جراح الوطن
أَشْكُو لِمَنْ أَوْجَعَ الوَطَنَ الجِرَاحْ
وَأَبْكِيَ مَا فَاتَ مِنْ عُمْرِي وَرَاحْ
أَنْتَ ذَاكِرَتِي الَّتِي بَعْثَرَتْهَا
يَدُ الزَّمَانِ، فَغَابَ عَنْهَا الصَّبَاحْ
مَغْدُورُ أَنْتَ يَا وَطَنِي، وَقَدْ
نَامَتْ ضَمَائِرُهُمْ وَغَابَتْ عَنِ النُّواحْ
لَكِنْ سَأَبْقَى حَامِلًا لَكَ وَفِيًّا
أَحْمِي ثَرَاكَ، وَأَرْعَى فِيكَ الفَلَاحْ
وَإِنْ تَطَاوَلَ لَيْلُ جُرْحِكَ مُدَّةً
فَلَكَ فِي قَلْبِ الوَفِيِّ لَنَا انْشِرَاحْ
وَسَيَسْطَعُ التَّارِيخُ فَوْقَ تُرَابِنَا
وَيُرَدُّ لِلْحَقِّ العَزِيزِ لَهُ النَّجَاحْ
وَسَأَظَلُّ أَكْتُبُ اسْمَكَ فِي دَمِي
حُبًّا يَبِيدُ أَمَامَهُ كُلُّ الكِفَاحْ
بقلمي / سعيد داود