الخميس، 8 أكتوبر 2026

Hiamemaloha

الرسام للشاعر محمد علي الشعار

 الرسّام

يَدقُّ مساميراً على حائطٍ لكي


يُعلِّقَ لوحاتِ الجمالِ مُحَبَّبا 


تحمّلَ خبْطاتِ المطارقِ حائطٌ


رجاهُ لتخفيفٍ وأكَّدَ مَطلبا 


وقالَ لهُ كُفَّ الأذى يا صاحبي كفى


إلامَ سأبقى في سكوتٍ مُعذَّبا  ؟ 


لفنَّك لمْساتُ الحريرِ حقيقةً


ووجهيَ كالغربالِ أضحى مُثقَّبا


فقالَ لهُ ٱصبرْ تلكَ آخرُ صورةٍ


لأمِّيَ جاءتني خيالاً مُخضَّبا 


وحينَ ٱنتهى من وضعِها بمكانِها


وألقى عليها نظرةً مُتلَهِبا 


توقَفَ عن طرٰقِ الجدارِ وثقبِهِ 


تأمَلها نهراً وقبَّلها رُبى 


وقالَ له ما كنتُ يوماً بظالمٍ 


 وإنْ كنتُ للأوجاعِ فيكَ مُسبِّبا


أجابَ بدمعٍ تابعِ الضربَ إنّني


أرى النورَ منها ساطعاً ومُذهَّبا   .  


_


محمد علي الشعار 


7/10/2026

اقرء المزيد
Hiamemaloha

عناق الأرواح للشاعرة فكريه بن عبسى

 -عناق الأرواح*

نعم...

ذلك هو عناق الأرواح البريئة؛

حين تلامس نبضةٌ نبضة،

فيصمت الكلام،

وتبوح النظرات بما تخفيه الحروف.

مشاعر شفافة

تنساب بين روحين كخيط حرير،

لا تراه العين،

لكنها تترك على القلب

خفّةَ غيمةٍ مرت بعد المطر.

من نبع حب عذري

تتفتح أشياء بلا أسماء؛

ابتسامة تولد من الصمت،

وأغنية تسترد دفء صوتها،

وقلبٌ يفتح للحلم نافذة.

كلما اقتربنا،

اتسعت في الداخل سماء،

وحملتنا المشاعر

إلى ضفاف لا تطالها الأسئلة.

ثم يبقى منك شيء...

ليس ذكرى، ولا وعدًا،

بل ذلك الدفء الخفي

الذي كلما أثقلتنا الحياة

أعاد إلى أرواحنا جناحيها،

وهمس لنا بأن بعض اللقاءات

لا تنتهي حين نبتعد،

بل تبدأ حين يسكن أثرها فينا.

فكرية بن عيسى

8 / 10 / 2026


اقرء المزيد
Hiamemaloha

حقيقة الخلود للشاعر حميد النكادي

 حقيقة الخلود

بقلم: حميد النكادي


( الخلود لا يُمنح للجسد، وإنما يُبنى بما يتركه الإنسان وراءه.)


عدتَ يا جلجامشُ من

رحلةِ البحثِ عن سرِّ الوجودْ


عدتَ خاويَ الوفاضِ

بعدما سرقتِ الحيّةُ

من قاعِ الماءِ

عشبةَ الخلودْ


تغيّرَ كلُّ شيءٍ فيك

كأنكَ وُلدتَ من جديدْ

فأسوارُ أوروكَ

رأتِ النورَ

وخلّدتْ ذكراك

بعد أن فنيَ الجسدُ

وبَلِيَ العودْ


فهل أدركتَ أن الحيّةَ

التي سلبتكَ العشبةَ

لم تسلبكَ سوى وهمٍ

يلتهمُ كلَّ الوعودْ؟


وأن الخلودَ

لا تُنبتُه عشبةٌ

ولا يُمنحُ لمن يطاردُ

سرَّ المجهولِ في الوجودْ


إنما الخلودُ

تبنيه سواعدٌ من حديدْ


وتخطّه يدُ الإنسانِ

على جدارِ الزمنِ

بنيانًا مرصودْ


حجرًا فوق حجرٍ

حتى إذا ذوى الجسدُ

وبَلِيَ العودْ


بقيَ الأثرُ

وبقيتْ أوروكُ

:تحكي سرَّ الصمودْ


أن الإنسانَ يفنى"

لكنَّ ما يبنيه

قد يظلُّ خالدًا

"في الوجودْ


2026/10/عين تاوجدات 08


اقرء المزيد
Hiamemaloha

شفاء النفس للكاتب سالم المشني

 شفاء النفس ...

لقد تعودت عليك أيتها العزلة ، فأنت مسكني ووطني لأنني تخلصت من بلاء العبيد ، فها أنا أتمسك بك كونك مُلهمتي وشفائي من مرض قاسيته عندما كنت في المدينة .....!

إنك الشاهد الوحيد عليَّ عندما طلبت منك شفائي فلبيت طلبي واحتضنتيني دون كلل أو ملل .

لقد وهبتني إبتسامة ما كنت أعرفها فوفرت ليَّ الحرية دون رقيب أو عتيد ...!

أعلم أنه طال إنفرادي لكنك تناجيني عندما يغلب الصمت عليَّ فأسمع إيحاؤك يناديني وتقولي لي لست وحدك فهناك مرآتك أنظر إليها تحدثك وتذكرك أيام كنت في معترك الحياة بين أولائك الذين نبذوك ونعتوك بالمعتوه الضال ..

أنا لست في عُزلة موحشة لأنني أدركت أنني حُراً الآن أقول ما أشاء ولم أجد من يصدني عن قول الحقيقة وهو من غير فهم ولا عقل يُرشده إلى الصواب فيهيم في غيه وينظر لحاله في المرآة فيرى نفسه مُتوج بتاج مرصع بالدر والياقوت .....!

إنكِ يا عُزلتي في صومعتي فيكِ سعادتي رغم إشتياقي لمدينتي لكنني أتذكر القطيع الذي يسكُنك فألوذ تواً للفرار مسرعاً لك أيتها الوحدة كي أعانق بابك القديم يا صومعتي الحنونة ففيك أعمق الساعات أمضيها متأملاً فتأتيني عصافيري بزقزقةٍ وكأنها سمفونية الخلود ترفرف بجناحيها لتجلب ليَّ النسيم العليل في كل صباح باكر وتسمعني نشيد الحرية التي ما تعودت سماعها في مدينتي التي نبذني من يسكنها من أكلة فتاة الآخرين .....!

إنني الآن أشعر بأنني سيد هذا الكون الذي أسكن فيه رغم أنَّ كل من كان يسكن معي هم سادة أيضاً فكلنا سادة أنفسنا ولا هناك من آمرين ....!

هنا أنا ملك نفسي ولم أجد من ينعتني بالمفسد الضال اللئيم 

من أجل هذا سأكون مُخلصاً لقوانين ضميري ويا له من ضمير أرهقتني قوانينه لكنني تخلصت من نعتهم بأنني المعتوه اللعين .!

سالم المشني ... فلسطين ...


اقرء المزيد

الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

Hiamemaloha

أخواتنا رياحين الدنيا للشيخ حمدان مصلح

 أخواتنا رياحين الدنيا

تحلو الحياةُ محبةً وأمانا

             وبها نعيش مشاعراً وحنانا

لولا الأخوّةُ ما تنَعّمَ عاقلٌ

                  كلا ولا ذاق السعادة آنا

هي نبض قلب بالمودّةِ ناطقْ

                لا بدّ نحيا إذ نقول أخانا

هي دفء روح إذ تهُبُّ عواصفٌ

            واللطف يحنو إذ يكفّ أذانا

مَن للحبيب سوى الحبيب يحفّهُ

            بالخير يأتي  حاملاً  ريحانا

يا أخت فضلك سابقٌ فمثيله

                 أمٌّ تداوي أو تخطّ أمانا

ما طابت الدنيا بغير مشاعرٍ

              بالحب تسمو تملأ الأكوانا

ما إن عطشتَ إلى الحنان وجدتَه

              في قلب أختك نابعاً ريّانا

 مهما أفضت من المشاعرِ نحوها

             كنتَ المقصِر دائماً خجلانا


الشيخ حمدان مصلح


اقرء المزيد
Hiamemaloha

ساعة الميعاد للشاعر مصطفى يوسف إسماعيل القشلان

 ساعةُ الميعاد

بقلم الشاعر: مصطفى يوسف إسماعيل القشلان


آه يا وهابُ، يا من خلقتَ العِبرةَ بالكتابِ

فجسَّدتَ لنا فرعونَ في المهدِ، فعرفنا الخسيسَ بين العبادِ

وظنَّ يومًا أنَّه هادمُ الكتابِ

فسبحانَ من سخَّرَ لنا الثعبانَ

فأنطقَه يومًا على أهلِ الكفرِ

وقُتِّلَ الأنبياءُ، فيا مُهوِّنَ الصبرِ

نلنا ما نلنا من حبٍّ

وأعطيتَنا كلَّ ما في الكتابِ

فسخَّرتَ لنا العلمَ، فعرفنا

من قتلَ عيسى في المهدِ

وعرفنا محمدًا، ومن كان منه خسيسًا بين العبادِ

فعلمنا أنَّ اليومَ يومُ الميعادِ

بغاءٌ وفحشاءٌ وتهديدٌ للرجالِ

ونساءٌ عارياتٌ، وحكّامٌ بلا لجامِ

وقتلٌ ومرجونَ، والدنيا أصبحتْ سِجالًا

فسبحانَ مُسخِّرِ الأحوالِ

وسبحانَ الساعةِ، فلقد فاتَ الأوانُ

حبٌّ ونكرانٌ، وخذلانُ إخوانِ

ومالٌ وليٌّ، وليسَ في الحسبانِ

وقطعُ الأرحامِ، فأينَ العدلُ والإحسانُ؟

يُقاسُ اليومَ كما قالَ القرآنُ

والسعةُ ألفُ قرنٍ في عصرِ المسيخِ الدجّالِ

وأصبحنا نحيا وننامُ على عينٍ بلا حُسبانِ

فرقةُ الوردةِ بلا أغصانِ

فسبحانَ مولانا، لقد فاتَ الأوانُ

وأصبحنا بلا شهادةٍ أو شفيعٍ

فنُعدمُ الحقَّ، ويصبحُ الضريرُ في خبرِ كانَ

ويصيرُ صاحبُ الحقِّ مُدانًا

حتى يصلَ إلى الإعدامِ

فكانَ الميزانُ والطغيانُ

كما كانَ في عصرِ الرومانِ

فنسوا أنَّهم كانوا يومًا

وأصبحوا في خبرِ كانَ

قيامًا وقعودًا، وجحودًا ووعودًا

والأرضُ أصبحتْ رهنَ الزمانِ

وصارتِ العذراءُ ملاذًا للصبيانِ

أولادِ الطرقاتِ والعصيانِ

وأصبحَ عيسى في خبرِ كانَ

وأهلُ محمدٍ يسبِّحونَ

وينتظرونَ رحمةَ الرحمنِ

فسبحانَك، أنتَ مولى الأرضِ

فدعوةُ مسكينٍ غلبانِ

عندَ ربِّه، حدُّ السيفِ والبركانِ

وأهلُ الفيلِ ينتظرونَ حمامَ البركانِ

فسبحانَك وبركانَك

وجندَك في الأرضِ

على مرِّ الزمانِ


The Hour of Destiny


By the Poet: Mustafa Youssef Ismail Al-Qashlan


Oh, Bestower, You who created the lesson within the Book,

and manifested Pharaoh for us in the cradle, revealing the vile one among mankind.

He thought one day that he could destroy the Book,

but glory be to the One who subjected the serpent to us,

so that one day it spoke against the people of disbelief,

while the prophets were killed.

O You who make patience easy,

we received what we received from love,

and You gave us all that is within the Book.

You subjected knowledge to us,

so we came to know who killed Jesus in the cradle,

and we came to know Muhammad

and who among his people was vile among mankind.

Then You taught us that today is the Day of Destiny:

obscenity and immorality, threats against men,

and naked women, rulers without restraint,

killing and turmoil,

while the world has become a battlefield.

Glory be to the One who controls all circumstances,

and glory be to the Hour.

For the time has passed—

love, denial, betrayal of brothers,

wealth becoming a master,

and the severing of family ties without consideration.

Where is justice and righteousness?

Today it is measured as the Qur’an has said,

and a thousand years pass in the age of the Antichrist.

We have come to live and sleep

with an eye watching without reckoning,

like a rose without branches.

Glory be to Your birth,

for the time has passed,

and we have become without testimony or intercession.

Truth has been destroyed,

and the blind man has become a thing of the past.

The rightful owner became accused

until he reached execution.

Thus came the balance and the tyranny,

as it was in the age of the Romans.

They forgot that they once existed,

and they became a thing of the past.

Standing and sitting, denial and promises—

the earth has become hostage to time.

The virgin has become a refuge for boys,

the children of the roads and disobedience.

Jesus became a thing of the past,

while the people of Muhammad glorify God

and await the mercy of the Most Merciful.

Glory be to You,

You are the Master of the earth.

This is the prayer of a poor, helpless soul

before its Lord, at the edge of the sword and the volcano.

And the people of the Elephant await

the bath of the volcano.

Glory be to You,

and to Your volcano,

and to Your soldiers upon the earth

throughout the passage of time.


اقرء المزيد
Hiamemaloha

مناجاة لأمي للشاعرة فكريه بن عيسى

 *مناجاة لأمي*

طوفانُ ذكراكِ الٱن يحاصرني

والشوقُ بين ضلوعي باتَ يسهرني

كنتِ الأقربَ للقلبِ الذي عرفَتْ

أسرارَه، وكنتِ العمرَ في عمري

وكنتُ أكثرَ خلقِ اللهِ مقتربةً

منكِ، أرى ما وراءَ الصمتِ في نظري

أفهمُ عينيكِ دونَ القولِ من ولهٍ

وأستشفُّ الذي تخفينهُ صدري

شاركتِني همَّ أيامي وغربتَها

وكنتِ لي وطنًا في غربتي وسفري

طيبتُكِ الزائدةُ كانت تزعجني

واليومَ أدركُ كم أخفيتِ من كدرِ

وشدّةُ الدفاعِ عن أبنائكِ لم تكن

إلا محبةَ أمٍّ خائفةٍ من ضررِ

أماهُ، هل تسألينَ القلبَ عن خطئي؟

هل تسامحينَ شقاواتي من الصغرِ؟

أماهُ، هل تذكرينَ العمرَ يجمعنا

والضحكُ، والدمعُ، والأيامُ والسهرِ؟

أشتاقُ صوتَكِ، لا فرضًا أكلمُهُ

لكنْ لأرويَ عطشَ الروحِ للصدرِ

ما كانَ حديثي معكِ يومًا واجبًا

بل كانَ ريًّا لقلبي الظامئِ العطِرِ

رحلتِ، لكنكِ في القلبِ ساكنةٌ

وفي دعائي، وفي نبضي، وفي فكري

فإنْ غبتِ عن عيني، فما غبتِ عن

روحي، ولا غابَ حبُّكِ لحظةً عني

فكريه بن عيسى

05 / 10 / 2026


اقرء المزيد