الوَضْعُ المَرِيرُ
//////
أنا والهَاجِسُ في البَحْرِ نَسِيرُ
بَيْنَ مَوْجِ الفِكْرِ نَطْوِي الأَشْرُعَا
نَبْحَرُ العُمْقَ بِحِسٍّ خَبِيرِ
نَمْنَحُ الجَمْعَ شُمُوساً تَلْمَعَا
وَإلى الأَوْجِ مَعاً كَيْنَا نَطِيرُ
في رُؤَى الرِّحْلَةِ شَوْقاً مُمْتِعَا
نَطْرُدُ الهَمَّ وَالوَضْعَ المَرِيرَا
وَنُدَاوِي كُلَّ رُوحٍ تَقَرَّعَا
نَتَحَدَّى الظُّلْمَ وَالضِّيقَ الكَبِيرَا
كَيْ تَنَالَ النَّفْسُ عُليَا المَطْمَعَا
نَطْرِزُ الأَبْيَاتَ بِالقَزِّ النَّضِيرِ
وَبِدُرٍّ وَمَرْجَانٍ نُرَقِّعَا
نَغْرِسُ الحَرْفَ كَزَرْعِ الشَّعِيرِ
وَنَجْنِي مِنْهُ ثِمَاراً أَيْنُعَا
هَاجِسِي إِنْ دُعِيَ يَوْماً يُشِيرُ
يَقْبَلُ البَرْقَ كَيَوْمٍ أَفْزَعَا
رَعْدُهُ العَاتِي إِذَا جَاءَ يَهُورُ
يَسْكُبُ القَوْلَ بِنَفْسٍ تُسْمِعَا
يَسْتَثِيرُ الفِكْرَ بِالشِّعْرِ المُنِيرِ
وَيُصَاغُ الحَرْفُ حَتَّى يَنْصَعَا
أُرْسِلُ التَّسْلِيمَ بِالمَوْجِ الغَزِيرِ
لِلْكِرَامِ البُهْمِ سَاعَةً رَافِعَا
بِالفُلُولِ وَالرَّيْحَانِ وَالقَطْرِ المَطِيرِ
وَبِحُبٍّ وَوِدَادٍ أَدْفَعَا
كَعَدِيدِ الغَيْمِ وَالغَيْثِ المُطِيرِ
وَسَنَا البَرْقِ إِذَا لاحَ سَطَعَا
وَخِتَاماً صَلَوَاتٌ لِلْبَشِيرِ
أَحْمَدَ المُخْتَارِ ذِي العِزِّ رُفِعَا
✍️ بقلم الشاعر عبدالغني علي سعيد محمد السامعي
أبو عاصف المياس تاريخ 6سبتمبر 2026
٢٣ صَفَر ١٤٤٨ هـ