الجمعة، 25 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

كل الأكفان هي لي للشاعر سعيد داود

 كلُّ الأكفانِ هي لي

كلُّ الأكفانِ التي ضمَّتْ دماءَ الشهداءِ

والأحرارِ في وطني هي لي


كلُّ دمعةِ أمٍّ فوقَ خدِّها

وكلُّ آهٍ من جريحٍ هي لي


كلُّ بيتٍ هُدِّمَتْ أركانُهُ

وكلُّ حجرٍ من ترابهِ هي لي


أنا العاشقُ الذي ما بدَّلَ العهدَ

ولا يومًا تنكَّرَ للذي لي


أنا ابنُ الوطنْ، إنْ نادى ترابُهُ

لبَّيتُهُ بروحيَ، والروحُ لي


كلُّ أبوابِ الوطنِ أعرفُها

وكلُّ دربٍ في رحابهِ لي


شَذَى الزهورِ إذا تنفَّسَ عطرُها

ولونُ طيرٍ في سمائهِ لي


ورائحةُ البخورِ إذا تعالتْ

تعيدُ إلى الفؤادِ أجملَ الشهورِ لي


لي شمسُهُ، لي ليلُهُ، لي صبحُهُ

ولي النجومُ إذا تلألأتْ لي


ولي نخيلُ الأرضِ حينَ يلامسُ

وجهَ السماءِ، ولي الندى لي


ولي حكاياتُ الجدودِ وترابُهم

ولي المآذنُ والبيوتُ وحيُّها لي


كلُّ شيءٍ في وطني يسكنُني

حتى الهواءُ إذا تنفَّسْتُهُ لي


إنْ سألوا: ما أنتَ؟ قلتُ بكلِّ فخرٍ:

أنا ابنُ هذا الوطنْ، والوطنُ لي


فإذا افترقنا، ظلَّ في أعماقِنا

عهدٌ يقولُ: الأرضُ لي، والعشقُ لي


سعيد داود


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :