(فيروزيّة الصوت )
بقلم الشاعر بسام الأسبر
ياصوتَها الآتي على جنحِ الرفيفِ
لحناً من الفردوسِ مَخمورَ الحروفِ
مُتموّجٌ بين المُصعّدِ والخفيفِ
كتموّجِ الناقوسِ والنغَمِ الشفيفِ
للنايِ بحّاتٌ به مثلُ النزيفِ
ولدى تَرسُّلِهِ ترى وقعَ الدفوفِ
نَغَماتُ ألطَفُ من سنا النورِ اللطيفِ
من عالَمِ المَلَكوتِ والعرشِ المُنيفِ
كالوحيِ مَسكوبٌ على القلبِ النظيفِ
كي تُعلِنَ الشفتانِ أسرارَ الطيوفِ
يجلو الربيعُ بصوتِكِ عُقمَ الخريفِ
ويُزغرِدُ الشحرورُ في الأيكِ الوريفِ
غنّي لكي نجتازَ محناتِ الظروفِ
غنّي لقد صارَ الغِنا كرمي وصيفي
مِلءَ المشاعرِ مِلءَ أسماعِ الألوفِ
سُكرَ الحناجِرِ سُكرَ أنفاسِ الأنوفِ
يا صوتَها المُخضلَّ باللونِ الظريفِ
كم مُفعَمٌ بالذوقِ والحسِّ الرهيفِ !!
كم مُشبَعٌ بالحبِّ والدفءِ الأليفِ !!
كم مُتخَمٌ بالمِسكِ من شتّى الصنوفِ!!
غنّي بلا قيدٍ ومن دونِ وقوفِ
أرواحُنا قيثارةُ اللهِ الرئيفِ.....!!
شعر: بسام الأسبر