الأحد، 1 نوفمبر 2026

Hiamemaloha

مرت على الدرب للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 .................. مَرَّتْ عَلَى الدَّرْبِ ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


مَرَّتْ عَلَى الدَّرْبِ كَطَيْرِ الْحَجَلِ

تَمْشِي الْهُوَيْنَةَ بِلَا خَوْفٍ وَلَا وَجَلِ


قَدْ بَدَتْ بِثَوْبٍ مُزَخْرَفَةً مُزَيَّنَةً

لَوْحَةُ فَنَّانٍ رِيْمٌ عَلَى جَبَلِ


عُنْقُوْدٌ تَدَلَّى مِنْ غُصْنِ دَالِيَةٍ

فِيْ شَهْرِ تَمُّوْزَ يَنُوْءُ بِالْعَسَلِ


مِنْ عَيْنِي خَطَفْتُ نَظْرَتَهَا بِرُؤْيَتِهَا

سِرْتُ خَلْفَ خُطَاهَا عَلَى عَجَلِ 


لَمَّا رَأَتْنِي مَا الْخَطْبُ يَا قَمَرَاً

خَلْفِي تَسِيْرُ أَلَيْسَ مِنْ خَجَلِ


قُلْتُ بَلَى لَا أَسِيْرُ خَلْفَ فَاتِنَةِ 

بَلْ مَرَّتْ أَمَامِي رِيْمٌ مِنَْ الْجَبَلِ


عُنْقُوْدُ خَمْرٍ أَفْقَدَنِي لِذَاكِرَتِي

طَيْرٌ يُرَفْرِفُ جَنَاحَاهُ مِنَْ الْغَزَلِ


لَمْ تَرَ فِي الدَّرْبِ سِوَاهَا أُغَازِلُهُ

لَمَّا تَبَسَّمَتُ فَاحَ رِيْحُ قُرُنْفُلِ


شَعْرَهاَ رَفَعَتْهُ يَدَاهَا بِرِقَّتِهَا

تَمْسَحُهُ دَلَالَاً عُجُبَاً بِحُسْنٍ مُذْهِلِ


تَبْدُو شِفَاهَا بِلَوْنِ الْوَرْدِ زَاهِيَةً

فِي الْقَوْلِ وَادِعَةً وَالْحَرَكَاتِ وَالْخَجَلِ


حَوْرَاءُ عَيْنُ الرِّيْمِ مُقْلَتُهَا

فِي عَيْنِهَا الْكُحْلُ يُغْرِي مَكْحَلِي


قَاْمَةٌ هَيْفَاءُ مِثْلُ زَرَافَةٍ

مَرَّتْ عَلَى الْأَغْصَانِ فَغَرَّدَ بُلْبُلِي


قُلْتُ أَنَا لَا أَسْيِرُ خَلْفَكِ غَادَتِي

أَنْتِ تَسِيْرِيْنَ قُدَّامِي كَمَا الْحَجَلِ


قَاْلَتْ عَجَبَاً ضَحِكَتْ بِقَهْقَهَةٍ

مَاْ كُنْتُ أَدْرِي أَسِيْرُ فِي خَلَلِ


إِنْ سِرْتِ قَدَّامِي فَإِنِّي تَابِعُكِ

إِنْ سِرْتِ خَلْفِي فَالدَّرْبُ فِي جَدَلِ


مَاْذَا تَقُوْلُ الدَّرْبُ إِنْ نَطَقَتْ

أَهْوَاكِ أَعْشَقُ خُطَاكِ يَا أَمَلِي


قَاْلَتْ وَضَحِكَتْ الْعَيْنُ تَعْشَقُ

قَبْلَ الْقَلْبِ يَا عِشْقِي بِلَا عِلَلِ


دَقَّاتُ قَلْبِي عَلَى خُطَاكِ أَضْبُطُهَا

يَمْنَعُنِي التَّصْرِيْحُ خَوْفَاً مِنَْ الْفَشَلِ


أَهْوَاكِ مُنْذُ أَعْوَامٍ مَضَتْ وَطَيْفُكِ

إِنْ أَرَدْتُ النَّوْمَ يُرَافِقُنِي بِلَا كَلَلِ


أَهْوَاكَ دُوْنَ أَنْ تَدْرِي وَأَعْشَقُكَ

فِيْ دَرْبِي تَسِيْرُ كَخَيَّالٍ عَلَى مَهْلِ


تَقْطِفُ أَزْهَارَاً مِنَْ الْجُوْرِي وَكُنْتَ

تُطْعِمُهَا إِلَى فَرَسِكَ وَتَسِيْرُ فِي سَهْلِي


بَاْقَاتٌ مَنْهَا تَجْمَعُهَا وَتُزِيْنُ بِهَا

غُرَّتَهَا كَحَسْنَاءٍ مِنَْ الرِّيْفِ الْمَحَلِّي


حُبُّ فَرَاشَاتِ الرَّبِيْعِ أُحِبُّكَ كَأَزْهَارٍ

تَنْمُوا فيِ عَيْنٍ مَاءٍ عَلَى التَّلِّ


أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ عَشِقْتُ فِي عُمْرِي 

حُبٌّ سَبَانِي وَأَهْدَانِي زَهْرَةَ الْفُلِّ


أَنْتَ مَحْبُوْبِي وَأَبْقَى خَيْرُ عَاشِقَةٍ

خَيْرُ مَعْشُوْقٍ أَذُوْبُ بِهِ وَخَيْرُ خِلِّ


أَنْتَ حَدِيْقَتِي وَالْعِطْرُ مِنْ أَزْهَارِهَا

أَشْتَمُّ أَرِيْجَهَا وَمَعْشُوْقِي وَفُلِّي


أَسْبَحُ فِي بَحْرِ هَوَاكَ وَتُغْرِقُنِي 

فِيْ بَحْرِ غَرَامِكَ وَأَذُوْبُ فِي خِلِّي


طَيْرٌ أَنَا إِنْ رَأَى الْمَحْبُوْبَ بِدَرْبِهِ

غَرَّدَ الْطَّيْرُ وَرَاقَصَ الْأَزْهَارَ بِتَجَلِّي


حُسْنِي سَبَاهُ كَمَا سَبَانِي حُسْنُهُ 

هُدْهُدٌ يَعْشَقُ كَنَارَاً فَكُوْنُوْا بِمَحَلِّي


...................................

كُتِبَتْ فِي / ١٠ / ٥ / ٢٠١٦ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ... 

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :