مَدِينَةُ الحُبِّ .
" مَن يدخلْ مدينةَ الحبِّ ، إمَّا يعودُ طفلًا يحبُّ كلَّ الاشياءِ ، وإمَّا يخرجُ منها مُسِنًا لا يدركُ إلى أي منفىً ينتمي . "
شكرًا لكِ حبيبتي ، فحبُّكِ كتلكَ المدينةِ التي عادت بي من عبثيةِ عمري المُتنَاثرِ على محطاتِ الأيامِ بلا هدفٍ أو أملٍ إلى رحابِ الجمالِ والحلمِ وحبِّ الحياةِ ، شكرًا لكِ يا نوَّارةَ عمري وحياتي شكرًا لأنّكِ حبيبتي ، أحبُّكِ يا أنا .
أجابت حبيبتي .
أيَا عزيزَ عَيْنِي ، أيا حبيبي ، قمرَ ليلي وضياءَ أيامي ، إنَّ مدينةََ الحبِّ لا يدخلها سوى المجانين ، وإن كان جنوني في حبِّك يُعطَى عليه شهادةً ، لكنتُ أنا أوَّلَ المجانين وأوَّلَ مَن يدخلُ مدينتَكَ بيديه قبل قَدَميِّه لأعيشَ طفولةَ الحبِّ ومراهقةَ العشقِ ، سأكونُ حكيمةَ تلك المدينةِ ، وسأُتوجَّكَ عليها ملكًا ، كلُّ شعبِه أنا، وهو مليكي الوحيدُ الذي ملأ مدينتي بالحبِّ ، مدينتُك لم تكن يومًا عابسةً بالحبِّ ، بل كانت تمثالًا يحتاجُ بعضَ الصَّقلِ ، وأنا من أخذتُ ذلك الإزميلَ من يدك وأكملتُ ما بدَأتْه روحُكَ من رسمٍ ، يا راسمي بين الأحلام ، ويا راويَ القِصَصَ والحكاياتِ ، ارسم لي حلمًا لا يضيعُ في هذا الزَّمانِ ، وارْوِ لي روايةَ العُشَّاقِ التي لن يجفَّ مدادُها عن الأوراقِ ، يا كلُّي ونبضي ، أحبُّكَ يا أنا .
اقتباس من كتابي إلى السيدة راء
رسائل لذة البدايات
الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة