انْكِسَارٌ لَا يُنْسَى
إِنْ بَكَتِ العُيُونُ مِنْ ظُلْمِ الغَدْرِ
وَإِنْ جُرِحَ القَلْبُ بِطَعْنَةِ الغَدْرِ
فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُ الجَسَدِ؟
وَكَيْفَ تَكُونُ حَالَةُ النَّفْسِ؟
غَدْرُ الأَصْدِقَاءِ يُمَزِّقُ القُلُوبَ
فَاسْأَلُوا مَنْ اكْتَوَى بِنَارِهِ
وَسَالَتِ الدُّمُوعُ مِنْ عَيْنَيْهِ.
هَلْ تَعُودُ المِيَاهُ إِلَى مَجْرَاهَا بَعْدَ كَسْرِ الخَوَاطِرِ؟
وَهَلْ نَنْسَى غَدْرَهُمْ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ؟
هَلْ تَتَصَافَحُ الأَيَادِي وَتَتَصَالَحُ القُلُوبُ فِيمَا بَيْنَهَا؟
أَمْ أَنَّهَا سَتَبْقَى بَعِيدَةً كُلَّ البُعْدِ؟
فَالعُيُونُ إِنْ نَظَرَتْ إِلَى بَعْضِهَا البَعْضِ
حَضَرَتِ الذِّكْرَيَاتُ فِي الأَذْهَانِ
لِتُذَكِّرَنَا بِمَا مَضَى.
فَالذِّكْرَيَاتُ لَا تَغِيبُ وَالجِرَاحُ لَا تُمْحَى
وَكَسْرُ الخَوَاطِرِ لَا يُنْسَى.
عِنْدَمَا صَادَقْتُ قُلْتُ: مَحَبَّةٌ دَائِمَةٌ
لَكِنْ سُرْعَانَ مَا زَالَتِ الأَقْنِعَةُ
وَتَحَطَّمَتِ النَّفْسِيَّةُ وَبَكَتِ العُيُونُ
وَتَمَزَّقَ القَلْبُ بِالغَدْرِ.
فَلَا تَقُولُوا إِنَّهَا سَحَابَةٌ عَابِرَةٌ
فَالجِرَاحُ تَبْقَى فِي الأَذهَانِ خَالِدَةً.
نَنْسَى وَالنِّسْيَانُ نِعْمَةٌ لِكُلِّ الأَوْجَاعِ
لَكِنْ كُلَّمَا الْتَقَيْنَا عَادَتِ الذِّكْرَيَاتُ لِتُذَكِّرَنَا
بِأَنَّ مَا انْكَسَرَ لَا يَنْجَبِرُ دَائِمًا.
بقلم سعيدة لفكيري
نشر يوم 04/11/2026