الأحد، 18 أكتوبر 2026

Hiamemaloha

زيتوننا صمودنا للشاعر محمد إبراهيم إبراهيم

 ** زيتوننا صمودنا**

في تلال تعلمت أسماءنا 

قبل أن تتعلم أسماء الغزاة 

يقف الزيتون.....

شيخاً شامخا بعمامته الخضراء 

بحفظ أنساب الفلاحين 

في جذوعه ...

يروي لنا عن أجداد دفنوا 

تحت ظله...

هناك حيث تنام القرية 

على وسادة من صبار 

يأتي المستوطنون 

تحت حماية الاحتلال 

يأتون بأيد مغطاة بقفازات 

وأعين محشوة بالكراهية 

يأتون يحملون البنادق 

كما يحمل الجلاد سوطه 

بسمون القتل دفاعاً 

ويسمون الشجرة تهديداً 

لأنها تتكلم بلغة أصحاب الأرض 

الزيتون لا يحمل بندقية 

يحمل زيتا يضيء بيوت الفقراء 

ويحمل صابونا...

يغسل عرق الأجداد 

ويحمل ظلا يستريح تحته العاشقون 

لكن المستوطنين....

يرون في الظل مقاومة 

ويرون في الحصاد...

إعلان حياة....

فيأتي الأمن صارخاً....

اقتلعوا....احرقوا....اقتلوا...

افتحوا النار على كل من 

يحمي شجرة زيتون 

فتسقط الشجرة 

كما يسقط شهيد........

..............................

أم في الخمسين من عمرها 

تحمل فأسا 

لتقلم أغصان زيتونها 

في جيبها كسرة خبز 

تأتي رصاصة من حيث لا تدري 

فتسقط أرضا 

يصرخ الزيتون 

يصرخ التراب 

أما الجندي فيقف على مسافة قريبة 

يراقب ثم يكتب 

لاشيء حدث.....

.................. .   .......

ياريتون فلسطين....

ياشيخ التلال...

قل لهم...لن نغادر....

قل لهم....

إن كل شجرة تقتلونها 

تكتب اسم فلسطين 

سنبقى مثل الزيتون 

مثل التراب....

مثل النار التي لاتنطفىء 

تحت الرماد...

وسيبقى الزيتون شاهدا 

على أن الأرض لأصحابها 

وأن الحق لا يقتلع 

وإن طال الاحتلال 

....................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :