عِلْمِي عِلْمٌ رَبَّانِي
//////
يا هَجْسُ قَدْ أَقْلَقْتَنِي هَاتِ الحُرُوفْ
وانْظُمْ بَدِيعاً مِنْ قِيفَانٍ وَمِنْ أَوْزَانْ
يا وَاسِعَ الجُودِ شَدَّتْ بِي حَوَائِجُنَا
وَهَا أَنَا بِبَابِ الفَضْلِ وَالحَنَانْ
يا ذَا الجَلَالِ إِلَهِي إِنْ أَلَمَّ زَلَلِي
أَسْتَغْفِرُ اللهَ مَوْلَى العَفْوِ وَالغُفْرَانْ
أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَيِّ النَّفْسِ وَالهَوَى
وَبِاسْمِهِ أَبْتَهِلُ مِنْ خُدْعَةِ الشَّيْطَانْ
أَخْطَأْتُ لَمَّا جَعَلْتُ الشُّكْرَ مُنْتَصِباً
لِغَيْرِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الشُّكْرَ وَالعِرْفَانْ
حَمْدِي لِغَيْرِكَ مَا أَعْلَى لِيَ الرُّتَبَا
وَلَا أَعَزَّ مَقَامِي كَائِنٌ كَانْ
حَالِي مَعَ النَّاسِ أَضْحَكَتْ وَأَبْكَانِي
وَأَمْسَيْتُ أَمْشِي بَيْنَ الرِّبْحِ وَالخُسْرَانْ
أَنَا الغَنِيُّ وَأَنَا المَحْرُومُ فِي زَمَنِي
أَنَا الصَّحِيحُ وَأَسِيرُ التَّائِهِ الحَيْرَانْ
أَنَا العَزِيزُ وَأَنَا المَجْنِيُّ وَالجَانِي
أَنَا الكَرِيمُ السَّهِيرُ الصَّاحِي السَّكْرَانْ
يا زَيْغَ عَيْنِي وَعَيْنُ اللهِ تَرْقُبُنِي
فَلَا يُنِيرُ بِهَا زَيْغٌ وَلَا بُهْتَانْ
أَرْضَيْتُ حَظِّيَ مِنْ دُنْيَايَ وَا عَجَبِي
وَهَمِّيَ النَّاسُ لَا عَفْوٌ مِنَ الرَّحْمَنْ
نَفْسِي وَحِرْصِي عَلَى الدُّنْيَا وَشَيْطَانِي
أَشَدُّ جُرْماً مَعاً مِنْ كُلِّ عِصْيَانْ
يا رَبِّ آمَنْتُ فَاقْبَلْ صِدْقَ إِيمَانِي
بِقُدْرَتِكَ اكْمِلْ عُلَا الإِيمَانْ
وَاجْعَلْ يَقِينِي وَعِلْمِي عِلْمَ رَبَّانِي
وَأَحْيِنَا فِي طَاعَةِ المَنَّانْ
بَسَطْتُ كَفِّي لِجُودٍ مِنْكَ يا أَمَلِي
يا مَنْ خَلَقْتَ الوُجُودَ الإِنْسَ وَالجَانْ
مَلِلْتُ يا رَبِّ مِنْ فَقْرِي وَحِرْمَانِي
وَأَنْتَ رَبِّي العَظِيمُ الوَاحِدُ الدَّيَّانْ
لَا أَشْتَكِي لِسِوَاكَ الهَمَّ وَالوَهَنَا
مَنْ يَشْتَكِ لِسِوَاكَ أَمْسَى خَبَرْ كَانْ
أَدْعُوكَ رَبِّي أَنْ تَرْحَمْ فَنَاءَ دَمِي
بِرَحْمَةٍ تُرْجِحُ الأَثْقَالَ فِى المِيزَانْ
بقلم الشاعر:
عبدالغني علي سعيد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
تاريخ 6كتوبر 2026