.................... قِطَّةٌ قِطَّةٌ ....................
... الشَّاعر الأَديب ... .. إجْتِمَاعِيَّةٌ ..
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
قِطَّةٌ مِسْكِيْنَةٌ رَأَيْتُهَا
مَكْسُوْرَةَ الْخَاطِرِ حَزِيْنَةْ
مُهْمَلَةٌ مَظْلُوْمَةٌ مَغْصُوْبَةٌ
مَنْكُوْبَةٌ بِقَطَّةٍ لَعِيْنَةْ
وَالِدَةٌ قَاسِيَةٌ لَئِيْمَةٌ
مَكَّارَةٌ خَبِيْثَةٌ سَمِيْنَةْ
تَتْرُكُهَا وَحِيْدَةً قَانِطَةً
بَيْنَ جُدْرَانٍ سَجِيْنَةْ
عَبْدَةٌ رَقِيْقَةٌ كَأَنَّهَا
تَحْرِمُهَا فَرْحَةً وَزِيْنَةْ
تَخْرُجُ الْأُمُّ مَسَاءً
تُشْبِعُ غَايَتَهَا الْكَمِيْنَةْ
هَمُّهَا تَبِيْعُ مَا لَدَيْهَا
حُسْنَهَا تَبِيْعُ الْرَّاغِبِيْنَ
مُتْعَبَةٌ تَعُوْدُ لَيْلَاً
مُنْهَارَةٌ مُمَزَّقَةُ الْسَّكِيْنَةْ
تَدْخُلُ الْدَّارَ فَتُوْقِظُ
اِبْنَتَهَا بِعُنْفٍ وَرُعُوْنَةْ
تَبْكِ الْصَّغِيْرَةُ وَتَنُوْحُ
دُوْنَ مُغِيْثٍ وَمُعِيْنَةْ
تَكْتُمُ أُمُّهَا أَنْفَاسَهَا
طِفْلَةٌ صَغِيْرَةٌ مِسْكِيْنَةْ
نَاْمَتْ بَعْدَ أَنْ ظَلَمَتْ
طِفْلَتَهَا وَزَادَتْهَا أَنِيْنَا
تُلْقِيْهَا تُعَذِّبُهَا تُؤَنِّبُهَا
مُهْمَلَةٌ فَتَزْدَادُ سُخُوْنَةْ
يَوْمَ سَتَكْبُرِي تَتَزَوَّجِي
تَسْتَمْتِعِيْنَ بِزَوْجٍ يَا لَعِيْنَةْ
أَمَّا أَنَا لَا زَوجٌ يُمَتِّعُنِي
أَحْيَا بِثَوْبٍ كَالْحَزَانَى
أَغْلِي كَغَلْيٍ لِلْقُدُوْرِ
فَوْقَ الْنِّيْرَانِ فَزْعَانَةْ
إِنِّي أُضِيْعُ حَقِيْقَتِي
تَبْدُو حَيَاتِي ذَبْلَانَةْ
نَفْسِي لَوَّامَةٌ رُوْحِي
نَهْشِي بِكِلَابِ صَرْعَانَةْ
حَتَّى الْعَقَارِبُ تَنْهَشُنِي
أُمْضِي الَّلَيْالِي عَطْشَانَةْ
عِشْتُ عُمْرِي لَا مُعِيْنُ
مَرَّتْ حَيَاتِي بِلَا مَؤُوْنَةْ
الْكُلُّ يُهَشِّمُ زَوْرَقِي
رِيْحٌ شَدِيْدَةُ وَلَعِيْنَةْ
يَطْمَعُ بِرُكُوْبِ زَوْرَقِي
غَاْيَتُهُ حَصْرِي بِالْمِيْنَا
بَعْضٌ يَنْظُرُنِي كَسَوْسَنَةٍ
صِنْفٌ يَرْغَبُنِي كَرَيْحَانَةْ
بَعْضٌ يَبْغِيْنِي حَقِيْبَتُهُ
نَوْعٌ يَطْلُبُنِي سَهْيَانَةْ
زُوَّارِي يَرُوْنِي كَمَطْبَخِهِمْ
يُخْرِجُنِي الْمَطْبَخُ جَوْعَانَةْ
أَسْعَدُ بِزِيَارَتِي طَبَّاخِي
لَاْ يُخْرِجُنِي شَبْعَانَةْ
يَسْقِيْنِي الْمُرَّ لِيَرْوِيْنِي
أَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ عَطْشَانَةْ
أَعْشَقُهُ بَقَيْتُ وَيَعْشَقُنِي
زُرْتُهُ لِيَسْقِيْنِي حَنَانَهْ
مَاْتَ لِيَسْقِيْنِي شَرَابَاً
يُسْعِدُنِي وَيُسْعِدُنَا كِلَانَا
أَهْمَلْتُهُ وَعُدْتُ أَدْرَاجِي
كَمْ كُنْتُ لِمَوْتِهِ غَضْبَانَةْ
....................................
كُتِبَتْ فِي / ١ / ١١ / ٢٠١٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...