الرسّام
يَدقُّ مساميراً على حائطٍ لكي
يُعلِّقَ لوحاتِ الجمالِ مُحَبَّبا
تحمّلَ خبْطاتِ المطارقِ حائطٌ
رجاهُ لتخفيفٍ وأكَّدَ مَطلبا
وقالَ لهُ كُفَّ الأذى يا صاحبي كفى
إلامَ سأبقى في سكوتٍ مُعذَّبا ؟
لفنَّك لمْساتُ الحريرِ حقيقةً
ووجهيَ كالغربالِ أضحى مُثقَّبا
فقالَ لهُ ٱصبرْ تلكَ آخرُ صورةٍ
لأمِّيَ جاءتني خيالاً مُخضَّبا
وحينَ ٱنتهى من وضعِها بمكانِها
وألقى عليها نظرةً مُتلَهِبا
توقَفَ عن طرٰقِ الجدارِ وثقبِهِ
تأمَلها نهراً وقبَّلها رُبى
وقالَ له ما كنتُ يوماً بظالمٍ
وإنْ كنتُ للأوجاعِ فيكَ مُسبِّبا
أجابَ بدمعٍ تابعِ الضربَ إنّني
أرى النورَ منها ساطعاً ومُذهَّبا .
_
محمد علي الشعار
7/10/2026