الـــــــحـــــــيـــــاة دروس
................................
الدرس الثالث
لِلحَياةِ دُروسٌ، وهاذا الدَّرسُ قُرِئَ فـي صَوابْ
وعَجِبتُ لابـنٍ عـاقٍّ لِـوالـدَيْهِ وَشَعْـرُهُما شابْ
بِـغُـرورِ نـفـسِهِ أهــانَ أبــاهُ، يـهــــزأ بالأنـسـابْ
ويضربُ الأُمَّ الـرَّحيمةَ ما اتَّـقى... يوم العِـقابْ
وفـي بَـيتِهِ يُـدلِّلُ زوجَـهُ، والـبَنينَ والأحبــابْ
ويَـنسى أنَّ ربَّ الـعرشِ يَـرقُبُهُ، عـالِمُ مـا غابْ
يـا سـاقِيَ الـسُّمِّ إنَّـكَ شاربُهُ، قد ذُقتَ الشَّرابْ
وسَـقَـيتَ نـسـلَكَ عُـقـوقًا، أمـراً تُـنكِرُهُ الـذِّئابْ
سَـتَـكْبَرُ وابـنُـكَ يَـكـبُرُ، والـجـزاءُ لــه اقـتـرابْ
يُـعـيدُ مــا كُـنتَ تَـفعلُ، والـرَّبُّ عـادلٌ حـسّابْ
هـذا الـذي زَرَعـتَهُ سـوفَ تَـحصُدُهُ في عُجابْ
إلا إذا لاذَ الــولــدُ بــتـوبـةٍ، يَــغـفِـرُه الــتَّــوابْ
وفـي الآخـرةِ نـارُ جـحيمٍ مُـوقَدٌ فـيها الـعِقابْ
تَـركـتَ جَـنَّـةَ نـعـيمِها، كـان الـوالدانِ لَـها بـابْ
مـن الـضِّفــدَعِ والـثُّعــبانِ والطَّيــــرِ والذبــاب
نـأخُـذُ دُروسًـا فـي حـياتِنا، والـعَجَبُ الـعُجابْ
بقلمي القصاد «صالح حباسي»