عندما يبكي الرجال
بقلم الكاتب الأستاذ أحمد كرامات
عنـــدما يبـــكي الرجـــــــالُ
اعــلـمــوا أن ظلمَــكُم فــاقَ الخــــيال
عنــدما يبـــــكي الـرِّجــــــــــالُ
اعلموا أنَّ الأحزانَ فـاقَـتْ قِــمَمَ الجبــال
و يبـــكي الرجـــــــالُ عــنـــدمـا
تضيــــعُ أحـــلامُ ومسـتــقبَــلُ أجــــيال
فتتألــمُ النّـفْـسُ الأمَّـــارةُ بالســـوءِ
ليظْــهَــر ماخَــفِـيَ ويبدأ خُبْــثُ السُّـــؤال
وأيُّ الـدُّمــــــوعِ تســــــاوي
أن يبـــكــــي َ خيــــــــــرةُ الــرجـــــــــال
حتـّـــى جــفَّـــتْ ينــابيــــعُــها
والعيــــــــونُ لــهـــا أكــبـــرُ شـــــــــــلال
ياعيــــونُ كـــونـــــي رحيــــمـةً
فقد ولــى زمَــنُ البكــــاء علــى الأطـــلال
هل تعلمــون أن الرجـــالَ يبـــكــــون
من غيـــرِ دموعٍ ولو أسـرى ساعة قتــــال
ياعزيزي لاتكــن للرجـــالِ حــاقـــداً
فتُعْـــلِـنَ فِـتْـنَــةً أشَـــــدَّ مــنَ الاقْـتِـتــــال
وتــذَكَّـــرْ أنَّ دمـــــوعَ الــِّرجـــــال
لايُــعـادلُــها هَــــــدُّ ســـلاسـلِ جــــبــــــال
ياهـــذا لاشـــيئ يبكـــي الــِّرجـــــال َ
إلا لمّــا يُوَلّــــى أمـــرهم حفنـــــةُ أنــــذال
آهٍ عنـــدما يـبكـــــي خيــــرةُ الــِّرجـــــال
فتــلك نــهايـةُ البـدايــة وبــدايةُ زلــــــزال
عندما يبكي الرجال
كلمات الكاتب الأستاذ أحمد كرامات
تصميم المبدع: عبد الله سامي