الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

بيعة أبي غبشان للشاعر أحمد سالم

 [[  بيعةُ أبي  غبشان  ]] ..

ولئِنْ .. صارَ  السَّفِيْهَ   خَطِيْبًا

فَاعْلَمْ بِأنَّ   القَضِيَّ   خَسآرَة


وإذِ الذِّئَابُ قَدْ صَحِبَتْ نِعَاجًا

سِيْقَ القَطِيْعُ لِقِصَبِ الجِزَارَة


فإنَّ الكَلامَ إنْ طَالَ    بِشَرحٍ

نَقَصَ الحَديْثُ بِحَشْوِ العِبَارَة


وإنَّ الحَيَاءَ  إنْ  مَاتَ  بِجُرمٍ

قُطَعَ   الوَتينُ  بِيَوْمِ انْتِحَارَه


فغُضَّ الطَّرفَ عن فِعلٍ تبنَّى

بِحُمْقٍ أبانَ   يَومَ   اسْتَشاره


كأبِي غَبْشانَ  بِسُكْرٍ   تَخَلَّى

وباعَ   البيتَ   بِزِقِّ   خَمَارَة


فلا تَتْبَعَنَّ   رَعيلَ    جِحَاشٍ 

فلِلهلاكِ  يَقُودُ الغباءُ حِمَاره


فَكَمْ مِنْ  ثِيَابٍ تَراها  نَضَارًا

وتَحتَ أسْتَارِها عَفَنُ القَذَارة


فَلَيْسَ ..  كُلُّ  بَرِيْقٍ   بِذَهَبٍ

ولَيْسَ  كُلًّ   وَمِيضٍ    إنَارة 


ولَيْسَ  كُلُّ  النَّاسِ  بِصَحْبٍ

ولَيْسَ  كُلُّ  الصَّحْبِ جَدَارة


كَأنَّ  الفَجْرَ  قَدْ  ألْقَى  بِنُورٍ

حَتَّى   أَمَاطَ   الليلُ  خِمَاره


كَأنَّ  البَيَاضَ أضْحَى سَوادًا

ولَبِسَ السَّوادُ صَفاءَ اِنْكِدَاره


كَمَنْ    بَاعَ   النَّفْسَ   بِبضْعٍ

مِنَ  الدُّنْيا   فنَالَ   اِحْتِقَاره


فَعَكْسُ  الشَّيْءِ  ضِدّ  تَوَارى

بِرِدفٍ   تَمَاثَلَ  بَينَ   العِبَارة


وفَيْضُ الأمْرِ أنْ تَبْقَى حَكِيْمًا 

على بَيْعٍ تَسَوَّى بِرِبْحِ التِّجَارة


بقلمي المُتواضِع/ أحمد سالم


ماعاد يعاد للشاعر عادل العبيدي

 ما عادَ يُعادُ

————————

هل خسرتِ في بحرِ الهوى

آخرَ مراكبِ الوجدِ؟

وغابتْ في محراب الهوى قصائدُ العشقِ ؟

هل بكيتِ على أطلالِ الحزنِ

حتى جادَت به الدموع ؟

وهل أطفأتِ في ليلِ الفراقِ

آخرَ قناديلِ الرجاءِ؟

وهل تركتِ قلبَكِ

نهبًا لريحِ الغيابِ

بعدما كانَ مأوى للأغنياتِ؟

وهل تناثرتْ أحلامُكِ

كأوراقِ خريفٍ

لا تُعيدُها المواسمُ؟

وهل صارَ الحبُّ

ذكرى تُؤرِّقُ الليلَ،

ووجعًا كلما مرَّ طيفُهُ

استفاقَ الحنينُ من جديد ؟

أم أنَّكِ بعدَ كلِّ هذا الوجعِ

ما عادَ في القلبِ شيءٌ يُستعادُ؟

وباتَ الحبُّ في عينيكِ

حلمًا تكسَّرَ… ثمَّ ما عادَ يُعادُ

—————————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي

رفيق الدرب للشاعر سعيد داود

 رفيق الدرب

يا رفيقَ الدربِ، طيفُك ما غابْ

يا صاحبي، والزمنْ طبعه قَلّابْ


إنتَ الغلا في زمنْ قلَّتْ به الأحبابْ

والصدقُ طبعك، وغيرك كِلَّه كذّابْ


لو غابَ بدرُ السما، أو غابَ نورُ السحابْ

يبقى رسمُك بقلبي ما تغيَّر ولا غابْ


سلامٌ منّي يا صاحبي، من غيرِ أيِّ عتابْ

ترى غريبَ الديارِ من الهمِّ شابْ


تمضي الليالي، ولا ترجعْ خطاها بإيابْ

ويبقى الحنينُ بقلبِ المشتاقِ عذّابْ


إنْ باعدتنا الليالي، ما تغيّر لنا حسابْ

العهدُ يبقى وفاءً، ما تبدِّله الأسبابْ


والقلبُ لمن يهوى مطيعٌ في الهوى، ما تابْ

يبقى على الوصلِ حيًّا، لو كثرتْ به الأتعابْ


✍️ سعيد داود


رمز الملح للشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / رمز الملح

ها قد أزهر الملح 

خفافا و أتراحا 

كل النداءات رجعت أشباحا 

آه أيها الملح 

كنت رمزا للصلح و الصلاح 

هل أسألك عن كل ذاك الصياح 

و هل صمت الوجع و ارتاح 

أم سيبقى صدى الأنين تسافر به الرياح 

في أعماقنا عواصف تستبيح العبث بأحلام الصباح 

كم يلزمنا من الآه لنرمم أنغام العصفور المذبوح 

على رصيف الفردوس المفقود 

ظنوا الأبواب قد فتحت و ذابت الحدود 

و أن للشطآن

 دفء المكان

لكنهم نسيوا صكوك الغفران 

لانسانية الإنسان 

فكان الصد و الرعود 

لك بُني انتماء الجدود 

وطن كل حبة من ترابه أمجاد 

مهما حاولت النكران 

عدم الإمتنان 

فهو حبل سري عصي عن الهجران 

و هل يزهر الملح غير العطش و تشقق الشفاه 

لكن الماء الآجن شرب هناك 

ليطرح هنا في أعماقنا يباب و خراب 

بقلمي / سعاد شهيد


عيون القلب للشاعر هيثم أبو أسار

 عيون القلب 

        بقلمي :هيثم أبو أُسار  

جروح الروح  نزفها  دمع  العيون 

       هاطل يجري  على الخدين مدرار 

كم من  عيون دموعها أحرق مقل 

       بغير  أسباب أشعلت  بالصدر  نار 

فالغواني الدامعات أصبحن قلال

       لعبة الحب تسلية عندهن  واقرار 

الاومن  اكتوين بنار الوجد قالوا

       للعيون حيلة الصمت دمعها إخبار 

تطلب الغنج  وتشتهي لها الدلال 

       ملأ الحب قلبها وسيطر بكل وقار 

العشق أشعل صبابة الوجد ومال

       نحو بكاء فجره شوق وليس عار  

وكل تأفف وشكوى تكون اعتلال

       بالقول وليس صدقا بقصدالحوار 

ليس لكلام  عاشق  رباط  وأغلال

       لسان حاله صورة من أوصاله تعار

لغوها وعتابها وشكواها  إشعال

     لغيرة بفؤادها انفطرت شكوكها تدار

ميزة الغرام توسمت بالحاحها

     نابع من صدق مشاعر ونقاء السرائر

الورد يدمع بالندى عطراًوابتهال

      ويفوح أريجه  مسكاً بالأنوف بخار

وعيون القلب باكية تعطر شوق

      اللقاء القاً يعاف الكبر ويرنو تكرار


             هيثم أبو أُسار       سورية

أنا رجل حكمت عليه الأقدار للشاعر محمد عربي

 أنا رجلٌ حكمتْ عليه الأقدار

قصيدة : بقلم محمد عربي -الجزائر

أنا رجلٌ حكمتْ عليَّ الأقدارُ ** أن لا يلينَ لمحنةٍ مِقدارُ

أن أستظلَّ بظلِّ صبرٍ شامخٍ ** مهما تطاولَ في السماءِ غبارُ

أنا ذلكَ العابرُ الدروبَ وحيدَها ** والليلُ حولَ خُطايَ فيهِ حصارُ

أمشي، وفي عينيَّ ألفُ حكايةٍ ** وعلى الجبينِ من السنينِ شِعارُ

كم أبحرتْ بي في الزمانِ سفينةٌ ** وتكسَّرَتْ فوقَ المدى الأسفارُ

وإذا رستْ في شاطئٍ ظننتُهُ ** أمنًا، أتتْ ريحُ الأسى إعصارُ

ولقد عرفتُ الناسَ حينَ تبدَّلوا ** فإذا الوفاءُ قلادةٌ تُختارُ

ورأيتُ وجوهًا كانتِ البِشرى بها ** فإذا الوجوهُ أقنعةٌ وستارُ

ما كلُّ من صافحتُ يومًا صادقٌ ** فالصدقُ في هذا الزمانِ يُغارُ

كم بعتُ من وقتي لأجلِ مودَّةٍ ** فإذا المودَّةُ سوقُها دينارُ

لكنَّ قلبي ظلَّ يحملُ رحمةً ** لا يستبيحُ نقاءَها الأشرارُ

وأبى لساني أن يخونَ مبادئًا ** ما خانها في شدَّةٍ أحرارُ

أنا لا ألومُ الريحَ إن عصفتْ بنا ** فالريحُ مأمورةٌ، وللأقدارِ دارُ

لكن ألومُ القلبَ حينَ توهَّمَتْ ** أنَّ السرابَ على المدى أنهارُ

كم ليلةٍ سهرتْ عيوني باكيةً ** حتى استراحَ من الدموعِ مَدارُ

أُخفي انكساري خلفَ وجهٍ باسـمٍ ** وكأنني فوقَ الجراحِ منارُ

وأقولُ: يا دنيا تمهَّلي قليلًا ** إنَّ الكرامَ على الخطوبِ كبارُ

لا تكسري قلبًا تعلَّمَ أن يرى ** في كلِّ ضيقٍ حكمةً تُختارُ

إنِّي رضيتُ بما كتبتِ، فإنني ** عبدٌ، وربِّي الواحدُ الغفَّارُ

ما خابَ من جعلَ التوكُّلَ منهجًا ** أو باتَ يطرقُ بابَهُ الأسحارُ

قد ضاقَ صدري بالهمومِ، وربَّما ** ضاقتْ بما حملتْ جبالٌ قارُ

لكنَّ في قلبي يقينًا ثابتًا ** أنَّ اليقينَ على الأسى مِسمارُ

يا ربِّ إن طالَ الطريقُ فإنني ** أمشي، وخيرُ الزادِ الاستغفارُ

واجعلْ ختامَ العمرِ نورَ كرامةٍ ** لا خزيَ فيه، ولا بهِ إزرارُ

أنا رجلٌ جرَّبتُ مرَّ تجاربٍ ** حتى غدا من صمتيَ الإبحارُ

وتعلَّمتُ أنَّ الحياةَ مدارسٌ ** فيها يُمَيَّزُ جوهرٌ وحجارُ

من لم يذقْ مرَّ الليالي مرةً ** لن يستطيبَ إذا أتى الإزهارُ

ومن احتسى كأسَ الشقاءِ مؤمنًا ** هانتْ عليه إذا أتتْ الأقدارُ

لا تسألوا عن قصَّتي، فهي التي ** كتبتْ سطورَ حروفِها الأخطارُ

في كلِّ جرحٍ قصةٌ مخبوءةٌ ** وفي كلِّ صمتٍ عبرةٌ وأسرارُ

إنِّي وإنْ خذلتْ خطايَ رفاقُها ** فاللهُ نعمَ السندُ والنصَّارُ

هو ملجئي، وهو الرجاءُ إذا غدتْ ** أبوابُ هذا العالمِ الأسوارُ

سأظلُّ أمضي لا أبيعُ كرامتي ** فالحرُّ يبقى حرَّهُ الأبرارُ

والنخلُ إن رُجِمَ الحجارةَ دائمًا ** لا يُسقطُ إلا طيبَ ما يختارُ

هذا أنا... رجلٌ تعلَّمَ أن يرى ** خلفَ الغيومِ تباشيرًا وأنوارُ

ما ماتَ حلمي، بل يعيشُ بعزَّةٍ ** حتى وإنْ نامتْ عليهِ ديارُ

أنا رجلٌ حكمتْ عليَّ الأقدارُ ** لكنَّني فوقَ الخطوبِ منارُ

سأظلُّ أكتبُ بالحياةِ قصيدتي ** حتى يُقالَ: هنا مضى المغوارُ

ما ضرَّهُ أنْ ضاقَ دربٌ مرَّةً ** ما دامَ في قلبِ اليقينِ وقارُ.


كلمة شعرية رومانسية للشاعر ماهر حبابه

 كلمه شعرية رومانسية لنقرأ

كم عزفتك لحنا  في ذاكرتي

                معزوفة عشق أيقظت خاطرتي

أنت لي انشودة  الوفاء

                حملني الشوق اليك يا ساحرتي

قلبي قانون كثرت اوتاره

                 دعي اناملك تداعبه يا قيثارتي

أطربني ايقاعك عزفا ولحنا

               على أوتار فؤادي يا سيدة أمارتي

أمالت بي الذكريات لماض

                هل كنت ناكرا ٠٠ او كنت ناكرتي

لم أذكر  اني سلوتك يوما  

                 انت في اعماقي حتى خاصرتي 

أخشى عليك  غدر الزمان

                    ان يهدم  بناء  اركان عمارتي  

أمانع ألزمن يأخذ أمجادنا

                   هل ضعف البصر القي نظارتي


الشاعر ماهر حبابه  سوريا


الزوج جنة للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 ...............الزَّوجُ جُنَّةٌ .................

... الشَّاعر االأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


تَعْشَقُهُ في شَبابِهِ عِشقاً غَرِيْبَاً

لَمْ أَسْمَعْ عن عَشقِها بَدَدَا


شَدَّتْ وِثاقَهُ وَقالتْ لنْ تُغادِرَني

حتَّىَ تُغادِرَ مِنِّي رُوحِيَ الجَسَدَ


إِنِّي جَعَلتُكَ في الفُؤادِ رَهِينَةً

مُنْذُ الوِلادَةِ لَن تُغادِرَ أَبَدَا


مُفْتَاحُ قَلبِي في صَنَادِيقَ مُقفَلَةٍ

لَاْ يَستَطيعُ فَتحَها إِلَّا الَّذِي عَقَدَ


أَلْقَيْتُهُ في بِئرِ يُوسُفَ قاصِدَةً

إِنْ مَرَّتْ قَوافِلُهُمْ لَن تَجِدْ سَنَدَا


لَاْ تَرْجُو مِنِّي إِطْلاقاً وَتَسْرِيحَاً

أَلْقَيْتُ مُفتَاحِي وَمَا أَعْلَمْتُ أَحَدَا


حُبٌّ بِقَصْرِ أَمِيرَةٍ عَشِقَتْ فَرْدَاً

مِنْ شَعْبِهَا تَسْجِنُهُ وَإِنْ وَلَدَا


لَاْ فَكَاكَ لَهُ وَإِنْ تَكُنْ عَاقِرَةً

سَجْنُهُ مَدَىَ الحَياةِ جَزَاءً سَرْمَدَا


إِنْ كَانَ يَعْشَقُ عِشْرَتِي عَجَبَاً

كَيْفَ يَخْشَانِي وَيَهْوَىَ الوَلَدَ


تَسْجِنُهُ فِيْ قَفَصٍ مِنَ الأَشْوَاقِ 

تُغْرِيْهِ بِالشَّوْقِ لِتَجْتَنِبَ الكَبَدَ


بَعْدَ أَنْ أَنْجَبَتْ يَأتِي التَّحَكُّمُ

تَأْمُرُ وَإِلَّا حَالاً تَتْرُكِ البَلَدَ


إِنْ قَبِلَ التَّحُكُّمَ طَالَتْ أَظافِرُهَا

لَمْ يَعُدْ بِمَقْدُورِهِ لِأَمْرِها رَدَّا


طَاْلَتْ الأَنْيَابُ وَتَنْهَشُهُ بِهَا

عَضَّاضَةٌ مَتَىَ شَاءَتْ وَلَا عَدَّا


يَكْبُرُ الأَبْناءُ كُلُّهُمُ فَتَطْرُدُهُ مِنَ

دَارِهِ الَّتِي أَسَّسَهَا أَشَرَّ طَرْدَا


تَدَّعِي اِسْتِغْناءَهَا عَنْهُ وَأَنَّهُ

لَمْ يَعُدْ يَنفَعُ لَا رَدَّاً وَلَا صَدَّا


إِنَّهُ قَدْ ضَاعَ العَقْلُ مِنْ رَأْسِهِ

لَمْ يَعُدْ يَسْطِيعُ قَوْلاً وَلَا رَدَّا


بَعْضُ النِّسَاءِ هَكَذَا في عَصْرِنَا

لَاْ تَصُونُ لِزَوْجِهَا عَهْدَاً وَلَا وُدَّا


تَنْسَىَ المُغَفَّلةُ أَنَّها إِنْ ضَيَّعَتْ 

زَوْجَهَا ضَاعَتْ بِدَرْبٍ كُلُّهُ رَجْدَا


إِنْ ضَاْعَ ضِعْتِ سَتَأْتِيكِ الكَنَائِنُ

عِنْدَهَا يَكُوْنُ العَيْشُ المُخَبَّأُ جَدَّا


خَيْرٌ لَكِ بِالزَّوْجِ بِالأَبْنَاءِ تَمَسَّكِي

عَوَّادٌ الخَيْرُ عَلَىَ الجَميِعِ رَشَدَا


لَوْ كَانَ الزَّوْجُ قُفَّةً فِي البَيْتِ 

أَنْفَاسُهُ تَحْمِيْكِ العَوَاصِفَ وَيَكُونُ سَدَّا


اِحْذَرِي يَا اَمْرَأَةَ العَصْرِ مِمَّا

تَفْعَلِيهِ فَالزَّوْجُ جُنَّةٌ لَوْ هُدَّ هَدَّا


....................................

كُتِبَتْ فِي / ١٦ / ٨ / ٢٠١٦ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

... شرح الكلمات ...

سَندٌ:دَليلٌ.. نَكِدَا:عَيشَاً مُرَّاً ... 

بَدَدَا: تَغَيُّرَاً  وَتَفْرِيْقَاَ .

صَدَّاً:دَفْعَاً .... رَجَدَا:قَذْفَاً بِالحِجَارَةِ .

جَدَّا:فَرْطَاً  ضَرْباً

جُنَّةٌ :حِمَايَةٌ وَسَنَدٌ ... هُدَّ هَدَّا:لَمْ يَعُدْ فيِهِ قُوَّةً وَلَمْ يَعُدْ قَادِرَاً عَلَىَ شَيْئٍ ... 

..........................................

فسحة الأمل للشاعر ماهر حبابه

 فسحه الامل

قادني الفؤاد لديارك مرغما 

            أشيد جدار الحب بعدما تهدما

سابني جسورالوصال بيننا

               وأبدي لك عيش رغيد منعما

يا فتاة احلامي تعثر اللقاء

               ناءت الأيام وكل شئ تحطما

لا تبك سيعود الزمان زاهراً

               لولا فسحه الامل كان  إنعدما

انظري لظلام الليل ينجل

               ويأتي النور بعدما كان مظلما

وانظري ضياء القمر بطلته

            من خلف السحاب يبقى مبتسما

هذه دورة الكون حبيبتي

              لقاء وفراق في أحكامها مبرما

إنهلي من الدنيا  اغواءها 

                     لنا من الحياة فرحاً مفعما

لا تقول سئمت اهوالها

                  لولا الشتاءما تحرك البرعما


 الشاعر ماهر حبابه.   سوريا


الاثنين، 3 أغسطس 2026

شيء من الغموض للشاعر معز ماني

 شيء من الغموض ...

كلّما زاد الغموض

كلّما زاد الفضول ..

إثارة وتشويق

ومتعة الوصول ..

سفر دائم

يجوب سراديب المجهول ..

تختلط الأصوات والألوان

وعيون تبحث عن حلول ..

إنسان يتخبّط في الظلمات

يتجدّد باسما في فضول ..

قلب عاشق حقيقي يبحث

في الصحراء عن حقول ..

وعن قصائد ضائعة تاهت

من الصمت وتصحّر عقول ..

يسبق ظلّه إلى لهفة حقيقة

وسؤال صارخ يأبى الذبول ..

كمن يستدرك لحظة وجود

وحلم ضلّ طريق الوصول ..

حريّة لا يأبه بأوجاعها أحد

وفجر طال إنتظاره كسول ..

كبرت في صدره حسرة

الحياة بين وهم مهول ..

هل يجدي الوعي لجهل

سائد وحقيقة بتول ..

عاشق يبني جسورا

للحب وللسّلام يقول ..

ورحّالة ينتظر قطار

التغيير والرّحلة تطول ..

بين الدهشة والمجهول ..

إنسان بلا نهاية كالكون

يتّسع كلّ يوم ولا يزول ...

                                          بقلم : معز ماني . تونس .


لاعودة بعد الجرح للشاعرة سعيدة لفكيري

 لا عودة بعد الجرح


يا من جرحتَ القلبَ وتركتَ دمعَ العينِ يسيل

رحلتَ دون أن تسأل: كيف يكونُ القلبُ المجروح

يا من اخترتَ البُعدَ وسرتَ خلفَ الطمع، والطمعُ زائل

هانت عليك العِشرةُ، ونسيتَ أيّامًا مضت.  


لماذا عدتَ اليوم؟ ولماذا تسأل عنّي؟  

هل جئتَ لتُذكّرني بحبٍّ دفنتَه بيديك؟  

أم جئتَ تُقدّم أعذارًا كاذبة 

بعدما خانك الطمعُ، وطَعمٌ لا يدوم؟  


أم جئتَ لتقف أمامي والكذبُ في عينيك؟  

أتظنّني سأصدّق؟ أتظنّني سأنسى؟  

حين نادى القلبُ باسمك وهو جريح

لم تسمعه.  

وحين بكت العينُ وسالت الدموعُ كالوِديان تناديك

لم تنظر إليها.  


واليوم عدتَ بأيّ صفةٍ تسأل؟  

عُد من حيث أتيت

ولا تسأل عن اسمي

فلم أعد تلك الفتاة التي كانت

لغةُ الفهم تكفيني، والقناعةُ سرّ السعادة

ومن تركك يومًا

لا تنتظر منه الخير يومًا.  


بقلم سعيدة لفكيري 

يوم 03/08/2026

كيف لي النجاة ؟ للشاعرة عزه كامل

 كيفَ لي النجاة؟

كيفَ لي النَّجاةُ وأنتِ بحرٌ من هَوًى

كلَّما ظننتُ أني قد وصلتُ إلى المَرْسَى

أعادَني الموجُ نحوَ عينيكِ مُبتسمًا

كأنَّ قلبيَ لم يعرفْ سوى الغَرَقِ


كيفَ لي النَّجاةُ وأنتِ أغنيةٌ

تسري بروحي، فتُحيي فيَّ ما اندثرَا

إذا مررتِ على أبوابِ خاطرتي

تفتَّحتْ في ضلوعي وردةٌ وسَنا


أنتِ التي حينَ يأتي الليلُ مُثقلًا

أراكِ في آخرِ الآمالِ لي قَمَرَا

وأنتِ أولُ ضوءٍ في نوافذِنا

وأنتِ آخرُ دعاءٍ حينَ ينكسرُ المدى


كيفَ النجاةُ وقلبِي كلما ابتعدتْ

خطواتُكِ، عادَ شوقًا يطلبُ الأثرا؟

وكيفَ أهربُ من عينيكِ يا امرأةً

جعلتِ من نبضِ قلبي موطنًا وسَكَنَا؟


أنتِ القصيدةُ، لا تنتهي قوافيها

فكلما قلتُ: قد أتممتُها، بدأتْ

وفي حروفِكِ سرٌّ لا أبوحُ بهِ

وفي سكوتِكِ آلافٌ من الكلماتْ


فدعيني أغرقُ في بحرِ عينيكِ

فما أريدُ من الدنيا سوى أن أكونَ هناكْ

إن كانتِ النجاةُ هي البُعدُ عنكِ

فالغرقُ في حبِّكِ أجملُ ما أتمناهُ


فكيفَ لي النَّجاةُ من عشقِكِ؟

وكيفَ أنجو وقلبِي في هواكِ سَكَنَا؟

إن كان حبُّكِ بحرًا لا شواطئَ لهُ

فسوفَ أبقى غريقًا...

ما دامَ في الغرقِ منكِ وطنَا.

عزه كامل


اقتلني للشاعر سعيد حرور

 اقتلني !!


اقتلني يابن أمي 

عساه عنك يرضى

اكون قربان لك

جئت زحفا أسعى

اليأس أضناني 

القهر أعياني 

الصبر ما عاد فيه مكاني

كلّ وملّ 

فرماني زماني

تلقفني اليتم 

لم يعد لحياتي معاني

اقتلني 

ما أنا بباسط يدي لأقتلك

جئت أمني النفس بالأماني وأرقبها

ما أضيق العيش، 

ضاقت فسحة الامل !!


                    سعيد حرور//المغرب

نبض الوريد للشاعر عبد الرحيم الهيكي

 نَبْضُ الوَرِيد

مَلَاكِي وَحِيدٌ عِنْدَ القَمَرْ

وَطَيْفُكِ فِي البُعْدِ لَا يَحِيدْ

يُعَزِّفُ وَرِيدِي لَحْنَ الهَوَى

وَأَنْتِ النَّبْضُ فِيهِ الأَكِيدْ

مُهَفْهَفَةٌ نَحْوَ قَلْبِي تَمِيلُ

وَقَلْبِي العَنِيدُ لَكِ مُسْتَفِيدْ

أَيَا مَلِكَتِي يَا رَبَّةَ الشَّوْقِ

يَا مَنْ بِحُبِّكِ يَحْلُو النَّشِيدْ

لَكِ الفُؤَادُ مُغَرِّدًا لِلسَّمَاءِ

يُرَدِّدُ عَهْدًا وَحُبًّا وَعِيدْ

حُبِّي لَكِ النَّسَمَاتُ الرِّقَاقُ

وَبَلْ هُوَ عَهْدِي الوَفِيُّ العَتِيدْ

وَكُلُّ وُرُودٍ عَلَى الخَدِّ تَزْهُو

بِحُسْنٍ جَمِيلٍ وَرَوْضٍ فَرِيدْ

بِقُبْلَةِ حُبٍّ تَفُوقُ الهَوَى

وَتَجْتَازُ فِي العِشْقِ كُلَّ الحُدُودْ

أَيَا مَلَاكِي الجَمِيلَ المُنِيرَ

أَمِيرَةَ فُؤَادِي وَحُلْمِي السَّعِيدْ

مَلِيكَتِي بَيْنَ وَحْدَتِي

وَبَيْنَ فِكْرِي أَنْتِ الرَّشِيدْ

مَلِيكَةُ وَحْدَتِي دَائِمًا

وَنَبْضُ الوَرِيدِ وَعَهْدِي المَجِيدْ

الكاتب عبدالرحيم الهيكي@@

أجتاث من القدر للشاعر جمال مرابطي

 أجتاث من  القدر إليك  دربا 

وحلما يأبى أن يرسل سلاما


و وهم الهجر بالعزف إنطربا 

يراڨص طيفا وخيالا و أوهاما 


اكتبك من حرف لحرف سلب 

شوقي في طيات الليل احلام


يامعتكف في فؤاد  بات خربا 

من يمد الوريد  بنبض. ودما


وكنت الصوت  بجوف الخبى

وانت كنت الحرف و الكللم


 وأنت الشوق في طياته ان هربا 

من ملمح بغير إدراك قد علما 


فسلاما لروح  في بعده  قرب

وأني من غيره يجتاحني الوهما 


جمال..م

ياامرأة صيغت من سناء الفضيلة للشاعر عبد الحبيب محمد

 يا امرأةً صيغتْ من سناءِ الفضيلة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجوهرُ الأصيلُ عصيٌّ على التلوث

والضياءُ النقيُّ يُرى في طيوفِ العتمة

مهما تكاثفتِ الظلمات

فاستمدِّي يقينكِ من جذوركِ الراسخةِ في أرضِ الثبات

لا من زَبَدِ المشاعرِ المتلاطمة

فالعيونُ البصيرةُ لا تنخدعُ ببريقِ السراب

قفي عند جوهرِ الجمالِ الصادق

ولا تبحثي عن مرآةٍ تعكسُ ذاتكِ

بل كوني المرآةَ التي تعكسُ نقاءَ الفطرةِ في أبهى حُلَّة

والنورَ الذي يضيءُ ولا يحترق

والعبيرَ الذي يُعطِّرُ ولا يزول

والسكينةَ التي تتكسَّرُ عليها معاولُ الزيفِ والإفك

نجمة تتلألأ

تهدي الحائرين

وبعيدةً عن يدِ العابثين

واعلمي

أنَّ الحبَّ لا يُبنى على هشاشةِ العواطفِ العابرة ولا الكلمات المنمقة

بل بنيانٌ يُرسي جذورَه في أرضٍ صلبة

أساسُه الأمان

وعمادُه المسؤولية

وسياجُه المودَّةُ والرحمة

تُترجمُه الأفعالُ أكثرَ من الأقوال

ظل في رياض الزوجيةِ وارف

وعطاءٌ لا ينضب

فإيَّاكِ أن تنظري إليه بعينِ العادة

فالعادةُ حجابٌ يُبلِّدُ الإحساسَ بالنِّعَم

حتى ليُخالَ للبعضِ أنه روتينٌ باهتٌ ومملٌّ

وينسون أنه فَيْء من العطاءِ لا ينضب

ونبع من الوفاء وحسن العشرة

وفضلٌ يستحقُّ الشكرَ لا التجاهل

فلتكنْ روحُكِ حاضرةً

تدركُ قيمةَ الظلِّ قبل أن يلفحَها الهجير

ولتتَّسعْ عينُكِ لرؤيةِ الشجرِ في أصلِه

لا في ثمارِه الفصلية

وحذارِ

أن تستبدلي الذي هو أدنى بالذي هو خير

فالذي يأتيكِ من ثقوبِ الجدران

ليغزلَ لكِ أوهامَ الحنان

ليس سوى صيادٍ يترقَّبُ غفلتَكِ

ولو كان فيه خيرٌ

لأفاضَه على بيتِه وأهلِه

فلا يغرنَّكِ تصفيقُ الرياحِ الخادع

فربما زلزلَ أركانَكِ

وإن شحَّتْ من حولكِ ينابيعُ الثناء

فلا يُحزنكِ جفافُ الألسن

بل كوني وردةً يفوحُ عبيرُها زكيًّا في عزلتِها

لا تنتظرُ جزاءً ولا شكورًا من أحد

لأنَّ العطاءَ جوهرُها

والضَّوْعُ طبعُها الذي لا يتبدل

لا تدعي غبارَ الظنونِ يطمسُ إشراقَكِ

ولا تُسلِّمي زمامَ روحِكِ لمن لا يرى فيكِ سوى انعكاسٍ لرغباتِه

وإيَّاكِ أن تصبِّي عبيرَ سحبِكِ على القيعانِ المظلمة

أو أن تتنفَّسي سُمَّ الوهم

معتقدةً أنه نسيمٌ يشرحُ الصدور 


بقلمي عبدالحبيب محمد

معلقة/ عطر لايحتكر للشاعر محمد علي باني

 معلقة؛ عطر لا يحتكر 


بقلمي الشاعر محمد علي باني 


قف في رياض الكون وانظر حكمة 

سطرت ، فكل جملها أسرار 


هذا الوجود قصيدة ألوانها 

تتجاوز ، وبها يطيب نهار 


فالورد لم يسأل رفيق عبيره 

كيف استوى في الروض منه عطار 


والنهر لم يمنع جداول سيرها 

بل زاده بالرفد والإمداد أنهار 


والطير ما طلب السماء لنفسه 

فالكون أوسع ، والفضاء مدار 


والبدر يزداد الجمال بقرب ما 

حول السماء من النجوم تنار 


والغيم يهطل رحمة في أرضنا 

لا بسأل السهل الذي سيزار 


فإذا الطبيعة قد كشفت سرها 

بالتنوع الحسن البهي يدار 


ورأيت دوحا في الربى متعاليا 

يمضي ، وفي أعطافه إصرار 


ظن الربيع مقيم ظل فروعه 

وأن غير غصونه أقفار 


قال أنا سر الجمال ، وإنما 

بي يستقيم الروض والأزهار 


فحجبت عن بعض الغصون نسيمها 

وظننت أن العطر لي يختار 


فأتاه صوت الريح وهي حكمة 

يا غصن إن المجد ليس يدار 


ما نال غصن رفعة بإقصائه 

بل بالمحبة يورق الإثمار 


فالروض لا يحيا بلون واحد 

بل الإختلاف يطيب فيه قرار 


والشمس لا تهدي الضياء لواحد 

بل نورها في العالمين ينار 


ومضى الزمان وفي يديه صحيفة 

تحكي وما في سطرها إنكار 


يمضي على وجه الحياة كأنه 

سيف، ولكن حده الإظهار 


يمحو بريق الزائفين وإنما 

يبقي الجميل ، وتخلد الٱثار 


كم دوحة علت السماء بغرورها 

حتى أتاها خريفها فانهار 


وكم براعم أخفاها ظل شجرة 

فأتى الربيع ، فأشرقت أنوار 


فالدر لا يعلو بصوت مناده 

بل قيمته في جوهر معطار 


والنهر لا يعرف إمتدار مساره 

إلا بما هب الفضاء ويثار 


ليس الذي يملأ المدى متصدرا 

يبقى ولكن من يخلف دار 


ورأيت قلما في السكون مفكرا 

يمضي وفي أعماقه أفكار 


قال؛ المدى أوسع خط يرى 

أن الطريق له وحده يدار 


ما كان حبر أخي سطفئ نوري 

بل زاد حرفي روعة وانتشار 


فالعود لا يحلو بأنغام له 

حتى تجيب صدى النغم أوتار 


واللحن ليس لصوت فرد خالص 

بل بالجماعة يحفظ الإعمار 


والمرٱة الصدق الذي لا ينحني 

لتعيد وجه الزيف والأستار 


فلكل روح في الوجود بصمة 

ولكل فكر مشعل ومنار 


لا تجعل الإختلاف باب خصومة 

فالروض أجمل حين يكثر زهره 


فدع المواهب تمضي في مسارها 

فلكل نجم في السماء مدار 


لا تحبس الأنهار حدودها 

فالبحر أوسع ، والمياه بحار 


والزهر إن نشر الشذى في روضة 

ما ضره ان جاورته أزهار 


والشمس تهب النور دون مفاضل 

فالكل في دفء الضياء سواء 


من رام مجدا بالعلو على الورى 

أمسى وحيدا ، حوله أسوار 


ومن إرتقى بالحب بين رفاقه 

بقيت له في القلوب ديار 


فالعطر لا يحتاج صوت معلن 

يكفي النسيم إذا سرى فانتشار 


يبقى الأصيل وإن توارى لحظة 

فالدر تعرفه يد الاحرار 


التوقيع؛ 


أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 

نبض الحنين به، وارتد ملتهما 


محمد علي باني/ تونس

هبوب بريق للشاعر عماد شكري حجازي

 ....هبوب بريق.......


هبوب الرحيق اغتمار

 رشيق 

وودق شريان بلوغك عبر 

متون حريق 

يجثو اللوعات عشق 

أجيج أجيج

صباح مقيم زقزقات

 عصفور رفيق 

يهدهدني الشوق لطلات 

تذيب 

خلودك بصدري رفيق

 شريك 

هبوب وشيك عثرات

 تريق

 الروح مبعث روح قران 

وثيق 

هبوب النسيم عليل 

الترانيم 

ورشات عطر على نافذتي 

تفيق 

أجيبك الصديق بحلم

 رقيق 

وحب يضاهي كون 

العاشقين طريق 

هبوب بليغ محتواه

 وجهك بألف ابتسامة

 إعتناقات لحيثك أريد 

ودفء شمس شتاء

 غادرها تموز الحريق

 وسكرة الهيم في منفى 

عشقك السديم

ترنو الروح روحك حتى

 ثملات وجد عريق 

 عريق استمالات تحيق 

ووثبة فاه بالثغر يترع

كونك إمارات ثمالة

 غريق 

أنهارك وحدك ذوبان 

جدول غمامك الصدر 

الشقيق 

أريدك كأنك عشق

 الرحيق 

ونسمات تغدو بستان 

طريق 

في سفرك أعزف نغماتك

وطني احتلاك كفن 

الشهيد

تعذبني المرايا فراق 

وضيق

لأنك حكايتي وألف ليلة 

شهرزادي فاهك قبل

 تذيق 

هذا فؤاد تخطاه عشق 

دونك حرماني جرح 

عميق


كلماتي..... الشاعر عماد شكري حجازي 

الإثنين 3/8/2026

إشارة الأصدقاء

كم مرة مر عليك الصبح للمهندس حسني الحايك

 كم مرة مر عليك الصبح...

كانت المسافة أطول من أن تُقاس خارج الجدار العازل، وأقصر من أن تهزمها رسالة... وبضع رصاصات.

فرغ الليل من ضجيجه، ولم يبق منه سوى عينين يفيض منهما دفء الغياب، ونافذة نصف مفتوحة على دار هجرها الأحباب، وقمر يراقب بصمت حائر، وورقة بيضاء تؤجل اعترافها الأخير.

جلست أكتب... لكل ما ظل عالقًا بين نبضي وضفتين؛ إلى بيت لم يغلق بابه، وطريق لم يكف عن انتظار العابرين، وشجرة تحفظ أسماء الذين رحلوا، وما زالت تمد أغصانها كل مساء، كأنها تفتش في الريح عن خطاهم... وما تبقى من أنفاسهم.

لم أكتب عن الأيام. كانت الأيام تكذب كلما تحدثت عن نفسها. ولم أسأل كيف تمضي الحياة خلف الأسلاك الشائكة، فالحياة هناك لا تُروى بالكلمات، بل بعدد النوافذ التي أُغلقت، وعدد المقاعد التي بقيت شاغرة حول الموائد، وبرائحة الخبز التي ما زالت تبحث عن أصحابها كل فجر.

تركت الرسالة تمضي وحدها، كما تمضي الطيور في مواسم الهجرة، تحمل بين جناحيها ما تعجز الحروف عن حمله، وتعرف، بغريزتها الأولى، أن السماء، مهما اتسعت، لا تنسى طريق العودة، وأن الأشجار التي سكنتها الأرواح لا تخطئها أبدًا.

وحين عادت... إلى تلك الشجرة، لم أقرأ حروفا، ولم أفتح ظرفا، بل سمعت خطوات تمشي فوق تراب حيفا، ورأيتها تجمع ما تبقى من الضوء في طرف وشاحها، ثم تهمس، كأنها تخشى أن توقظ الحنين النائم بين الصدى والجدران.

قالت: "كم مر علينا الصبح بلا وجوه أحببناها... وانتظرناها، وكم مرت مواسم كانت تبدأ بأصوات ألفتها أرواحنا، فإذا بها تعبر صامتة دون وداع"...

صرنا نحمل المنفى في صدورنا بين قاعات الترانزيت، ونسافر بحقائب من ذكريات. نفتحها خلسة كي لا يرانا الوجع، فنجد أبوابا ما زالت مواربة، ونوافذ تنتظر ظلالًا غابت، وطريقا كان يحفظ وقع خطواتنا، ثم طال انتظاره حتى صار يسأل عنا.

هل ما زال في القلب نبض، وفي الروح دعاء؟

هل سيكون الغياب فصلًا عابرًا في مشوار المنفى الطويل؟

لا بد أن يأتي يوم نسترد فيه ما تركناه هناك... أو ما تركه هناك فينا."

طويت الرسالة، لكنني لم أطوِ المسافة.

وتركت النافذة مفتوحة... علّها تعود مرة أخرى، أو لعل الضوء يسبقها هذه المرة. فبعض الرسائل لا تنتهي عند آخر كلمة، بل تبدأ منها... وبعض البيوت لا تعود إلينا، لأنها لم تغادرنا يوما..

مهندس حسني الحايك


أفراح الصبايا للشاعر عبد الغني علي سعيد السامعي

 أفراح الصبايا


عَزِيزُ النَّفْسِ لَا يَرْجُو العَطَايَا

وَلَوْ حَامَتْ بِحَاجَتِهِ المَنَايَا

وَإِنْ ضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا رِحَاباً

وَعَادَتْهُ المَكَارِهُ وَالرَّزَايَا

فَمَا لِلْخَلْقِ تَدْبِيرٌ سِوَى اللهِ

وَبِالإِيمَانِ تُقْضَى كُلُّ قَضَايَا

إِذَا نَزَلَ المُصَابُ فَكُنْ صَبُوراً

يُهَوِّنُ بِالصَّبْرِ صَعْبَ البَلَايَا

فَمَنْ ذَا رَدَّ مَقْدُوراً بِسَخْطٍ

وَمَنْ ذَا بِالرِّضَا صَدَّ الأَذَايَا؟

أَجِدْ فِي اليُتْمِ وَالفَقْرِ المُدَقِّ

فَكُنْ غَوْثاً لإِفْرَاحِ الصَّبَايَا

وَكُنْ لِمَوَاجِعِ الضُّعَفَاءِ كَهْفاً

وَكُنْ دِفْئاً لِمَنْ رَقَدُوا عَرَايَا

إِذَا جَاءَ المُضَطَّرُّ إِلَيْكَ فَرْداً

فَأَلْقِ لَهُ مَشَاعِرَكَ الحَوَايَا

فَإِنَّ المَرْءَ يَصْغُرُ فِي اكْتِنَازٍ

وَيَعْظُمُ حِينَ يَفْتَحُ كُلَّ حَيَّا

تَذَكَّرْ حِينَ تَلْبَسُ جِدَّةَ الثَّوْبِ

جُسُوماً تَشْتَكِي فَقْراً وَعَريَا

وَحِينَ تَشُوعُ مِنْ طَعَامٍ فَاخِرٍ

فَقِيراً ظَلَّ يَبْحَثُ عَنْ بَقَايَا

فَإِنْ نَجَوْتَ مِنَ البَلْوَى فَجُدْ بِ

زَكَاتِ المَالِ تُطْعِمُ مَنْ تَوَارَى

وَإِنْ يَرْمِيكَ أَهْلُ الحِقْدِ فَقُلْ:

يُرَوْنَ العَيْبَ فِيكَ وَلاَ المَزَايَا

قَبِيحٌ إِنْ أَتَيْتَ القَوْلَ حُلْواً

وَسَاءَ فِعَالُكَ الخَفِيِّ وَالرَّايَا

وَأَقْبَحُ سَالِبٌ مِسْكِينُ حَالٍ

يُقَدِّمُ لِلْعِبَادِ النُّصْحَ رَائِيَا

كَلَامُ النَّاسِ فِي الأَعْرَاضِ جَمْرٌ

فَلَا تَكُنِ الشَّظَايَا أَوْ رِدَايَا

وَشَرُّ الخَلْقِ مَنْ وَسِمُوا تَعَالِي

وَهُمْ لِفَضَائِحِ الدُّنْيَا مَطَايَا

دَعِ الأَيَّامَ تَكْشِفُ كُلَّ سِرٍّ

وَدَعْ عَنْكَ الرِّيَاءَ فَلَا سَجَايَا

وَغَامِضُ سِرِّ نَفْسِكَ لَنْ يَزُولَ

سِوَى الغُفْرَانِ يُصْلِحُ مَا اعْتَرَايَا

تَزُولُ الدَّارُ وَالأَحْبَابُ تَفْنَى

وَيُبْقِي المَرْءَ أَعْمَالٌ نَقِيَّا

سَتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ

وَمَا الأَعْمَالُ إِلَّا بِالنِّيَّاتِ

غَداً فِي يَوْمِ حَشْرٍ قَمْطَرِيرٍ

سَيَجْتَمِعُ الرُّعَاةُ مَعَ الرَّعَايَا

نَعِيشُ حَيَاةَ دُنْيَانَا وَنَفْنَى

وَفِي الأُخْرَى نُوَاجِهُ كُلَّ خَبَايَا

بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد السامعي (أبو عاصف المياس)

التاريخ: ٣ أغسطس ٢٠٢٦م

وطني للشاعرة فاطمة البلطجي

 " وطني "

أخْبِرْني من الغُربة 

ماذا جَنَيْت 


بعدما تركتنا 

وغادرت البيْت


هل جمعت مالاً 

وإغتنيْت


أم تزوّجت بجنسية 

بها إحتميْت


وعنها نواياك 

ضمرت وخبّيت


ربّما كان إسمها 

كاتي أو جولييت


وبعاداتها إبتليْت

ولها جاريت


سمعتني جيّداً 

وأصغيت


وما إليّ إلتفتّ 

أو عليّ ردّيْت


أَمِنْ مشاعر الوحدة 

ملّيْت


وبالكآبة الموحشة

حسّيت


وللصحبة الحلوة 

حنّيْت


ومنقوشة الزعتر 

والزيْت


حتى بلا موعد 

أتيْت


والخيبة خلفك 

جرّيْت


بالندم إعترفتَ 

وأقرّيْت


هنا بدأت وإنتهيت

كرهت وحبّيت


لرائحة الصنوبر  

شمّيت


ولسحرها ضعفت

ورقّيت


والقهوة بهيلها

من الدلّة صبّيْت


وطنٌ سكن بالبال 

فما نسيْت


به باقٍ لو بعنقك 

لفّيت


حبل مشنقة 

وشدّيْت


أو بترابه جسدك 

واريْت


يبقى ملجأ لك 

به إكتفيْت


مهما جار عليك 

ومنه إشتكيْت


فاطمة البلطجي 

لبنان /صيدا


زوجتي وأم أولادي للشاعر محمد عنانى

 زوجتي وأم أولادي


بقلمي محمد عنانى


يا زوجتي الغالية يا أم أولادي


يا نعمة من رب العالمين


يا سر سعادتي  وبهجة أوقاتي


ونبع الحب في كل حين


إن علا صوت آلامي وآهاتي


أو بدا القلب مني حزين


بحنانك جفت دمعاتي


وبين يديك كطفل أهدا أستكين


في بستان الدنيا أجمل زهراتي


وفي حالك ظلمائي البدر لو تعلمين


برجاحة عقلك طوق نجاتي


إن حاصرني كيد الإنس والشياطين


ملكت بالوفاء والعطاء روحي وذاتي


فليس بسواه قلبي تسكنين


حفظك الله وأدامك النور لحياتي


وسلمك من شرور الحاسدين


بقلمي محمد عنانى

عندما تستهوينا الرغبات للشاعر عيسى نجيب حداد

 عِنْدَمَا تَسْتَهْوِينَا الرَّغَبَاتُ

شَقْرَاءُ هِيَ جَدَائِلِي تَسْتَهْوِي مِنْ أَصَابِعِكَ اللَّمْسَا

وَشِفَاهِي الكَرَزِيَّةُ الخَمْرِيَّةُ تَلْثِمُ شِفَاهَكَ بِالغَمْسِ

هَذِي أَنَاهِيدِي تَتَهَادَلُ مِنِّي لَكَ طَوْعًا تُنَاغِيكَ الأُنْسَا

كَتُفَّاحٍ إِذَا نَضَجَ رُطَبًا مِنْكَ الرُّوحُ الطَّهُورُ وَالنَّفْسُ

يَا غُرْبَةَ أَيَّامِي المَحْرُومَةِ، أَيَا مُهَاجِرًا لَا زِلْتَ بِحَبْسِ

فُكَّ قُيُودَ غُرْبَتِي وَقْتَ السَّحَرِ وَاقْتُلْ ذَاكَ النَّحْسَا

غَرِّيدَةٌ كَيَمَامِ البَرِّ أَنَا، أُنَاجِيكَ مِنْ أَشْوَاقِي بِالهَمْسِ

هَبْنِي لَيَالِيكَ الطِّوَالَ يَا عُمْرِي وَاصْطَدْنِي بِالقَوْسِ

فَلَا تَتْرُكْنِي المَرْعُوبَةَ بِحِرْمَانِهَا أُصَارِعُ هَذَا الهَوَسَا

دَلَائِلُ حَنِينِي تُنَادِيكَ فِي مَيَادِينِهَا فَارْتَدِ التُّرْسَا

حَارِبْ عَسَاكَ أَنْ تَنْتَصِرَ عَلَى لَهَفَاتِي وَتَفُوزَ بِعُرْسِ

هَذِهِ جَدَائِلِي فَقَلِّبْهَا كَمَا تَشَاءُ لِأَنَّكَ اللَّذِيذُ لِلْهَرْسِ

غَدًا سَنَمْضِي بِلَا حِسَابٍ بِمَعْمُودِيَّةِ العُشَّاقِ غَطْسَا

فَلَا تَحْتَسِبْهَا أَثْمَانًا لِلْأَشْوَاقِ بِالكُنُوزِ تُكَالُ بِالفَلْسِ

هِيَ الأَيَّامُ نَتَغَنَّاهَا عِتَابًا وَنُرَدِّدُهَا كَيْفَمَا فِي دَرْسِ

أَلِفٌ وَتَاءٌ.. أُحِبُّكَ تُحِبُّنِي ثُمَّ نَتَوَادَعُ مَغْلُوبِينَ مَرْسَا

كَرَدٍّ نُقَلِّبُ السَّاحَاتِ إِنْ أَزْهَرَ بُسْتَانُ لَيْلَى وَقَيْسِ

إِذَا هَبُّوا عَلَيْنَا عَوَاذِلُ بِعُنْوَةٍ سَنُدَارِي بَعْضَنَا بِتُرْسِ

وَإِنْ أَخَذُونَا لِقَاضِي الغَرَامِ بِجَلَبَةٍ سَنَفْتَدِي بِخُمْسِ

الأُولَى أَغْرَقَنَا الشَّوْقُ لِتَبْقَى البَوَاقِي بِدُونِهَا مُسْ


                          المُفَكِّرُ العَرَبِي

                     عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

                  مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ


الهوى سلطان للشاعر علي درويش

 الهوى سلطان 

     ***

يامن ملكت القلب مني عنوة

قد نال قلبي من هواك مذلة

إن كان مذنب والقصاص فريضة

فارفق به إن الهوي سلطان

اراك تبطش بالقلوب وتنهب

تسبي وتؤسر ما تحب وترغب

وإذا شكوتك باكيا لا تغضب   

وجهلت ما جادت به العينان   

ياحضرة الطيف الذي لازمتني

ارفق بقلبي ياظلوما ودلني

اتحبني أم أن قلبك ملني؟

أم تختبر قلبا يفيض حنان 

أدمنت وصلك ياحبيب فدلني

كيف الخلاص منك وأنت أسرتني

فالحب حررني وانت ملكتني

ومنحت قلبك رتبة السجان

            علي درويش

عبور أم هروب للشاعر حميد النكادي

 عبور أم هروب؟

بقلم: حميد النكادي..


هَمسَ لِي: تَعَلَّمِ السِّبَاحَةَ...


​قُلْتُ: وَلِمَ؟


​قَالَ: العُبُورُ بَحْرٌ لُجِّيٌّ.


​قُلْتُ: وَأَيُّ عُبُورٍ؟


​قَالَ: الهَرُوبُ.


​قُلْتُ: الهَرُوبُ؟! وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَهْرُبُ؟


​قَالَ: مِنْ سَمَاءٍ لَمْ تَعُدْ تُؤْوِيكَ،


​وَمِنْ وَطَنٍ لَمْ يَعُدْ يَحْمِيكَ،


​وَمِنْ مَسْؤُولٍ لَا يُفَكِّرُ فِيكَ.


​قُلْتُ: وَمَاذَا بَعْدَ الهَرُوبِ؟


​هَلْ تَفْتَحُ السَّمَاءُ هُنَاكَ أَبْوَابَهَا؟


​وَتَنْزِلُ المَلَائِكَةُ لِتَمْحُوَ الذُّنُوبَ؟


​أَمْ هُوَ هَرُوبٌ لِمُجَرَّدِ الهَرُوبِ؟


​وَغُرُوبٌ لَا شُرُوقَ بَعْدَهُ،


​وَتِيهٌ بَيْنَ الدُُّرُوبِ...


​بَدَلًا مِنْ أَنْ أَتَعَلَّمَ السِّبَاحَةَ...


​عَلِّمْنِي كَيْفَ أَكُونُ جُنْدِيًّا بَيْنَ الجُنُودِ،


​أَخْتَرِقُ الظَّلَامَ... وَأَكْسِرُ القُيُودَ.


​عَلِّمْنِي كَيْفَ أُشَمِّرُ عَنْ سَاعِدِي،


​وَأُرَوِّضُ المِعْوَلَ،


​وَلَوْ لِحَفْرِ اللُُّحُودِ...


​عَلِّمْنِي أَنْ آكُلَ مِنْ رَغِيفِ بَلَدِي،


​بَدَلَ أَنْ أَتَّبِعَ الحُلُمَ المَفْقُودَ...


فرنسا 02/08/2026


يقدم النص نموذجاً للنص الأدبي الوجداني الملتزم، حيث يتناول قضية الهجرة والهروب من خلال تقنيات سردية وبلاغية تكثّف الصراع بين الاستسلام والانتماء.


​أولاً: البناء الدرامي والحواري


​تعتمد القصيدة على الحوار الباطني (Monologue) المقسّم بين صوتين:


​صوت الداعي للهرب: يمثل صوت الإحباط وواقعية الألم، ويحرض على النجاة الفردية ("تعلَّم السباحة").


​صوت الرافض (الراوي): يمثل التمسك بالهوية، وينتقل من التساؤل الإنكاري إلى التقرير والتحدي.


​هذا الأسلوب الحواري يخلق تصاعداً درامياً يبدأ بالمقترحات الذهنية وينتهي بالقرار المبدئي الحاس المتمثل في المواجهة.


​ثانياً: الصور البيانية والمجاز


​"سماء لم تعد تؤويك" / "وطن لم يعد يحميك": أنسنة للأماكن والرموز، حيث تُسلب من السماء صفة الاحتواء ومن الوطن صفة الأمان، لإبراز حجم الشعور بالغربة الداخلية.


​"تيهٌ بين الدروب" / "غروبٌ لا شروقَ بعده": استعارات تمثل الاغتراب كظلمة وفقدان للبوصلة، حيث يُسلب المنفى من أي بعد أمسي أو أمل مستقبلي.


​"أروض المعول": استعارة مكنية تشبه المعول بكيان جموح يتم ترويضه، مما يعكس تحويل العمل الشاق إلى فعل إرادة وكرامة.


​ثالثاً: البنية اللغوية والإيقا