كَفُّ الحَرِيقِ
أُمْسِكُ النَّارَ بِكَفِّي
وَأُرْضِعُ الحَرْفَ الحَرِيقِ
وَحِينَ يَكْتَمِلُ شِّعْرُي
أُفْطِمُهُ جَمْرَ الشَّهِيقِ
بَيْدَرِ النَّثْرِ خَيَالِي
أَزْرَعُ مِنْ هَمِّي القصيد
وَأَحْصُدُ الوَجْدَ حُرُوفًا
تحِيلُ الدُّمعُ بَرِيقِ
كَمْ أَرُومُ العِشْقَ فَجْرًا
وَأَسْتَجِيرُ الصُّبْحِ يريق
كَمْ أُنَادِي الليل شَوْقًا
والصدى في الصدر صديق
سَيْلُ شَوْقِي أَعْيَاهُ دَرْبٌ
وَالشَّجَنُ مُرُّ الرَفِيقِ
شَاقَنِي قَرْعُ الطُّبُولِ
وَشَاقَنِي شَمْسُ الأُفُول
فِي حنيني العَمِيقِ.
كَمْ أُصَارِعُ الحِبْرَ القا
فِي قلبي البوح معيق
كُلَّمَا هَمَّتْ حُرُوفِي
عَادَهَا خَوْفٌ عَمِيقِ
وَأَنَامُ عَلَى انْتِظَارِي
وَعَلَى انْتِظَارِي أَفِيقْ
وَالدُّجَى يَرْعَاني ليلا
وَالنَّهَارُ جمر غسيق
أُغَمِّسُ فِي السُّهَادِ قلمي
وَجْدٍ يكتبني عَتِيقْ
يَقْطُرُ الوَلَهُ رَحِيقًا
فَوْقَ أَوْرَاقِي يَفِيقْ
وَأَرْسُمُ اللِّقَاءَ طَيْرًا
والافق به تَضِيقِ
فأُؤَجِّجُ كَفَّيَّ عِشْقًا
وَهَجٌ أَضْنَاهُ البَرِيقْ
وَأُخَبِّئُ فِي ضُلُوعِي
جَمْرَةً تَأْبَى الغُرُوقْ
وَالقَلْبُ أَمْسَى رَمِيدًا
سَكَنَهُ أَلحْزَنٌ السحيق
فَاقْتَرِبْ
فَالحَيَاةُ تمضي
وَالعُمْرُ سَّهْمِ طَّلِيقِ
وَاعمار اللِّقَاءِ لحظ
يتَجَلَّى فِي زَمَنٍ عَبِيقِ
لَا تَدَعْ عُمْرِي حُطَامًا
فَوْقَ أَرْصِفَةِ الطَّرِيقِ
لَا تَدَعْ حُلْمِي يُوَارَى
رَمَادِ صَّمْتِ كالغريق
وَإِذَا مَا جَفَّ حِبْرِي
سَأَخُطُّ بالشَّوْقَ الأليق
فَأَنَا امْرَأَةٌ إِذَا أَحَبَّتْ
أَوْقَدَتْ فِي كَفِّهَا الحَرِيقْ
بقلمي مريم سدرا