. * الكَامِلُ ٱلرَّابِعُ وَٱلثّلَاثون *
هُوَ ٱلْإِنْسَانُ ٱلْكَامِلُ ٱلْأَسْمَىٰ
اللَّزْنُ وَأَيَّهٍ وَلَوْ بَعْدَ فَتْرَةٍ وَأَبْعَدُ مِنْ لَحْظَةِ تَوَحُّشٍ مَا يَدْرَأُنَا لِسَفَانَةِ رِيحٍ وَمَا يَذْرَأُنَا جَيَاشَةَ لَاعِجِ كُرُوبِ قَلْبٍ أَوْغَلَ غُصَصَ دَمْعِ هَتُونِ الأَشْجَانِ ۞ وَالْحَرِيُّ الإِنْسَانُ مَمْأَنَةُ لِلْحَيَاةِ وَإِنْ أَمْحَلَتِ الْحَيَاةُ لِعَيْشٍ مَحْتٍ وَمَا أَبْقَتْ بِهِ نُوَيِّص ۞ وَتَهْوِي هَوِيًّا بِالَّذِي عَوَّلَ فِيهَا لُبَّ وُجُودِهِ لِدَيَاجِيرِ الظُّلُمَاتِ ٱنْكِفَاءُ أَنْضَاءِ مُرَقَّلَةِ الطَّوْدِ ۞ وَالنِّعْمَةُ الرَّوِيَّةُ إِنْ أَغْرَبَ زَاهِدٌ أَلَّا يَندَلِعَ فِي سَغَبِ قَصْفِ عَلْقَمِيَّةِ الأَحْزَانِ ۞ لَظَىٰ الْوَجْدِ أَنَّاتُ ضَرَامِ الإِيلَامِ مِنْ غُرْبَةٍ تَرْشَفُ الأَسَىٰ مَا تَنفَكُّ نَشْوَةٌ فِي حَنوَاءِ الشَّقَوَاتِ فَهَفْهَفَةُ قِرَاحِ أَجْبُلِ الْوَقَارِ ۞ فَإِيَّاكُمْ قَبَسَ الْهُدَىٰ مِنْ غَتِّ الْقُلُوبِ فِي غَيْهَبِ لَذَائِذِ الْعَذَابِ ۞ وَمَا تَغَيَّقَتْ أَبْصَارُهُمُ الَّذِينَ تَمَادَوْا فِي أَذِيَّةِ أَنْفُسِهِمْ إِلَّا إِنَّهُمْ ثَنَوْا جَانِبَهُمْ عَنْ دُرِّيِّ أَزْهَرِ الْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَىٰ قَدْرِ مَا أَسْرَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا تَكَتَّمَ الْهَوَىٰ يَنْقَلِبُونَ ۞ أَتَأَمَّلْتُمُ الْحَصَاصَةَ لِحَوْلٍ لِمَنْ صَبَرَ وَتَزْهَرُ الْبَرَاعِمُ بِالأَثمَارِ وَلَئِنْ خُسِفَ الْكَرْمُ وَعَلَيْهِ الدُّغْشَةُ إِنَّ فِي خِصْبِ خَضْلَاءِ التَّسْبِيحَةِ أَذْكَارَ الرَّحْمَةِ وَطُوبَاءَ الضَّمِيرِ مَا جَفَّ يَنْبُوعٌ وَمَا أَطْفَأَ مِصْبَاحٌ ۞ ذَلِكُمُ الْوَعْظُ يَدْرَأُ عَنْكُمْ رِيطَةَ الضَّيَاعِ ۞ وَذَلِكُمْ لَا ظَلْمَاءَ عَلَيْكُمْ إِبْصَارُ مَا يَصْلُحُ الشَّأْنَ بِمَوْزُونِ الْحَقِّ لِخَيْرِ بَهْجَةِ الذَّاتِ وَأُولُو التَّنْوِيرِ رَفْدُ النَّاسِ وَالْحَيَاةَ بِالْخَيْرِ لَا يَسْتَحْسِرُونَ ۞ وَمَا تَزَأْزَأَ أُولُو الْفَتَّاحَةِ نُصْرَةَ ذَوَاتِهِمْ وَأَجْنِحَةُ الْقِسْطَاسِ لِسَامِقِ الْوُجُودِ وَكَرْبَشُوا نَائِحَةَ الصَّعِيدِ الْجَزْرِ كَالدَّابَّةِ حَوْلَ السَّاقِيَةِ وُجُوبُ نَامَّةِ الرِّفَّةِ لِرَّائِقِ الْجَمَالِ وَأَكْرَمِ الْعَطَاءِ ۞ وَمَا لِأَحَدِكُمْ وَإِنْ لَيْسَ بِمَنْأًىٰ عَنْ مَحْزُونَةِ الْغُرْبَةِ أَلَّا يَتَجَنَّبَ إِلْقَاءَ نَفْسِهِ وَسْطَ لَهِيبِ الطُّمْطَامِ أَوْ يُحَاذِرُ أَنْ تَمُورَهُ أَنْوَاءُ هَائِجَاتِ الْقَمْقَامِ فَمَا أَغْنَاهُ الْحَرِيقُ أَوِ الْغَرَقُ لَوْ تَوَلَّىٰ وَصْلَ نَفْسِهِ بِمَرَاحِمِ آمَةِ التَّسْبِيحَةِ لَا بِصَدْمَةِ اللَّعْنَةِ وَكَانَ مُنَعَّمًا فَوْقَ الْمَادَّةِ بِحُبُورِ الرُّوحِ ۞ فَمَا اللَّبْلَبُ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ يَنَّحَرُ فَوْقَ وَضْمِ الأَحْزَانِ فَالْمُوَقَّىٰ ذَلِكُمُ الَّذِي جَوْسَقُهُ الْمَنِيعُ عِرْفَانُ ذَاتِهِ فِي الأَعَالِي بِمَحَبَّةِ الْحَيَاةِ وَإِنْ أَلْقَتِ الْحَيَاةُ أَصْفَادَهَا عَلَيْهِ هُوَ ثَابِتُ النَّاسُوتِ يَرْعَىٰ أَجْنِحَةَ الْحُرِّيَّةِ مَا ٱمْتَدَّ فِي أَجْوَاءِ الْعَلْيَاءِ أَلآ إِنَّهُ العَلِيُّ النَّبِيلُ ۞.
صَدَقَ ٱلْإِنْسَانُ نَفْسَهُ
من كتاب الأَسمَىٰ لمؤلفه :
المهندس أبو أكبر فتحي الخريشا
( آدم )