ..
وتغوص في أعماق الغروب ..
وقد تعلوا فوق جبال الغيوم ..
وفي لحظة انفرادي وتغافلي ..
هجعت الأمواج وهمدت ..
كما يهمد الماء الحريق ..
وغاب قرص الشمس ..
حين حان وقت الغروب ..
وصرت وحدي ..
أعاتب الأمواج ..
وأقر لها بأني لوحدي ..
لا أطيق المكوث ..
19 4 2024 م
✍ « لطف لطف الحبوري »