صباح الحنين
هذا الصباح استيقظتُ على سيمفونية جميلة طرقت مسامعي قبل أن تطرقُ نافذتي
صوت كأنهُ يعيدُ إليَّ أصواتًا قديمةً كنتُ قد نسيتُها.
تذكرتُ شتاءاتِ طفولتي..
عندما كنا نجتمعُ حولَ المدفأة
وأمي تُعدُّ القهوةَ على نارٍ هادئة
ورائحةُ الهيلِ تملأُ البيتَ كله.
كنا نضحكُ من القلب ولا نعرفُ أنَّ الأيامَ ستمضي بهذه السرعة.
تذكرتُ من كانوا يجلسون معنا في تلك الصباحات
واليومَ غابوا.. وبقيتْ ذكرياتُهم تدفئُ قلبي أكثرَ من أيِّ مدفأة.
جلستُ قربَ نافذتي
لففتُ كتفيَّ بشالٍ قديم كانَ هديةً أمي
وحملتُ بين يديَّ فنجانَ قهوتي.
قهوةُ الصباحِ في الشتاءِ ليست قهوةً فقط..
إنها رسالةُ حنينٍ إلى الماضي
إلى وجوهٍ أحببناها وأماكنَ عشنا فيها أجملَ أيام طفولتنا
إلى ضحكاتٍ لا تعود ولا تموتُ في القلب.
أرتشفُ قهوتي على مهل
وأنا أتأملُ المطرَ وهو يغسلُ الشوارع والأشجار والورود
فأقولُ في نفسي:
ليتَ المطرَ يغسلُ الحنينَ أيضاً
أو ليتَهُ يُعيدُ إلينا من رحلوا ولو لصباحٍ واحد ليشاركونا فنجانَ قهوتنا ونخبرهم كم اشتقنا.
أمل مصطفى الخواجة