يا وطن
كَتَبْتُ وجودي في رحابِكَ موطنًا
وبحرُ أمانيَّ الجميلِ لكَ أمانْ
وفوقَ أعالي المجدِ خطَّتْ قصيدتي
حروفَ وفائي، فاستقامَ بها البيانْ
ونسجتُ من شَجَنِ المشاعرِ أغنيةً
يفوحُ بها لحنُ الحنانِ بكلِّ آنْ
ورسمتُ اسمَكَ في فؤادي درّةً
تبقى على مرِّ السنينِ لها مكانْ
يا موطني، أنتَ الوفاءُ وسرُّنا
وبحبِّكَ الغالي يطيبُ لنا الجَنانْ
أنتَ المحبةُ حين تضيقُ دروبُنا
وبنورِكَ المأمولِ ينقشعُ الهوانْ
إن طالَ في دربِ الحياةِ امتحانُنا
نبقى على عهدِ المحبةِ والوجدانْ
وإذا أحاطتْ بالخطى أيامُنا
كنتَ الدفءَ الذي يبدّدُ كلَّ أحزانْ
يا قصةً سكنتْ عميقَ قلوبِنا
تبقى على مرِّ الليالي لا تُهانْ
نحمي حماكَ ونصونُ اسمَكَ في المدى
ونردُّ عن أرضِ العروبةِ كلَّ عدوانْ
ونرفعُ الراياتِ فوقَ سمائنا
فتظلُّ شامخةً وتزهو في العنانْ
ونغنّي مجدَكَ في المحافلِ كلِّها
حتى يدوّي صوتُ حبِّكَ في الأوطانْ
وسنكتبُ الغالي من العهدِ الذي
نحيا عليهِ ونستمدُّ بهِ الحنانْ
وتظلُّ يا وطنُ الحبيبُ قصيدةً
تُروى، ويخلدُ مجدُها عبرَ الزمانْ
بقلم / سعيد داود