مأوىً ودثار
بقلم الشاعرة هيام عبدو
آمنت بذلك الحب
كم...وكم
أورق ورورد أقاحٍ
داخل القلب
أقعدته مقام الكهنة والرهبان
صار له محراباً وارف الأفنان
كلما نويت الصلاة
أتوضأ من ماء عينيك
أصوم على حبات شوق ووجد
والفطور على مائدة عشقك
همسات..دافئة..حنونة
آمنت بك حبيباً
تصفو بوجوده لياليّ
ويحلو به العمر...كل العمر
لا تستأذن قبل دخول القلب
لا تطرق باب مساكن الروح
فأنت ساكنها ...كل زوّارها
بعثرت كياني يا هذا
نثرت أجزائي على دروب لقاك
فالقلب لك دار...بل مزار
والروح المشاكسة تلك
تتسكع جدران هواك
والعين تنثر العبرات
جدول ماء على دروب مقدمك
علّك تراها من بعيد
ولو سراباً
وتستدلّ الدرب
حينها...
يعرف السكون ذاك القلب.
كيف بأميال تفصلنا؟
وأنا أتحسس عطرك...همسك
يدنو من كل وريد
يسقيه الحب...الشوق.
إني أتنفسك حبيبي
رذاذ عشقك ذاك
يصل مخابئ الوجد
يحتضر هناك
شهيقاً لا زفير من بعده
فأبني له بين طيات الروح مقام
أعمّده بالشوق
وشرايين القلب لهمأوىً ودثار
أنت وذاك القلب
مدرسة تعلم العشاق
كيف يعتنقون دين الحب
~~~~~بقلمي هيام عبدو ~~~