أَنِينُ المَدِينَةِ
يَا مَوْطِنِي، يَا أَنِينَ المَسَاءِ
وَيَا دَمْعَةً فِي خُطَى الأَحْبَابِ
تَغِيبُ الشُّمُوسُ بِوَجْهِ الأَسَى
وَيَبْقَى الحَنِينُ صَدَى الاغْتِرَابِ
ذَبُلْنَ وُرُودِي بِرُكْنِ المَنَى
وَوَارَيْتُ فَرْحِي خَلْفَ السَّرَابِ
وَفِي كُلِّ دَرْبٍ لَنَا ذِكْرَةٌ
تُرَتِّلُ صَمْتَ السِّنِينَ بِعِتَابِ
وَفِي كُلِّ بَيْتٍ بَقَايَا حُلْمٍ
يُنَاجِي الصَّبَاحَ وَيَرْجُو الإِيَابِ
وَلَكِنَّ فَجْرًا سَيَأْتِي لَنَا
وَيَمْحُو ظَلَامَ اللَّيَالِي الصِّعَابِ
سَنَغْرِسُ فِي أَرْضِنَا مِنْ جَدِيدٍ
زُهُورَ المَحَبَّةِ بَيْنَ الرِّحَابِ
وَتَرْجِعُ لِلْحَيِّ أَلْوَانُهُ
وَيَزْهُو الصَّبِيُّ بِنُورِ الشَّبَابِ
سَتَبْقَيْنَ يَا دَارَ عُمْرِي لَنَا
وَيَشْفِي ثَرَاكِ جِرَاحَ المُصَابِ
بقلم / سعيد داود