ملاكي :
ملاكي اليوم تنشدها شغافي
أجد لها بسيري في الفيافي
وأعدو بالظهيرة والليالي
عسى في قربها يبقى اعتكافي
وأقضي الليل وجدا في سهادي
ولا أغفو وأرقد باللحاف
وأصدحها جمالا في قريضي
وأنظمها بما شاء احترافي
وتغزل حسنها أبيات شعري
وتزهر في مخيلتي القوافي
رخيم الصوت بالأحشاء يسري
لماها كالجمان على الشفاف
يداعب عطرها نبضات قلبي
ويسري ثم يمكث بالشغاف
على وجناتها رسمت زهورا
رذاذ شفاهها قطر الطحاف
ومن ورد الخدود يفوح عطر
كأن خدودها ورد النجاف
ولون جبينها من جلنار
كلون الجمر مابين الأثافي
وتترك شعرها شلال نهر
وفي فيها السواقي من سلاف
تسيل على النهود سيول ماء
وتحسبها جداول من ضفاف
رموش كالسهام غزت فؤادي
وقطعت الشرايين الخوافي
تعفر جيدها بنقيع ورد
غدت حسناء من غيد رهاف
وقامتها كرمح سمهري
كعود البان تلبس للعفاف
فلا تشكو الضلوع بها جفافا
وليس ربيلة مثل الخراف
رشيق قدها تغزو فؤادي
تعدى طيبها كل الفيافي
إليها خافقي يهفو افتتانا
يفوق جمالها الغيد اللطاف
فإن أفلت سأقفيها مديحا
وأشرح طيبها حسب اعترافي
كفارعة بما نشجت أخاها
الوليد وأمعنت فيه القوافي
............................
بقلمي : غسان محمد الضمان
سوريا