مَوْجُ الأَشْعَارِ
/////
غُصْتُ فِي مَوْجِ القَصِيدِ وَمَا احْتَجَبْ
فَاكْتَشَفْتُ الحَقَّ فِي لَأْلَائِهِ العَذْبَهْ
أَرْسُمُ الوُدَّ بَيَاناً، لَيْسَ فِيهِ ارْتِيَابْ
لِيَرَى مَنْ شَاءَ فِي البَيَانِ مَا يَشْنَبْهْ
هَتَكْتُ السِّتْرَ عَنْ أَسْرَارِ قَلْبِي المُنْتَابْ
وَعَرَفْتُ الفَتَى فِي شَيْبِهِ وَالشَّبَبْهْ
للهِ حَمْداً، كَهَطَّالِ الغَمَامِ المُنْسَكِبْ
وَلَهُ شُكْراً، كَعَدِّ الزَّهْرِ فِي كُلِّ رُطَبْهْ
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، بِكُلِّ عُمْرٍ يَذْهَبْ
أَلْفُ صَلٍّ عَلَى المُخْتَارِ، سَامِي الرُّتَبَهْ
صَارَتِ الأَرْضُ ضِيَاءً، لاَ خَفَاءٌ وَلاَ نَكَبْ
تُبْصِرُ الحَقَّ جَلِيّاً: أَيُّهُمْ يُقْتَفَى بِهْ؟
كَيْفَ طَبْعُ الإِخَاءِ عِنْدَ قَوْمٍ أُعْجُبْ؟
كَيْفَ يَنْأَى القَرِيبُ فِي الشِّدَّةِ عَنْ قُرْبَهْ؟
لَمَّا جَارَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ بِالخَطْبِ انْصَبَبْ
تَوَارَى أَكْثَرُ النَّاسِ فِي أَضْيَقِ المَذْهَبَهْ
أَيْنَ مَنْ كَانَ يَبُثُّ الوَرْدَ عِطْراً وَطَبَبْ؟
غَابَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ يَوْماً لَنَا مُنْتَخَبَهْ
أَيْنَ مَنْ كَانَ يَرُدُّ الوُدَّ شَوْقاً وَلَهَبْ؟
غَابَ فِي الزَّلْزَلِ كَالغَيْثِ إِذَا مَا تَقَلَّبَهْ
رَغْمَ مَا جَرَّتِ الأَيَّامُ، لَسْتُ بِمُكْتَئِبْ
لاَ وَلاَ مِلْتُ لِلْعَهْدِ بِوَجْهٍ مُعْتَبَهْ
يَا إِلَهِي احْفَظِ الأَبَا، مِدْرَاهُ بِالرُّتَبْ
أَبَا عَاصِفَ، مَا زَالَ الجِبَالَ المُنْتَصَبَهْ
أَخِي الأَكْبَرُ، فِي عَلْيَاءِ المَجْدِ احْتَجَبْ
سَنَدِي المَأْمُونُ فِي أَهْوَلِ الخَطْبِ وَالرَّهَبَهْ
شَامِخٌ رَأْسِي بِهِ، لاَ أَرْتَضِي الذُّلَّ وَالعَتَبْ
رَبِّ طَوِّلْ عُمْرَهُ، وَاكْشِفْ عَنِ الرُّوحِ كُرَبَهْ
بقلم الشاعر:
عبدالغني علي سعيد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
التاريخ: 7 سبتمبر 2026 م