السبت، 31 أكتوبر 2026

Hiamemaloha

فتاة في الثلاثين للشاعر محمود المرشد

 قصيدة

بعنوان


     فتاة في الثلاثين


​عَلَّلْتني بالوَصْلِ في لِقَائِها

  وَأَنا أَرْزَحُ في أَوَّلِ سِتيني


​تَأْتي مَكاني وَأَذْهَبُ مَكانَها

  تَقِفُ أَمامَ شَجَري تَعْتَليني


​يافِعَةٌ تَلْعَبُ حَوْلي وَكَأَنَّها

نَحْلَةٌ تَسْكُنُ شُرْنُقَةَ الزَّيْتونِ


​تَسْتَقْبِلُ مَوْسِمَها وَتَمُرُّ بِهِ

وَأَنا مَوْسِمي غادَرَ البَساتينِ


​مَوْطِني هو في الغَرْبِ مِنْها

وَمَوْطِنُها خَلْفَ سورِ الصّينِ


​تَقِفُ وَتَبْتَسِمُ تَدَلُّلاً أَمامي

 أَرى بِعُمْرِها رِوايَةً تَحْكيني


​لَعَلَّها تُلاعِبُني وَتَجْهَلُ لَعَلَّها

 أَنا أَزْرَعُ بِصَحْراءَ يَقْطيني


​وَتَقِفُ أُخْرى وَأَهْرُبُ مِنْها

لَعَلَّ الأَمْرَ يَأْسٌ مِنْها تَأْتيني 


​تَعْتَرِضُ طَريقاً أَنا مَشَيْتُها

مُدُنٌ خَرَّبَتْها رياحُ خَماسينِ


​وَقُرىً تَساقَطَتْ بِجِدْرانِها

 كَما تَساقَطَ عُمْري بِسِنيني


​أَيَّتُها الفاتِنَةُ، أأَعْجَبَكِ ظِلُّها

 كانَ يَوْماً هُنا يُوجَدُ عَريني


​هَي ضامِرَةٌ بِحِضْنِ ذِراعَيْها

 أَجِدُها بَيْنَ خَيْلي تُحاكيني


​تَرُدُّ نَهْري فَجْراً مَعَهُ تَجْري

 وَتَهْرُبُ بَيْنَ الحينِ وَالحينِ


​أَنْتِ لَمْ يَهْدَأْ رَوْعُكِ كَرَوْعِها

تَرْتَدينَ سَرْجاً مِنَ الفَساتينِ


​تُرْسِلُ شَعْرَها يَدورُ بِكَتِفَيْها

 وَبِأَعْيادي تُرْسِلُ وَتُهاديني


​تَدَّعينَ أَرْسُمُكِ كَما رَسَمْتُها

وَتُرْسِلينَ شِعْراً مِنْ عَناوينِي


​تَناوَلْتُ فُرْشاهً أَرْسُمُ ثَغْرَها

 كَأَنَّهُ طِفْلٌ يَنامُ عَلى يَميني


​الجُموحُ وَقَوْسُ حاجِبَيْها

  يَغْرِسُ بِيَدِي رَأْسَ السِّكّينِ


​انْتَهَيْتُ حَيْثُ سَفْحُ خَدَّيْها

حَيْثُ يَنْتَهي عُنُقٌ بَيْنَ التّينِ


​وَتَدَّعينَ لا تَخْشَيْنَ  رِمالها

 وَصَحْرائي القاحِلَةُ تُغَطين


​أَنا لا أَذْهَبُ وَلِلنِّهایاتِ مَعَها

 مُغامَرَةٌ وَأَنا مَحْضُ سِنيني


               ​محمود المرشد


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :