الاثنين، 20 يوليو 2026

Hiamemaloha

شمعة الحب للشاعر محي الدين الحريري

 شـمـعـةُ الـحـبِّ

------------

شمعةُ الحبِّ الـتي ، اوقَدتَهـا لـم

           يَـسْتـطـع أن يـطـفئـهـا .. الـمَـطَـر

ووردةُ الـعـمــرِ ، الـتي زَرعـنـاهــا

           لازال .. يــرعـىٰ بـريقـهــا الـقــدر

فـهـي مـازالــت ، عـبـر الــسنـيـن

           تــشـع ويـفــوح ، مـنـهـا الـعـطــر

وركـن فـي ، الغابـة تُشعَـل فيـه

           شمـوع الـحب ، يـضيـؤه الـقـمــر

ويـحلـو ، للـعـشـاق بـه الـمـقـام

           ويحلـو فيـه ، الـغـزل والـسـمـــر

وعلىٰ مـرمـى ، الـنظـر شـواطئ

           من غابات ، جل أوراقهـا خضـر

والعصافير ، أبـدًا فـيهـا تـغـنـي

        .   ويـطيب لـهـا ، الـغـزل والـسهــر

والجنادب ، جذلـىٰ بالربيـع تـعـ

           ـزف الـحـانًـا ، يـهتز لهـا الـوتــر

تقـفـز تـارة هنـا ، وأخـرىٰ هناك

           بـسرعـة يكـاد ، يلحظهـا الـبصـر

فمنها الخضراء ، ومنهـا الـزرقاء

            ومنهـا بنيٌ تـدب كـأنـهـا الـثمـر

فـيا أيهـا الـنساك ، يامـن بـذلتم

           مالديكـم وقـد ، مـر بكـم الـعمـر

هـل فـي الـديٕرة ، مـن يـشبـهنـا

           أو أقـلـه ، قـد سـمـا بــه الـدهـر

فقد زرعنا ، رمال الصحراء زهـو

         رًا فللأشواق والحب إنتاجهـا الـبكـر

فـالـعـوسـج ، ماأنـبـت أشــواكًــا 

          ومن العرائش ، نبـت ذياك الـزهـر

لـقـد حُبينا ، جنّـةً في الصحراء

          يستمتع بهـا ، علىٰ الـدوام الـبشـر 

فعلىٰ الشطآن ، بـنـت الـنـوارس 

        اعشاشًا تقيهـا ، عوامـل الحـر والـقـر

ومواقع للصيادين ، تأوي لهـا قوا

        ربهم تقيهم ، غوائل الهجيرة والـحـر

                        

                   محي الدين الحريري


اقرء المزيد
Hiamemaloha

في لمح البصر للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 في لَمْحِ البَصَرْ

المَالُ يَفْنَى، وَالصَّنِيعَةُ ذُخْرُ

تَمْضِي بِنَا الأَيَّامُ فِي لَمْحِ البَصَرْ

وَالأَعْمَارُ لَيْسَتْ غَيْرَ خَطْوٍ لِلْعُبُورْ

وَالخَلْقُ يَفْنَى، وَالمُخَلَّدُ هُوَ الأَثَرْ

كَمْ مِنْ جَمِيلٍ ذِكْرُهُ بَيْنَ القُبُورْ

وَلَيْسَ كُلُّ جَاهٍ بَعْدَهُ يَأْتِي المَطَرْ

فَلَا يَسْتَوِي الرَّمْلُ الأُجَاجُ بِوَابِلٍ

وَلَنْ يَبْلُغَ العَلْيَاءَ مَنْ لَمْ يَعْتَبِرْ

وَالمَرْءُ مَنْ يَفْقَهُ لُغَاتِ المَاضِيَاتْ

فَدُنْيَا زَوَالٍ، لَا خُلُودَ لِمُسْتَقَرْ

وَمَا اسْتَسْلَمَتْ لِلْمَرْءِ طَوْلَ العُصُورْ

مع تحيات الشاعر:

عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

التاريخ: 20 يوليو 2026م

اقرء المزيد
Hiamemaloha

رسالة في جوف البحر للشاعرة عزه كامل

 رسالةٌ في جوفِ البحر

يا بحرُ هل أخفيتَ سرَّ حكايتي

أم ضاعَ بينَ الموجِ طيفُ مُنـايَا؟


إني وقفتُ على الشواطئِ حائرًا

أرنو لغيمٍ قد توارى نائيَا


حتى الغروبُ غدا يُجيدُ ملامحي

ويرى الذي أخفيتُهُ بخفايا


والصخرُ يحفظُ زفرةً من مهجتي

ويعدُّ أنفاسي بكلِّ عنايةٍ ورعايةٍ


كم مرَّ ليلٌ والحنينُ مؤرِّقي

حتى غدوتُ أسيرَ وجدٍ شاكيا


والبحرُ كانَ إذا أتيتُ قصيدةً

يروي الهوى، ويُرتِّلُ الأشواقَ راويَا


واليومَ بعثرَ موجَهُ في حسرةٍ

ورمى الزبَدْ... وكأنَّهُ أبكى الرؤى الخافيا


فتّشتُ في زرَقِ المياهِ عن اسمِها

علَّ المدى يُهدي إليَّ بقايا


أو خصلةً سافرتْ مع النسـماتِ من

شَعرٍ يُضيءُ الليلَ إذ يتهادى


أو ضحكةً كانت إذا مرَّتْ هنا

خجلتْ نوارسُ بحرِنا وتحايا


كانتْ إذا لامسْتُ وجهَ البحرِ لي

بدتِ الملامحُ في المياهِ سنايا


وتراءتِ الخطواتُ فوقَ رمالِنا

لكنَّها تركتْ الفؤادَ سبايا


ما كانَ للرملِ الوديعِ إذا مشَتْ

إلا احتضانُ خطاها في حنايا


يا من إذا مرَّتْ أقامتْ للضياءِ

في مقلتيْ ليلِ الأسى مرايا


وتعلّمتْ ريحُ المساءِ رقتها

وغدتْ تُقلِّدُ ثوبَها المتثانيا


قولي... بأيِّ البحرِ ضاعَ موعدي؟

ومنِ الذي أخفى الندى وهدايا؟


ومنِ احتوى صوتَ الحبيبةِ في المدى

وأبى يُعيدُ لصوتِها أصداءَ؟


سألتُ أفقَ العمرِ عنها صامتًا

فأتاني الصمتُ الثقيلُ عزاءَ


وسأبقى حيثُ ابتدأ اللقاءُ الأولُ

أرعى الحنينَ، وأحملُ الذكرى لواءَ


وأخطُّ فوقَ الماءِ كلَّ مساءِنا:

إنْ مرَّتِ الحسناءُ يومًا هاهنا


قولوا لها: إنَّ الفؤادَ معلَّقٌ

بينَ المدى، والمدِّ، والإسراءِ


ما زالَ ينتظرُ اللقاءَ مخلِّدًا

حبًّا يُقاومُ غربةَ الأنواءِ.

عزه كامل


اقرء المزيد
Hiamemaloha

النساء للأديبة نادية التومي

 النساء ...

عَيْنِي بَكَتْ وَالسُّؤْلُ فِي قَلْبِ الوُجُودِ

لِـنِسَـاءِ صَابَرْنَ فَوْقَ الْجُحُودِ


جَعَلُوهُنَّ فِي الزَّمَانِ كَأَنَّهُنَّ ظِلَالُ

وَنَسُوا فِيهِنَّ الْكِبْرِيَاءَ وَالْوُرُودِ


مَا قِيلَ إِنَّ الْمَرْأَةَ اللَّهْوُ وَزُخْرُفُهُ

بَلْ هِيَ الرُّوحُ الَّتِي تَحْيَا الْوُجُودِ


أَوْقَدْنَ فِي صَبْرِ الزَّمَانِ مَشَاعِلًا

لَكِنَّ قَسْوَةَ بَعْضِ قَلْبٍ لَا تَزُودِ


يَا مَنْ تَغَرْغَرَ بِالْمُلُوكِ وَاغْتَرَّ فِي دُنًى

إِنَّ الزَّمَانَ يَسُوقُ كُلَّ الْجُحُودِ


فَالْمَرْأَةُ الرُّوحُ الْجَمِيلُ جَمَالُهَا

يَعْيَا الْبَيَانُ وَيَنْثَنِي لِلتَّحْدِيدِ


مَا الشِّعْرُ يَكْفِي وَصْفَ حُسْنِ مَقَامِهَا

إِنَّ الْمَعَانِيَ كُلُّهَا فِي صُعُودِ


مَنْ ذُكِرْنَ فِي الْقُرْآنِ أَكْرِمْ بِذِكْرِهِنَّ

فَهُنَّ أَصْلُ الطُّهْرِ وَالسَّدَدِ الْمَمْدُودِ


فَلِمَ نَهِينُ الْمَرْأَةَ الْغَرَّاءَ مَنْزِلَةً

وَالشَّرْعُ أَعْلَى قَدْرَهَا فِي كُلِّ عُهْدِ


نُجِلُّهَا وَنَصُونُ حَقَّ مَقَامِهَا

وَبِبِرِّهَا نَرْجُو رِضَا رَبٍّ غَفُورِ الْوُجُودِ


هِيَ شَامِخَاتٌ بِالْحَيَاءِ تَزَيَّنَتْ

وَالْعِفَّةُ الْبَيْضَاءُ رِدَاءُ الْخُلُودِ


قَلْبٌ صَفَاءٌ وَالْوَفَاءُ سِمَاتُهَا

وَالْخَيْرُ يَجْرِي مِنْ يَدَيْهَا بِالْوُدُودِ


هِيَ مِنْ سُلَالَةِ أُمِّنَا حَوَّاءَ مَنْ

جَعَلَ الْحَيَاةَ بَدَايَةَ التَّجْدِيدِ


سَلَامٌ عَلَى النِّسَاءِ مَهْمَا ذُكِرْنَ فِي

تَارِيخِ أُمَّةِ عِزِّهَا وَالصُّمُودِ


هُنَّ الَّذِينَ بِهِمْ يَتِمُّ كَمَالُنَا

وَبِهِمْ يُزَهِّرُ دَرْبُ كُلِّ صَعِيدِ


تَحِيَّةُ إِجْلَالٍ لِأُمٍّ كُلِّ رَحْمَةٍ

فَبِهَا تَنَفَّسَ فِي الْحَيَاةِ وُجُودِ


 بقلم نادية التومي


اقرء المزيد
Hiamemaloha

على درب الحنين للشاعر سعيد داود

 على دربِ الحنين

أَيَدُقُّ في قلبي لها ميعادُ


أم هلْ يجيءُ لِوصلِنا إسعادُ؟


ذابَ الفؤادُ منَ اللَّواحظِ سِحرُها


فغدا أسيرَ هواها لا يُرادُ


وليتَ بُعدَكِ كان يُطفئُ لوعتي


لكنَّ نارَ الشوقِ فيها اتّقادُ


يمضي الزمانُ ولا تزالُ حكايةٌ


في مهجتي، ولصمتِها إنشادُ


يا صبرُ، كم حملتْ جوانحُ عاشقٍ


وجعًا تُطيلُ مقامَهُ الأبعادُ


أعلنتُ بعدَكِ في الشفاهِ حكايتي


وبقيتُ رغمَ جراحِها في جهادِ


ما عادَ في كأسِ الهوى طعمُ الرضا


إذْ غابَ عن عيني سَنا الإسعادِ


وأمضي وطيفُكِ في الدروبِ رفيقُي


وعلى خطى الذكرى يطولُ سُهادُ


إنْ عادَ يومُ الوصلِ أشرقَ خاطري


وتبدَّلَتْ بعدَ العناءِ أعيادُ


فالحبُّ عهدٌ في الضلوعِ مقيمُهُ


ما دامَ نبضُ القلبِ لا يُبادُ


✍️ سعيد داود


اقرء المزيد

الأحد، 19 يوليو 2026

Hiamemaloha

معلقة البحث عن الحقيقة للشاعر محمد علي باني

 معلقة؛ البحث عن الحقيقة 


بقلم الشاعر محمد علي باني 


المقدمة الوجدانية 


ليست الحقيقة طريقا قصيرا، ولا جوابا ينال من أول سؤال 

بل هي رحلة الإنسان في أعماق نفسه ، وبين ٱفاق الكون من حوله .


يسألها في حركة البحر ، وفي صمت الجبل، وفي صفحات كتاب ، ثم يعود ليجد ان أعظم الأسئلة تسكن داخله.


فالحقيقة ليست كثرة الكلام ، وإنما صفاء القلب ، ونور العقل،وصدق السعي ، ومن يبحث عنها لا يطلب علما فقط، بل يطلب حكمة تهدي خطاه.


نص المعلقة؛ 


قفا نسأل الأيام عن سر حكمة 

تنير لنا درب الحياة إلى الفهم 


سلكت طريق الحق والعلم زادي 

وقلبي دليلي في السعي نحو الفهم 


وأبحث عن ٱيات كوني عن الهدى 

لأهدي الحق المنير بذي العلم 


وسألت البحر عن خفايا أعماقه 

فقال؛ درر البحر تدرك بالعلم 


فقلت؛ أيا بحر الأسرار أخبرني 

أفي عمقك المكنون سر حكمة؟


فقال؛ إذا رمت الحقيقة فاسلك 

دروب المعاني بالصبر والحلم 


ومضيت نحو الجبل الشامخ الذي 

يحدث عن صبر الزمان المعلم 


فقلت؛ أيا جبل الشموخ أجبني 

افي صمتك السامي جواب المتفهم 


فقال؛ ثبات الحر ليس جموده 

ولكن ثبات الحق خلق المكرم 


ومضيت حتى لاح سفر حكمة 

يضم تراث العالمين بالفهم 


فقلت؛ أيا سفر العلوم أجبني 

أفيك مفاتيح الهدى والتفهم؟


فقال؛ أنا نور العقول إذا إهتدت 

ولا يثمر العلم الغزير بلا حلم 


ووقفت أمام المرٱة منفردا 

أفتش في نفسي عن السر والعلم 


فقالت؛ مفاتيح الحقيقة في الفتى 

إذا زان قلبه الصدق والحلم 


فلا البحر يكفي ان أراد حقيقة 

ولا العلم يحيا دون صدق وحلم 


فعدت وفي قلبي ضياء بصيرة 

وفي الصدر عهد صادق على الحق 


فعرفت أن الحق نهج حياتنا 

وليس شعارا عابرا بين الكلم 


فيا طالب الحق المنير تمسكن 

بنور اليقين تنل مقام التكرم 


التوقيع؛


أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 

نبض الحنين به، وارتد ملتهما 


محمد علي باني/ تونس

اقرء المزيد
Hiamemaloha

احتضنتني فقالت للكاتب عبد الرحيم الهيكي

 إِحْتَضَنَتْنِي فَقَالَتْ


اِحْتَضَنْتَنِي ثُمَّ قَالَتْ: أَحَبَبْتَنِي؟

فَصَمْتُ وَمِنْ خَجَلِي أَخْفَيْتُ غَرَامَا

نَعَمْ إِنَّنِي أَحْبَبْتُكِ وَالْبَدْرُ شَاهِدٌ

وَكَمْ كُنْتُ أَحْيَا فِي هَوَاكِ وِئَامَا

سَكَنْتِ الْحَنَايَا وَالْفُؤَادَ بِأَسْرِهِ

فَأَصْبَحَ قَلْبِي فِي هَوَاكِ هَيَامَا

تَوَرَّدَ وَجْهُكِ مِنْ خَجَلٍ ثُمَّ قُلْتِ لِي

لِمَاذَا كَتَمْتَ الْحُبَّ وَهْوَ ابْتِسَامَا؟

فَقُلْتُ: إِنَّ صَمْتِي كَانَ أَصْدَقَ مَا لَدَيَّ

فَفِي الصَّمْتِ أَخْفَيْتُ الْهَوَى وَالْكَلَامَا

وَمَا عَادَ فِي قَلْبِي سِوَاكِ مَكَانَةٌ

وَلَا عَرَفَتْ رُوحِي سِوَاكِ مَقَامَا

تَبَسَّمْتِ ثُمَّ قُلْتِ: أُرِيدُ حَدِيثَكَ

فَإِنَّ هَمْسَ الْحُبِّ يَمْلَأُنِي سَلَامَا

فَقُلْتُ: أُحِبُّكِ وَالْمَقَادِيرُ شَاءَتْ

وَخَطَّتْ لَنَا فِي الْعِشْقِ عَهْدًا وَوِئَامَا

أَتَى الْحُبُّ بِالسِّحْرِ الَّذِي طَابَ مَرْسَاهُ

وَأَسْكَنَ فِي الرُّوحِ الْهَوَى وَالْوِئَامَا

فَبَقِيْتِ فِي قَلْبِي نُورًا مُخَلَّدًا

وَأَبْقَيْتِ لِلْعُمْرِ الْجَمِيلِ دَوَامَا

الكاتب عبد الرحيم الهيكي

اقرء المزيد