الأحد، 18 أكتوبر 2026

Hiamemaloha

أبيات من للشاعر محمود المرشد

 ابيات من

لاتذهبي بعيدا


​يُحْكَى أَنَّ المَلِكَ سَجَنَ الحُرِّيَّةْ 

 وَمَنَعَ عَنْها الجَرائِدَ الصَّباحِيَّةْ


​وَمَنَعَها تُلْقِيَ عَلى طِّفْلِ تَحِيَّةْ

  أَوْ أَنْ تَضَعَ نَظّارَتَها الشَّمْسِيَّةْ


​وَكانَتْ في غُرْفَتِها الاِنْفِرادِيَّةْ 

تَكْتُبُ عَلى الحِيطانِ شِعاراتِها


كلام غاندي وَمانديلا القَوْمِيَّةْ 

 وَنَصَّ هُتافٍ لِلثَّوْرَةِ الفَرَنْسِيَّةْ


​كانَتْ تَقبض عَلى البابِ يَدَيْها

 وتدوس عَلى الزَّنْزانَةِ قَدَمَيْها


​وَكانَ في السِّجْنِ نَحّاتٌ تأملها 

 وَشاعِرٌ يَنْظُرُ مِنَ الزّاوِيَةِ إِلَيْها


​وَفي يَوْمٍ زارَتْها تِلْكَ القَضِيَّةْ 

 وَحَصَلَتْ عَلى خُرُوجٍ شَرْطِيّا


​نَحَتَ لَها نَّحّاتُ نَصْبَ الحُرِّيَّةْ 

 وَأَنْشَدَ شّاعِرُ لها أَبْياتاً ثورية


                 ​وَأَنْشَدَ:


​لا تَذْهَبي بَعيداً لِلْحِكايَةِ بَقِيَّةْ

  لا تَذْهَبي بَعيداً لِلصَّمْتِ قَضِيَّةْ


​هَلْ رَأَيْتِ البَراكينَ تلْقي حُمَمَها

  و تُذَكِّرُكِ يَوْماً بِمَشاعِلِ الحُرِّيَّةْ


​قَرَأْتُ صَفَحاتِ التّاريخِ وَقَلَّبْتُها

و الصَّعاليكُ وَالسَّيّابُ وَالمَلائِكِيَّةْ


​وَعَنْ أُمِّ مُوسَى وَعَنِ الماشِطَةْ 

 و من زَعَموا صَلْبَهُ وَما زالَ حَيّاً


​لا تَذْهَبي بَعيداً إِنَّ لِلْعشق بَقِيَّةْ 

 وَإِنَّكِ جَميلَةٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَأَبَدِيَّةْ


​صِفيني اليَوْمَ وَغَداً كَما شِئْتِ 

  لمْ يَعُدْ لي مِنْ إِقْدامٍ وَفُروسِيَّةْ


​وَلَيْسَ لي إِلا الصَّمْتُ وَأَبْجَدِيَّةْ 

  إِنَّ هذا الصَّمْتَ قَتْلٌ لي بِلا دِيَّةْ


​مَتَى يُقِرُّ الشِدادُ بِعَنْتَرَةَ وَزَبيبَة

    وَمَتَى يُقِرُّ المَيْدانُ بِالفُروسِيَّةْ


​مَتَى يُقِرُّ الشِّعْرُ بسَجْعِ قافيتي

 و مَتَى تَعودُ مِنَ المَنْفَى العُروبَةْ


​لِماذا تَكْرَهُ السَّلاطينُ أُرْجوزَتي 

 وَ العَسَسٌ يَبْحَثُ عَنْكِ بخيمتي


​يَبْحَثُونَ بَيْنَ الأَنْقاضِ عَنْ غَزَّةْ 

 وَالأَنْدَلُسِ وَوغرناظة وَإِشْبيلِيَّةْ


​إِنَّ غَدَكِ سَوْفَ يَأْتيكِ ولا مَحالَةْ

  وَإِنَّ قَمَرَكِ يَرَونه الأَحْرارُ فِضِّيّاً


                 ​محمود المرشد


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :