مكانُكِ في شراييني يتّسع
//////////(
نَظَرْتُ لِلزَّيْنِ وَقَلْبِي اشْتَعَلْ
فَنَادَيْتُ الْهَوَى يَشْدُو وَيَكْتُبُ
جَزِيلَ الشِّعْرِ يُصْغِي لِلْأَمَلْ
وَيَعْزِفُ لَحْنَهُ وَالنَّاسُ هُجَّعُ
عَسَى أَحْبَابُ قَلْبِي يَسْمَعُونْ
فَإِنِّي فِي هَوَى الْخِلِّ مُمَتَّعُ
مُتَيَّمٌ فِي هَوَاهَا وَالشَّجَنُ
وَفِي حُبِّهَا مُغْرَمٌ وَطَامِعُ
وَرَائِحَةُ الشَّذَى مِنْهَا تَفُوحْ
وَغَلَاهَا فِي حَنَايَا الرُّوحِ سَاطِعُ
حَبِيبُ الرُّوحِ فِي قَلْبِي قَطَنْ
فَرِيدُ الْحُسْنِ فَاقَ الْكَوْنَ أَجْمَعُ
إِذَا تَرَاكَمَتِ الذِّكْرَى هَمَتْ
دُمُوعُ الْعَيْنِ وَالشَّوْقُ الْمُقَطَّعُ
عَشِقْتُ كَمَا تَبَّاعُ نَشْوَانًا شَغَفًا
وَفِي صَمْتِ السُّكُونِ الشَّوْقُ يَبْزُغُ
وَعِشْقِي لَهَا الْخَالِصُ الصَّافِي نَقِيٌّ
وَفِي أَعْمَاقِ قَلْبِي قَدْ تَرَبَّعُ
مَكَانُكِ فِي شَرَايِينِي يَتَّسِعْ
وَقَلْبِي مَسْكَنٌ أَنْتُمْ تَمْلِكُوهُ
أُحِبُّكِ حُبًّا صَادِقًا مُتَسَامِيًا
سَلَبْتِ الْعَقْلَ بِالْوَجْهِ الْمُبَرْقَعُ
مَحَبَّتُنَا شَرِيفَةٌ لَا تُزَعْزَعُ
عَلَى وَضَحِ النَّقَاءِ سِرْنَا جَمِيعًا
عَشِقْتُكِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْعَالَمُ يَمْنَعُ
وَمِنْ أَجْلِ الْهَوَى أَدْفَعُ الْمَطْلُوبَ أَجْمَعُ
أَقْسَمْتُ لَوْ يَقْتَضِي الْأَمْرُ الْمَنُونُ
لَقَدَّمْتُ حَيَاتِي فِدَى عَيْنَيْكِ أَجْمَعُ
وَلَوْ حَالَتْ حِجَارَةُ الصَّخْرِ بَيْنَنَا
سَأَصْعَدُ كُلَّ شَاهِقَةٍ وَأَرْفَعُ
أَقْسَمْتُ لَا أَحْيَا بِدُونِكِ سَاعَةً
وَلَوْ عَاقَنِي الشَّوْقُ كَيْ لَا أَرْجِعُ
عَسَى مَنْ عُنِيَ بِالْقَوْلِ يَسْمَعُ
وَيَجْبُرُ خَاطِرَ النَّفْسِ الْوَجِيعَةْ
قُلُوبُ الْأَحِبَّةِ تَسْمُو بِالْوَفَاءِ
وَدَرْبُ الْهَوَى بِالتَّسَامُحِ يُشْرَعُ
وَرَاعِي الطِّيبِ يَرْضَى بِالْقَضَاءِ
وَيَنْظُرُ لِلْجُودِ فِي كُلِّ مَطْلَعُ
وَمَنْ لَا يَرِقُّ لِقَلْبِ الْمُعَنَّى
سَيَأْتِيهِ يَوْمٌ بِهِ يَسْتَفِزُّ وَيَجْزَعُ
وَمَنْ لَمْ يَزْرَعِ الْخَيْرَ فِي عُمْرِهِ
تَدُورُ بِهِ الدُّهُورُ ثُمَّ يُفَجَّعُ
بقلم الشاعر:
عبدالغني علي سعيد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
التاريخ:
15 سبتمبر 2026