مناجاة وجدان
بقلم الشاعر ذياب الحاج
فيضُ الأشواقِ بثورتنا
مثلَ الأمواجِ على البَحَرِ
هل تُروى منهُ سريرتنا
أم كالأمواهِ على الأثَرِ
وقفَ الوجدانُ يصارعني
هل أَغرقُ أم فيهِ خبَري
يابحرُ ورائكَ كلَّ نبي
حملَ الأحزانَ الى السفَرِ
وبكلِّ الأسفارِ كُتبوا
سطراً للإنسانِ الضجَرِ
يا بحرُ ولو فيكَ ٱنقبروا
لكنَّ الرحمةَ كالدرَرِ
يا بحرُ أعدْ لي أخوتنا
وَلَيانَ النائمُ بالحَمَرِ
يا أفقُ أتنظرُ وقفتنا
إنّي مصلوبٌ كالشجَرِ
يا غيمُ هَلَا تَفنى مطراً
تُحييْ باليابسِ والحجَرِ
وتميطُ لثامكَ عن قدري
إنّي التهليلَ معَ القمَرِ
من هامةِ حطبتها عُودي
أنغاماً يبكيها وتَري
تدنوا ، تفهمْ ما يقلقني
أزَرَعتُ بجانبها أَطَري
يا مَنْ تَحنيني واقفةً
هلْ يعلمُ موتَتها حَذَري
تُعلي للآفاقِ العظمهْ
يعْبدْها صرحاً ، لا الثمَرِ
تبقى المرآةُ تحدّقها
وتعيشُ بها مدَّ النظَرِ
لا البحرُ يلاطمُ وقفتها
لا البرقُ وغيماتُ الشرَرِ
الخلقُ تموتُ مضْجعةً
إلا الأمواتَ منَ الشجَرِ
يا بحرُ ويا شجراً عربي
أَنظرْ فأراكمْ كالكدَرِ
ضعفٌ في الساقِ ذوى غُصُناً
من سوءِ ثباتٍ في الجُذُرِ
بحرٌ هوَ بالعُ راكبهِ
والراكبُ يلتعنُ الجَزَرِ
......................................................
ذياب الحاج. 9.9.2017
