جفاء المحب
بقلم الشاعرة زينة بن عمار
تجافي حنيني و منك الطّلبْ
و تقسو على مَن لوصلك رغبْ
ولبّى نداءً لقلبٍ محبٍ
فمنك النّداء و منك الطّلبْ
ومنّي إليك الجوابُ السّريعُ
بحبٍ كطيرٍ لريحٍ ركب
و غنّى فؤادي لوصل الحبيب
بقلب شغوفٍ وعزفٍ طرب
و يومَ انقلابٍ وصلنا القلوب
فوقت الوصال، الحنين التهبْ
و بعد الغياب الطويل اجتمعنا
كروحٍ وجسمٍ، عناقٌ و حبْ
و تمضي سويعات لقانا سريعا
تزيد الحنين، تُزيل النّصبْ
وليت البعاد استمرّ لعمرٍ
فبعد اللّقاء، الحبيب انقلبْ
وجافى حبيبا تمنى لقاه
تحجّج بشغلٍ، بظرفٍ، تعبْ
فمَن كان سكناه بالقلب رُحبى
مشى، في هوى الدنيا رغب
و من كان أغلى بعين المحبّ
تركناه زهدا لدنيا العجبْ
ويبقى حنينٌ إليه يضخُّ
و يبقى لذكراه عزٌّ وحب
زينة بن عمار