محاكاة نثرية بعنوان (محابر
الخيال) بيني انا فداء حنا والشاعر محمد درويش بتاريخ
19. 9 . 2026
البداية فداء حنا
أتدري ...أنّي أهواك
وعيونك تفتك النبض في ظلال تفكيري
وتدعو محبرتي لحرب تدور في ظلام ليلي
ترجّل واشهر كلماتك
فالساحة مليئة بالطغاة
وأنت من بينهم أميري
جنود القصيد استباحوا القوافي
وأعلنوها حربا كحرب البسوس
كن فارس البيان وجرّد سيفك
فنصله بالغزل مشحوذٌ
ومقبضه بالحب معتقٌ كعطر الزيزفون
أتدري أن هواك......
قد أسلفني الكثير من أيامي وسنيني
بعد أن أغلقت أبوابها الحياةوختمتها بألمي وحنيني
كم من رفيق كان زائفا بالود
وأنت داويت جروحي بعشق الياسمين
أتدري كم غرست الورد الأرجواني على أرصفة اللقاء
وداخل قلبي وبساتينه
وكتبت التمائم والأسحار
ليوم يطلع فجره بيني وبينك
الاستاذ محمد درويش يرد
أدري أنكِ غير النساء
وأن هواكِ كالنسيم
يحوم في ظلال قلبي
دون تفسيرِ.....
وأعلم أني محتلٌ
من قبضة عينيكِ
فلا أود الاستسلام
ولا حتى تحريري......
كوني كطائر الحسون
على غصن الهوى
ليغرد قصيدة عشقٍ
ويهتدي إليها مسيري....
وأنكِ نبض الشعر
وكل الكلمات إليكِ
لا تسعف بالوصفِ
ولا البوح والتعبيرِ....
أدري أنكِ غير النساء
فأنتِ بعيني جمالا
أتى من ريعِ الخيال
والحلم و التصويرِ.....
كأنكِ أمنية
تسللت من خيال شاعر
عجز أمامها تعبيري.....
وعانقت الورد الأرجواني
على أرصفة اللقاء
وتغنت أنفاسي لحنا
من العبقِ المثيرِ.....
فكان لقاؤنا كالمطر
يعيد الحياة لمكان
تبددت فيه ملامح
الصمتِ والتهجيرِ.....
يا رفيقة الشعر تعالي
نلون سطور المساء
بريشة الجوى
ومداد الشعور والضميرِ.....