الأحد، 1 نوفمبر 2026

Hiamemaloha

رجعت الشتوية للشاعر سمير سالم

 رجعت الشتوية


صباحٌ شتويٌّ معتدلُ المزاج


تتساقط فيه زخّاتُ المطرِ بخفّة


كأنّ السماءَ تنثرُ على الأرضِ رسائلَ حنين


جلستُ قربَ النافذة


أرقبُ الشارعَ وهو يغتسلُ بقطراتِ المطر


وأمامي فنجانُ قهوةٍ يفوحُ منه عبقُ الصباح


وبجانبي مزهريّةٌ تضمُّ ألوانًا من الزهور


تُهدي المكانَ عطرًا يلامسُ الروح


ومن بعيدٍ يتسلّلُ صوتُ فيروز


يرتّلُ على مسامعي


«رجعت الشتوية»


فأشعرُ أنّ شيئًا جميلًا قد عاد إلى داخلي


وأنّ ضجيجَ الحياةِ قد ابتعد قليلًا


وأنّ روحي التي أرهقها الركضُ وراء الأيام


وجدت أخيرًا متّسعًا من السكينة


أرتشفُ قهوتي على مهل


وأتركُ للمطرِ أن يحكي


وللأزهارِ أن تفوح


ولصوتِ فيروز أن يأخذني إلى حيثُ لا تعبَ ولا ضجيج


ما أجملَ هذه اللحظات


حين لا نحتاجُ إلى شيءٍ سوى نافذةٍ ومطر


وفنجانِ قهوةٍ وأغنيةٍ تسكنُ الوجدان


إنّها سعادةٌ لا تُقاسُ بما نملك


بل بما نشعرُ به في أعماقنا


ثم أنهضُ وقد غسلتُ روحي من تعبِ الأمس


أحملُ في صدري شيئًا من دفءِ القهوة


وشيئًا من عطرِ الزهور


وشيئًا من حنينِ فيروز


وأمضي إلى عملي


بروحٍ أكثرَ صفاءً


وقلبٍ أكثرَ خفّة


وهمّةٍ تستقبلُ يومًا جديدًا


فبعضُ السعادةِ لا يحتاجُ إلى موعد


إنّما يحتاجُ إلى أن نُحسنَ الإصغاءَ للحياة.


بقلم سمير سالم 


Mersin 31/10/2026

اقرء المزيد
Hiamemaloha

رحلت للشاعر عماد كنعان الريكاني

 رحلتِ

رحلتِ من مدينتي بلا وداع

رحلتِ و تركتِ الدموع علی الطرقات

و رسمت الاحزان علی جدران مدينتي


نامت اجراس معبدي

وحيدا.... جلست ٲتٲمل غروب الشمس

لا ادري لماذا كانت تغرب في اليوم الاف المرات


جلستُ

و سهرتُ

ٲنا و السيكارة المجنونة

ٲشكو لها و تشكو لي شجونها

وتعب القلم من الركض خلف الاسطر و الكلمات


ٲصرخ....أنادي...... لاتسمعني نهداك

آه.... من عذاب عينيك

ٲرحل بقاطرة من الدخان

خلف طيفك، خلف الاحزان


و الطيور تحكي قصة

كان ياما كان... في سالف العصر و الاوآن

افترق الاثنان


احزان.... احزان..... احزان.

و تذوب قاطرتي في الافق البعيدة.

و ٲسير كالفقراء.

.......كالمساكين

.....بعد....... بعد ان كنتُ مَلِكاََ.

في مدينتك القديمة...


عماد كنعان الريكاني ـ اقليم كوردستان / اربيل


اقرء المزيد
Hiamemaloha

غرزة دهشة للشاعر محمد أكرجوط

 - غرزة دهشة -

غ...مزة

غمزة حبيب

غرزات لغة عيون

غاب عنها الكلام

ر...متني

رمتني بجفنها

رماية قناص ماهر

رمق ريما

رتقت جراحه بالهذيان

ز...وبعة

زوبعة اجتاحت أحشائي

زادت لوعة

زرقة وجعي

بزئير يدوي في الأعماق

ة...تائهة

تائهة هي نظراتي

ترتق أوجاعي 

تغاريدها في الصدر

تشرنقت  بصليل الهيام

د...هشتي

دهشتي هامت على جرح

دويه في الأجفان بركان

ذابت حممه  فجففت

دمعي على ناصية العويل

ه...مهمة

همهمات التشظي

هجرت صقيعي بلا عودة

هوى جلجلته برق و رعد

هاله حال منظري

ش...رارة

شرارته  أججت لواعج

شاخ بطول الإنتظار

شعاعها على رصيف

شفاه تكلست بالصمت

ة...جاعيد 

تجاعيد جاد بها زمن

تكسرت انيابه 

فتمرغت  في صدأ وعاء 

تحتسي مرارته أشداقي

   - محمد أكرجوط  -

الجديدة/ المغرب


اقرء المزيد
Hiamemaloha

أنشودة الحنين للشاعر سعيد داود

 أُنْشُودَةُ الحَنِين

أَحِنُّ إِلَيْكَ يَا وَطَنِي وَقَلْبِي

يُنَادِيكَ، وَفِي نَبْضِي وُعُودُ


أُكَابِدُ فِي المَنَافِي لَوْعَ شَوْقٍ

وَرُوحِي نَحْوَ أَرْضِكَ لَا تَحِيدُ


أَرَى النَّصْرَ المُطِلَّ عَلَى جَبِينٍ

لِطِفْلٍ فِي ثَرَاكَ لَهُ خُلُودُ


وَأَلْمَحُ فِي عُيُونِ الطِّفْلِ فَجْرًا

يُبَدِّدُ لَيْلَنَا، وَغَدٌ جَدِيدُ


فَلَا نَخْشَى العَدُوَّ وَإِنْ تَمَادَى

فَعَزْمُ الحُرِّ مَاضٍ لَا يَحِيدُ


وَإِنْ طَالَ الظَّلَامُ فَفَجْرُ حَقٍّ

يُطِلُّ، وَيَنْجَلِي لَيْلٌ شَدِيدُ


سَنَرْجِعُ لِلرُّبَى شَوْقًا وَحُبًّا

وَيَجْمَعُنَا ثَرَاكَ، وَنَسْتَعِيدُ


وَيَبْقَى حُبُّكَ الغَالِي فِي فُؤَادِي

عَهْدًا لَا تُبَدِّدُهُ الحُدُودُ


سعيد داود


اقرء المزيد
Hiamemaloha

الزمن الجاحد للشاعر عماد فاضل

 الزَّمَنُ الْجَاحِدُ


شَيْخٌ بِلَا مَدَدٍ يَئِنُّ وَيَكْتَوِي

أَلْقَى بِهِ الزَّمَنُ الرَّدِيءُ الْجَاحِدُ

عَلَى طَرَفِ الطَّرِيقِ مِنَ الْقِلَى

يَقْتَاتُ أَوْجَاعَ الطَّوَى وَيُكَابِدُ

قَهْرَ اللَّيَالِي فِي الْعَرَاءِ مُهَمَّشًا

يَصْلَى الشَّقَاوَةَ لَا خَلِيلَ يُسَانِدُ

فِي عُزْلَةٍ بَيْنَ التَّعَاسَةِ وَالْأَسَى

كَالطَّوْدِ فِي وَجْهِ الْمَرَارَةِ صَامِدُ

أَحْوَالُهُ يَنْعَى الزَّمَانُ جَفَافَهَا

وَالْجَوُّ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ بَارِدُ

طَمَعًا رَمَاهُ الْأَهْلُ بَعْدَ مَشِيبِهِ

وَجَفَاهُ مَنْ بِالْأَمْسِ كَانَ يُنَاشِدُ

أَسَفِي عَلَى زَمَنٍ تَلَوَّثَ حَالُهُ

الْجَهْلُ فَاشٍ وَالْعُقُولُ شَوَارِدُ

وَالنَّفْسُ نَائِمَةٌ تُعَانِقُ وَهْمَهَا

فِي سَكْرَةٍ مِنْهَا تَرَى وَتُشَاهِدُ

مَاتَ الضَّمِيرُ وَجَفَّ يَنْبُوعُ النَّدَى

وَالْحِسُّ فِي حِضْنِ التَّفَاهَةِ رَاقِدُ

قَدْ تاهَ فِي بَحْرِ الضَّلَالَةِ إِلْدَةٌ

وَانْهَارَ بُطْلًا مَا بَنَاهُ الْوَالِدُ

وَاخْتَلَّ مِيزَانُ الْحَيَاةِ وَأَمْسَكَتْ

تَحْتَ الْجُحُودِ أَكُفَّةٌ وَسَوَاعِدُ


بقلمي: عماد فاضل (س. ح)

البلد: الجزائر

اقرء المزيد
Hiamemaloha

لاتسأل الدار للشاعر يحيى حسين

 لَا تَسْأَلِ الدَّار


لَا تَسْأَلِ الدَّارَ إِنْ غَابَ أَهْلُهَا

مَا عَادَ لَهَا مِنْ بَعْدِهِمْ دَارْ


​كَخَلَايَا العَسَلِ مَمَالِكُ نَحْلِهَا

إِنْ غَابَ عَنْهَا فَشَهْدُهَا مَرَارْ


​جُدْرَانُهَا صَمْتٌ يُفَتِّتُ مُهْجَتِي

وَالشَّوْقُ بِأَرْكَانِهَا لِي سِوَارْ


​يَا وَحْشَةَ الأَيَّامِ كَيْفَ أُطِيقُهَا

وَالبُعْدُ فِي كَأْسِهِ بِغُورِهِ أَسْوَارْ


​مَا مَرَّ الأَحْبَابُ كَطَيْفٍ عَابِرٍ

تَرَكُوا عَلَى الأَبْوَابِ بَعْضَ غُبَارْ


​يَا دَارُ هَلْ تَبْقَيْنَ رَمْزاً لِلْوَفَا

أَيَكُونُ رِوَاقُكِ لِلْعَاشِقِينَ مَزَارْ


​غَابُوا وَغَابَ النُّورُ عَنْ عَتَبَاتِهَا

وَبَقِيتُ وَحْدِي أَرْقُبُ الآثَارْ


​صَمْتٌ يُنَادِينِي وَلَيْلٌ مُوحِشٌ

وَالفَجْرُ أَبْطَأَ وَالرَّحِيلُ خِيَارْ


كلمات الشاعر يحيى حسين 

القاهرة 31 اكتوبر 2026

اقرء المزيد
Hiamemaloha

مرت على الدرب للشاعر محمد عبد القادر زعرورة

 .................. مَرَّتْ عَلَى الدَّرْبِ ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


مَرَّتْ عَلَى الدَّرْبِ كَطَيْرِ الْحَجَلِ

تَمْشِي الْهُوَيْنَةَ بِلَا خَوْفٍ وَلَا وَجَلِ


قَدْ بَدَتْ بِثَوْبٍ مُزَخْرَفَةً مُزَيَّنَةً

لَوْحَةُ فَنَّانٍ رِيْمٌ عَلَى جَبَلِ


عُنْقُوْدٌ تَدَلَّى مِنْ غُصْنِ دَالِيَةٍ

فِيْ شَهْرِ تَمُّوْزَ يَنُوْءُ بِالْعَسَلِ


مِنْ عَيْنِي خَطَفْتُ نَظْرَتَهَا بِرُؤْيَتِهَا

سِرْتُ خَلْفَ خُطَاهَا عَلَى عَجَلِ 


لَمَّا رَأَتْنِي مَا الْخَطْبُ يَا قَمَرَاً

خَلْفِي تَسِيْرُ أَلَيْسَ مِنْ خَجَلِ


قُلْتُ بَلَى لَا أَسِيْرُ خَلْفَ فَاتِنَةِ 

بَلْ مَرَّتْ أَمَامِي رِيْمٌ مِنَْ الْجَبَلِ


عُنْقُوْدُ خَمْرٍ أَفْقَدَنِي لِذَاكِرَتِي

طَيْرٌ يُرَفْرِفُ جَنَاحَاهُ مِنَْ الْغَزَلِ


لَمْ تَرَ فِي الدَّرْبِ سِوَاهَا أُغَازِلُهُ

لَمَّا تَبَسَّمَتُ فَاحَ رِيْحُ قُرُنْفُلِ


شَعْرَهاَ رَفَعَتْهُ يَدَاهَا بِرِقَّتِهَا

تَمْسَحُهُ دَلَالَاً عُجُبَاً بِحُسْنٍ مُذْهِلِ


تَبْدُو شِفَاهَا بِلَوْنِ الْوَرْدِ زَاهِيَةً

فِي الْقَوْلِ وَادِعَةً وَالْحَرَكَاتِ وَالْخَجَلِ


حَوْرَاءُ عَيْنُ الرِّيْمِ مُقْلَتُهَا

فِي عَيْنِهَا الْكُحْلُ يُغْرِي مَكْحَلِي


قَاْمَةٌ هَيْفَاءُ مِثْلُ زَرَافَةٍ

مَرَّتْ عَلَى الْأَغْصَانِ فَغَرَّدَ بُلْبُلِي


قُلْتُ أَنَا لَا أَسْيِرُ خَلْفَكِ غَادَتِي

أَنْتِ تَسِيْرِيْنَ قُدَّامِي كَمَا الْحَجَلِ


قَاْلَتْ عَجَبَاً ضَحِكَتْ بِقَهْقَهَةٍ

مَاْ كُنْتُ أَدْرِي أَسِيْرُ فِي خَلَلِ


إِنْ سِرْتِ قَدَّامِي فَإِنِّي تَابِعُكِ

إِنْ سِرْتِ خَلْفِي فَالدَّرْبُ فِي جَدَلِ


مَاْذَا تَقُوْلُ الدَّرْبُ إِنْ نَطَقَتْ

أَهْوَاكِ أَعْشَقُ خُطَاكِ يَا أَمَلِي


قَاْلَتْ وَضَحِكَتْ الْعَيْنُ تَعْشَقُ

قَبْلَ الْقَلْبِ يَا عِشْقِي بِلَا عِلَلِ


دَقَّاتُ قَلْبِي عَلَى خُطَاكِ أَضْبُطُهَا

يَمْنَعُنِي التَّصْرِيْحُ خَوْفَاً مِنَْ الْفَشَلِ


أَهْوَاكِ مُنْذُ أَعْوَامٍ مَضَتْ وَطَيْفُكِ

إِنْ أَرَدْتُ النَّوْمَ يُرَافِقُنِي بِلَا كَلَلِ


أَهْوَاكَ دُوْنَ أَنْ تَدْرِي وَأَعْشَقُكَ

فِيْ دَرْبِي تَسِيْرُ كَخَيَّالٍ عَلَى مَهْلِ


تَقْطِفُ أَزْهَارَاً مِنَْ الْجُوْرِي وَكُنْتَ

تُطْعِمُهَا إِلَى فَرَسِكَ وَتَسِيْرُ فِي سَهْلِي


بَاْقَاتٌ مَنْهَا تَجْمَعُهَا وَتُزِيْنُ بِهَا

غُرَّتَهَا كَحَسْنَاءٍ مِنَْ الرِّيْفِ الْمَحَلِّي


حُبُّ فَرَاشَاتِ الرَّبِيْعِ أُحِبُّكَ كَأَزْهَارٍ

تَنْمُوا فيِ عَيْنٍ مَاءٍ عَلَى التَّلِّ


أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ عَشِقْتُ فِي عُمْرِي 

حُبٌّ سَبَانِي وَأَهْدَانِي زَهْرَةَ الْفُلِّ


أَنْتَ مَحْبُوْبِي وَأَبْقَى خَيْرُ عَاشِقَةٍ

خَيْرُ مَعْشُوْقٍ أَذُوْبُ بِهِ وَخَيْرُ خِلِّ


أَنْتَ حَدِيْقَتِي وَالْعِطْرُ مِنْ أَزْهَارِهَا

أَشْتَمُّ أَرِيْجَهَا وَمَعْشُوْقِي وَفُلِّي


أَسْبَحُ فِي بَحْرِ هَوَاكَ وَتُغْرِقُنِي 

فِيْ بَحْرِ غَرَامِكَ وَأَذُوْبُ فِي خِلِّي


طَيْرٌ أَنَا إِنْ رَأَى الْمَحْبُوْبَ بِدَرْبِهِ

غَرَّدَ الْطَّيْرُ وَرَاقَصَ الْأَزْهَارَ بِتَجَلِّي


حُسْنِي سَبَاهُ كَمَا سَبَانِي حُسْنُهُ 

هُدْهُدٌ يَعْشَقُ كَنَارَاً فَكُوْنُوْا بِمَحَلِّي


...................................

كُتِبَتْ فِي / ١٠ / ٥ / ٢٠١٦ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ... 

اقرء المزيد