الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

Hiamemaloha

إلى تشرين للشاعر عواد المخرازي

 إلى تشرين

حلَّ تشرين!

هذا الذي يشبهك.. ما بكِ تهربينَ منه؟

أَلأنه يشبهُكِ؟

أتخشين أن يفضحَك بياض الغيم؟ أتفرين  من مرآتك؟

أَأُحقِّقُ مع أوراقِ الحورِ لتَشي بكِ وتَعترِف.. قبلَ رحلةِ السقوطِ والدفنِ في لَحْدِ الخريف؟

قولي الحقيقة.. فالرحلةُ من الغصنِ إلى الأرضِ قصيرة!

ما بكِ؟

يا وجعي.. يا رحم  القصيدةَ 

يا حروف الألمِ والنقاءِ والوفاء والنبل!

يا الجمالَ والرقةَ وجدائلَ الزعفرانِ على وجهِ الطفولة!

يا سيدةَ الدلالِ وأميرةَ الخيال.. يا ملكةَ الصفاءِ في عالمِ الخديعة!

قولي ما بكِ..؟ أتخشينَ الحقيقة؟

فالصمتُ أفيونُ الخائفين!

لقد خبزتُ لكِ الحروفَ في أولِ أيلولَ جاءَ في الوجود..

وانتظرتُكِ في أيلول، وأيلول، وأيلول.. ولم تجيئي!

لم يخبرني أحدٌ بعد.. كيف هي الحقيقة؟

يوماً ما.. سيَشي تشرينُ بكلِّ شيء،

أمامَ القاضي على منضدةِ النسيان، وسيعترفُ بكل حقيقة:

أنَّ الدمعَ المحبوسَ خلفَ جدارِ القهرِ سينفجر، وتخرجُ معه كلُّ خطيئة!

أنَّ الصادقينَ في زمانِ العهرِ.. أُوغادٌ ورذيلة!

وأنَّ الخائنينَ في زمانِ العهرِ.. فرسانٌ نبيلة!

أنَّ موازينَ الغيمِ انقَلَبَتْ كغيمِ تشرين.. وضاعت الشميلة!

تشرينُ هذا الذي يشبهُكِ جداً، أو أكثرَ بقليل..

أو يشبهُني أنا أكثر..

بل يشبهُكِ أنتِ أكثر.. وأكثر، وأكثر.. بكثير!

يا سيدة الفضيلة….


عواد المخرازي 

          ٢٠/٨/٢٠٢٦


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :