الأحد، 6 يناير 2019

خنساء الشام

(((5-4)))= 17= (((أنا أبنُ العراق ))) قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي 
أنا أبنُ العراق ...
كلّما رأيتُ الاطفالَ اليتامى ...
يجوبون الشوارِعَ انقهرتْ / 
وتوجَّعتُ ثم بكيتْ !
وكلما مرَّتْ ببالي صُورَ المنكوبين / 
والمُتعَبين تعذَّبْتُ وبكيتْ 
كلما فكَّرْتُ في أوضاعِ العراقِ اليومْ 
تألمتُ ... ثم بكيتْ !
كلما تساءلتُ بحُزنٍ !
هل يصيرُ الدَّمُ ماء ؟!
 هل يصيرُ الدَّمُ ماء ؟!
لم أجِدْ مَن يسمَعُ صوتي :
 فبكيتْ 
كلما فكرْتُ فيمَن كفروا ...
بالتأريخِ وصِلَةِ الرَّحْم والقربى 
فلم ينصروا ( بغدادَ ) 
في المعركةِ الكبرى 
بكيتْ !
 كيف سَدّوا يا تُرى آذانهُم ؟!
حين كانت بغداد 
 لهُم سَقفٌ ، وبيتْ !!
كلما أبصَرْتُ في الحُلمِ صلاحُ الدين 
يستجدي في القدسِ !
ويَستعطي السيوفُ اليعرُبية !
كلما شاهدته ُ...
تائهاً في المنافي والشَّتاتْ !!
كلما أبصرتُ هذا الوطنَ الجريح 
يرقصُ ألماً بين القهرِ والقهرِ ...
 بكيتْ !
كلما شاهدتُ طفلاً بريئاً ؟
تتناثَرُ أشلاءهُ في الشوارع ِ
 بكيتْ !
كلما شاهدتُ ( جيشاً ) ...
 يُطلق النارَ على الجماهير ...
 بكيتْ !
كلما يتحدَّثُ الحاكِمُ الطاغية !
عن عشقِ الشعبِ لهُ ...
وعن ( الديمقراطيةِ )!
 وعن (حريةِ الرأي)
       بكيتْ !
**********************
(((((5=5)))))-17 (( أنا أبنُ العراق )) ؟!
أنا أبنُ العراق ...
هل من المُمكنِ ...
أنْ يَصبَحَ قلبي يابساً كالحَجَرْ !
هل من الممكن ...
إلغاء إنتمائي للعراقِ والنهَرْ !
إنَّ جِسمي نخلةٌ تشرَبُ ...
من مياهِ الفراتين ...!
وعلى صَفحات نفسي ارتسمَتْ ...
كلَّ أخطاءَ وأحزانَ وآمالَ العراق !
سوف أبقى دائما ...
أنتظِرُ ( المهدي المنتظر!) 
أنْ يأتينا ...!
وعلى يَديهِ نشتمُّ عِطْرَ المُنجزاتْ ؟!
وتباشيرَ مطرْ ...!
سوف أبقى دائما ...!
أبحثُ عن جنةٍ وريفةٍ
 خلفَ الضبابْ !
سوف أنتظرُ دائما ...
الزَّهرةَ الفواحةَ التي تطلَعُ ...
من تحتِ الخرابْ !!
من تحتِ الترابْ ؟!
*************
10 محرم الحرام1433  
************** قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي من مخطوطته الشعرية المسماة = أغنيات الى الخريف العربي =  6كانون الثاني2019
=====================

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :